15:44 pm 22 سبتمبر 2022

الصوت العالي

كتب جمال زقوت.. مآلات أوسلو .. فشل بطعم الهزيمة

كتب جمال زقوت.. مآلات أوسلو .. فشل بطعم الهزيمة

الضفة الغربية- الشاهد| كتب جمال زقوت.. إن خارطة الطريق الوطنية باتت معلومة للقاصي والداني. استخلاصات مآلات أوسلو وما حملته من فشل ومخاطر يدفع ثمنها الناس، كل الناس، سواء من حياتهم ومن لحمهم الحي، أو من أمنهم ومستقبلهم وأبناءهم في هذه البلد. وإذا كان أوسلو قد تسبب في تمزيق الوحدة الوطنية ليس فقط بين موالاة ومعارضة، بل وبين داخل وشتات، بين قدس، وأراضي 48، ولاحقاً بين غزة وضفة.

 

فإن هذا الحصاد المر، يستدعي المراجعة التي يجب ألا تقتصر على ضرورة وحدة القوى السياسية على أهمية ذلك، بل ويتطلب بلورة مشروعاً وطنياً جامعاً للكل الفلسطيني. يكون لكل تجمع من تجمعات الفلسطينيين دوره في متابعة إنجاز هذا المشروع، دون إسقاط أو استثناء أياً من هذه التجمعات في إطار إعادة بناء الهوية الوطنية الموحدة، والتي سعت إسرائيل من خلال إدارتها لمضمون أوسلو تمزيقها، وإعادة بناء مؤسسات الوطنية الجامعة في إطار منظمة التحرير الفلسطينية.

 

 وتأكيد أولوياتها في الكفاح الوطني لإنهاء الاحتلال ومواجهة الطابع العنصري لمشروعه الاستراتيجي واعتماد استراتيجية كفاحية ركيزتها الصمود الميداني الذي تقود عملية تنفيذه حكومة وحدة وطنية لتعزيز الصمود السياسي الذي تقوده منظمة التحرير الائتلافية الموحدة. ذلك كله في ظل إعادة الاعتبار للمؤسسة والمواطنة والحق الدستوري للمواطن لانتخاب وتجديد ومساءلة قيادته على كافة المستويات.

 

إن هذا يتطلب وقف استمرار اللهاث خلف مفاوضات، لا يمكن في ظل الحالة الراهنة أن تفضي سوى إلى مزيد من التغطية على المشروع الاستيطاني الاستعماري، إن هذا لا يعني إلغاء مبدأ المفاوضات، أو الانسحاب من التزاماتنا مع المجتمع الدولي.

 

 الذي عليه أن يقوم بمسؤولياته لإجبار إسرائيل على الاعتراف بحقوقنا الوطنية أولاً حتى تكون العودة للمفاوضات ذات مغزى للبحث في كيفية تنفيذها، وليس الاستمرار العقيم في التفاوض على فيما اذا كان لنا حقوق أم لا! وهذا يتطلب منا عدم إضاعة المزيد من الوقت في الخلاف حول ما يسمى بحل الدولة الواحدة أو حل الدولتين، فما نحن بحاجة له، وعليه نتوحد هو النضال لإنهاء الاحتلال وانتزاع وممارسة حقنا في تقرير المصير.

 

 وما يتطلبه ذلك أيضاً من الاتفاق على نبذ الهيمنة والإقصاء والتفرد، واعتماد استراتيجية صمود عنوانها المواطن ومكانته في العملية الوطنية والديمقراطية، ومعالجة كل آثار ومخلفات الانقسام، وفي مقدمتها تفشي ظواهر الفساد والولاءات الجهوية وهدر المال العام، واستعادة أدوات المساءلة البرلمانية والشعبية وغيرها من أدوات المساءلة والمحاسبة التي تنتهجها السلطة.

كلمات مفتاحية: #أوسلو #كارثة #اتفاقية أوسلو #السلطة

رابط مختصر