09:58 am 22 سبتمبر 2022

أهم الأخبار تقارير خاصة

تفاصيل حصرية.. تيار الشيخ – فرج يتعمد إحراج العالول في زيارته للجزائر

تفاصيل حصرية.. تيار الشيخ – فرج يتعمد إحراج العالول في زيارته للجزائر

الضفة الغربية – الشاهد| كشفت مصادر خاصة لموقع "الشاهد" أن تيار رئيس جهاز المخابرات ماجد فرج ورئيس التنسيق الأمني مع الاحتلال وعضو اللجنة المركزية لحركة فتح حسين الشيخ تعمد إحراج نائب رئيس حركة فتح محمود العالول في زيارته للجزائر.

 

الزيارة التي جاءت بدعوة من الرئاسة الجزائرية للتباحث حول المصالحة الداخلية، وفي محاولة لإحراج العالول، اختار ذلك التيار اعتقال المطارد مصعب اشتية الذي ينتمي لحركة حماس لتوتير أجواء المباحثات في الجزائر.

 

وأوضحت المصادر أن العالول وخلال لقاءاته بالجزائر شعر بالحرج الشديد من توقيت اعتقال اشتية، الذي رأى أنها خطوة من الشيخ وفرج لإحراجه وتصغيره، مشيرةً إلى أن العالول لا مشكلة لديه في اعتقال اشتية ولكن أبدى امتعاضه من التوقيت.

 

ونقلت المصادر عن شخصيات ترافق العالول للجزائر غضبه الشديد مما جرى، الأمر الذي دفعه للتلفظ بعبارات نابية ضد ماجد فرج، وقال العالول: "شو هالتفاهة اللي احنا فيها؟.. شو بدنا نحكي للجزائريين إذا فتحوا السيرة معنا؟".

 

وشددت المصادر على أن العالول تواصل مع الرئيس عباس الذي يتواجد حالياً في نيويورك من أجل تطويق ما يجري في نابلس، حتى لا تظهر حركة فتح على أنها تتعمد إفشال الجهود الجزائرية للمصالحة وبالتالي خسارة الدعم السياسي والمالي من الجزائر للسلطة.

 

هذا وتعد الجزائر الدولة العربية الوحيدة التي استمرت في تقديم دعمها المالي بشكل ثابت على مدار سنوات والذي يقدر بـ 100 مليون دولار سنوياً تذهب لخزينة السلطة.

 

هذا التسارع في الأحداث يكشف خفايا الحرب الدائرة رحاها داخل أروقة اللجنة المركزية للحركة، وذلك سعيا لتعزيز المراكز وبناء التحالفات تحضيرا لمرحلة ما بعد غياب عباس عن المشهد، وهو ما يفتح الباب واسعا أمام زيادة وتيرة هذه الحرب الخفية التي تتسرب بعض فصولها للعلن.

 

ورغم حالة الشد والجذب المتواصلة ومساعي الأطراف المتصارعة لاستمالة مراكز قوى إلى جانبها، إلا أن الانقسامات في فتح حتى الآن ترسم صورة لعدة أطراف رئيسية تشتبك حاليا في العتمة، بينما قد تمتد هذه الاشتباكات للرصاص في وضح النهار.

 

وتجمع المصالح حتى الان، حسين الشيخ مع رئيس جهاز المخابرات ماجد فرج، ومديرة ديوان الرئاسة انتصار أبو عمارة، وبعض القيادات ذات المستوى الأقل في هرم السلطة، مقابل تحالف غير متجانس لكنه يُجمع على خصومة الفريق الأول، ويضم نائب رئيس فتح محمود العالول نائب رئيس اللجنة المركزية لحركة فتح وأعضاء اللجنة جبريل الرجوب وتوفيق الطيراوي ومحمد اشتية، ويقف محمد دحلان في طرف ثالث مع الاحتفاظ بالكثير من السلاح في الضفة.

 

وتقول مصادر عليمة إن العديد من قيادات فتح ومراكز السلطة المحلية يبحثون عن مصالحهم في الارتباط بهذا الطرف أو ذاك.

 

وبينما يقدم فريق الشيخ-فرج نفسه على أنه صاحب الاعتماد الإسرائيلي الأمريكي، يسعى فريق العالول والطيراوي والرجوب للحصول على دعم إقليمي مصري اردني لصالح توليه خلافة عباس.

 

الخليفة المقبل

وكانت مصادر مطلعة داخل حركة فتح عن أن الحركة لم تحسم رأيها حتى اللحظة، بشأن خليفة رئيس السلطة محمود عباس، بسبب وجود حالة من عدم الرضا التام داخل الحركة على الأسماء التي يتم ذكرها عبر وسائل الإعلام مثل أمين سر منظمة التحرير حسين الشيخ.

ونقلت صحيفة رأي اليوم عن تل المصادر قولها إن تعيين عباس للشيخ لشغل منصب أمين اللجنة التنفيذية لمنظمة التحرير خلفًا لصائب عريقات خلال اجتماع اللجنة المركزية لحركة فتح الأخير، لا يعني بالمطلق أنه الخليفة المرتقب، وقد تحدث في الأيام المقبلة ما يبعثر كل الأوراق السياسية لحركة فتح والسلطة بأكملها وتجعل من الشيخ المرشح الأقل حظًا.

 

أما الكاتبة الإسرائيلية دانا شمعون، فرأت أن أعضاء اللجنة المركزية لحركة فتح بمثابة "ختم مطاطي" يبصمون على رغبات عباس الذي يريد أن ينقل للعالم الخارجي أن كل شيء يتم في عملية حرة وديمقراطية.

 

وأشارت في مقال لها في موقع "زمان يسرائيل" الى أن أعضاء اللجنة من جانبهم يريدون الاحتفاظ بكراسيهم، ويمكن الافتراض أن القرارات اتخذت حتى قبل انعقاد اللجنة، وهم يدركون جيداً أن التعبير عن معارضة قرارات الرئيس قد يكون له ثمن سياسي، وقد يجدون أنفسهم في الخارج.

 

وذكرت أنه حتى لو لم يعلن ذلك علنًا، فإن تصرفات عباس تُظهر أنه قد وضع بالفعل شخصيتين خلفيتين محتملتين له، وهما حسين الشيخ وماجد فرج رئيس المخابرات العامة الفلسطينية.

 

لكنها اعتبرت أن هذه التعيينات تثير الغضب بين كبار قادة فتح، رغم أنهم في هذه المرحلة يتجنبون المواجهة العلنية مع عباس، ومنهم محمود العالول، وجبريل الرجوب، ومروان البرغوثي، وتوفيق الطيراوي، الذين يرون عباس يسرق منهم أمجادهم، ويدفعهم إلى الهامش، ويحولهم إلى لاعبين غير ذي صلة.

 

وأكدت ان عباس قوي موقعه من ناحية، ولكنه من ناحية أخرى خلق لنفسه أيضًا أعداء جددًا من قيادة فتح، هؤلاء هم القادة الذين يضعون أعينهم على القيادة، ويفهمون أنه طالما أن عباس في السلطة فإنهم حقا ليس لديهم فرصة.

 

واعتبرت أنه من المؤكد أن الاستياء المتنامي بين شخصيات في فتح ليس جيدا لعباس؛ فقد يثير ذلك استفزاز مؤيديهم على الأرض ضد السلطة الفلسطينية.

مواضيع ذات صلة