14:50 pm 28 سبتمبر 2022

الصوت العالي

كتب جمال زقوت.. خطاب عبّاس.. بكائيات دأب على ترديدها منذ العام 2012

كتب جمال زقوت..  خطاب عبّاس.. بكائيات دأب على ترديدها منذ العام 2012

الضفة الغربية- الشاهد| كتب جمال زقوت.. لقد فرد عباس الجزء الأعظم من خطابه لبكائيات دأب على ترديدها منذ العام 2012، حيث تم اختزال السياسة والدبلوماسية الفلسطينية "الأيلولية" بخطاب مظلومية البكائيات المحقة في مرافعة كانت ربما الأقوى هذه المرة، بأن اسرائيل التي ألغت بجرافات الاستيطان واقتحامات المدن اتفاق اوسلو، و هي تصادر أمله الوحيد في تسوية تفاوضية على حل الدولتين، محملاً هذه المرة بالاضافة لإسرائيل.

 

 كلاً من الولايات المتحدة وبريطانيا، وصمت دول أوروبا، المسؤولية على استمرار هذه المعاناة منذ وعد بلفور والنكبة، و استمرار هذه الجرائم بتوفير الحماية لسياسات اسرائيل ضد رغبة الفلسطينيين بالسلام.

 

 

خطاب الرئيس عكس واقع قلة الحيلة، وكان بمثابة مبتدأ الجملة التي خلت من الخبر، فظلت ناقصة تنتظر الخطوات المطلوبة. وهي معلومة وجوهرها استراتيجية صمود طويلة الأمد والمصالحة مع المجتمع والناس قبل مصالحة فتح وحماس، واحترام ارادة الشعب بتشكيل حكومة وحدة وطنية تعالج جروح الانقسام.

 

 شوتهيئ مناخات سياسية و ديمقراطية لانتخابات عامة تتحدي الاحتلال ولا تستجديه . وكل هذه قضايا تشكل منطلق اجماعٍ شعبي يدركها ويعلمها الرئيس جيداً. والسؤال لماذا يتهرب الجميع من مسؤولية التصدي لها ؟!.

 

 لقد أصاب الرئيس بمطالبة متسببي النكبة والذين يستمرون بتغطية جرائم الاحتلال بالاعتذار لشعب فلسطين وتصويب مسار التاريخ، ولكن ألا يستحق شعبنا اعتذار قيادته له، والتي تركته فريسة الانقسام والتيه خمسة عشر عاماً. وحتى لا نقع في دائرة الانتقال من الشك البناء إلى التشكيك الضار، فهل لنا أن ننتظر دعوة الرئيس للقاء وطني شامل لمناقشة الاستحقاقات الوطنية لخطابه واتخاذ كل ما يلزم من قرارات يكتمل بها خبر جملة الخطاب مبتدأها ؟

 

مرة تلو الأخرى نقول" أن طريق الخلاص من هذه المظلومية يبدأ من العودة لخارطة طريق الشعب الذي لم يخذل قضيته يوماً، وما يستدعيه ذلك من عودة لجادة صواب الوحدة الوطنية ومؤسساتها الجامعة، ولمنظمة التحرير الائتلافية كجبهة وطنية تضم كافة القوى ومسؤوليتها التشاركية في صنع القرار الوطني، وليس منظمة "الرئاسة".

 

 التي عانت وما زالت من فك وتركيب هيئاتها لضمان الاستمرار في ذات النهج الذي اعلن الرئيس نفسه هذه المرة مدى عقمه وانسداده. واذا كان مسار هذا النهج عقيماً ومسدوداً، وهو كذلك. أفلا يستدعي ذلك اعادة النظر في مضمون وتركيبة أدواته الغارقه في الوهم حد تكريس "عقيدة" استرضاء المحتل؟

كلمات مفتاحية: #الصوت العالي #عباس #الأمم المتحدة

رابط مختصر