09:47 am 1 أكتوبر 2022

أهم الأخبار الأخبار فساد

عيسى أبو شرار يستكمل تغوله على القضاء بدفع مقربين منه للترشح للمجلس الأعلى

عيسى أبو شرار يستكمل تغوله على القضاء بدفع مقربين منه للترشح للمجلس الأعلى

رام الله – الشاهد| كشف القاضي السابق فاتح حمارشة عن فضيحة تتعلق بتدخل مجلس القضاء الأعلى برئاسة عيسى ابو شرار في ترشيح قاضيين تابعين له ضمن عضوية المجلس، وذلك لضمان استمرار الهيمنة والسيطرة عليه.

 

ورغم ان حمارشة لم يشر بشكل صريح لأبو شرار، الا أن التفاصيل التي أوردها توجه إصبع الاتهام لرئيس المجلس، الذي يتحكم بشكل مطلق في قراراته، والتي غالبا ما تكون منطلقة من مصلحة السلطة التنفيذية الممثلة في رئاسة السلطة والحكومة.

 

وكتب حمارشة منشورا على صفحته على فيسبوك جاء فيه: "في احدى الدول النائية يأمر رئيس مجلس القضاء غير الشرعي اثنين من قضاة المحكمة العليا للترشح لعضوية مجلس القضاء بعد أن رفض الجميع الترشح في المرة الأولى".

 

وأضاف: "القاضيان المأموران بالترشح في هذه الدولة النائية ممن يفعلون ما يؤمرون، فالسمع والطاعة للمسؤول هو شعارهم، فأحدهما دافع عن مجلس القضاء من على منصة الحكم بقضية كان مجلس القضاء هو الخصم فيها وأظهر للجميع انحيازه للمجلس دون خجل او وجل، أما الآخر فلا يصدر حكما او رأيا الا بعد استشعار رغبة مسؤوله".

 

وتابع: "الغريب بالأمر أن القاضيين المأموران بالترشح كل واحد منهما من منطقة جغرافية مختلفة بغية ازكاء العنصرية والعشائرية، تنويه: اي تشابه بين ما يجري بهذه الدولة النائية وبين شخصيات او احداث واقعية هو بمحض الصدفة وغير مقصود، وهدف القصة استخلاص العبر ليس الا".

 

 

هذا التغول على القضاء يشكل هدما لمبدأ الفصل بين السلطات، وهو ما جعل من مجلس القضاء الأعلى مطية قانونية لتعزيز ديكتاتورية الفرد الواحد المتمثل في شخص رئيس السلطة محمود عباس، حيث دأب على اصدار القارات بقانون التي تنال من القضاء وتتغول على السلطة التشريعية نتيجة تغييب المجلس التشريعي.

 

استهداف القضاء

وتأتي هذه الخطوة استكمالا لسلوك المجلس الساعي للإضرار بالجسم القضائي والنقابي، حيث أكد أمين سر نقابة المحامين داود درعاوي، أن مجلس القضاء الأعلى فرض مجموعة من العقوبات والإجراءات الانتقامية ضد النقابة، على خلفية نجاح حراك المحامين في وقف قرارات بقانون التي أقرها عباس سابقا.

وذكر درعاوي، أن مجلس القضاء الأعلى أوقف تطبيق "اللائحة التنظيمية العدلية الخاصة بنقابة المحامين" وهو ما ألحق أضرارًا جسيمة بموارد النقابة التي تراجعت بمقدار 58%.

 

وشدد على أن جميع الخيارات القانونية والنقابية متاحة أمام نقابة المحامين لرفع الإجراءات العقابية و"الانتقامية" التي فرضت عليها، لافتا الى أنها لن تقبل باستمرار فرض العقوبات على النقابة.

 

وأكد ان النقابة لن تجري أي حوارات مع مجلس القضاء الأعلى قبل التراجع عن الإجراءات العقابية التي اتخذها المجلس ضد النقابة.

 

وكانت النقابة خاضت حراكا جماهيريا ونقابيا أدى لإجبار رئيس السلطة وزعيم حركة فتح محمود عباس على إلغاء مجموعة من القرارات بقانون التي أصدرها مؤخراً وأثارت غضب نقابة المحامين الفلسطينيين والتي تشكل تدخلاً سافراً في القضاء وتهدد السلم المجتمعي.

 

وأصدر عباس مرسوماً بتاريخ 8 أغسطس الجاري، ونشر اليوم بشكل رسمي، تضمن مجموعة القرارات بقانون التي تم إلغاؤها والتي اعترض عليها المحامون الفلسطينيون ونظموا لأجلها وقفات واحتجاجات واعتصامات على مدار أسابيع طويلة.

مواضيع ذات صلة