07:31 am 3 أكتوبر 2022

أهم الأخبار تقارير خاصة انتهاكات السلطة

فاروق عاشور.. قامة طبية وعلمية ممنوعة من السفر بأمر مخابرات السلطة

فاروق عاشور.. قامة طبية وعلمية ممنوعة من السفر بأمر مخابرات السلطة

رام الله – الشاهد| ضمن أساليب السلطة في التضييق على الحريات وقهر المواطنين، يشكل المنع من السفر أحد أبرز الوسائل لمعاقبة المواطنين على خلفية المواقف السياسية او النضال النقابي، أو أن يكون المنع مزاجيا دون سبب وجيه.

 

ورغم أن مواثيق حقوق الانسان تنص صراحة على حق الإنسان الحق في السفر والتنقل لأي مكان يريده دون قيد او شرط، الا أن اجهزة السلطة التي دأبت على قهر المواطنين لا تلتزم بهذه المواثيق وتضرب بها عرض الحائط.

 

الدكتور فاروق عاشور أحد أبرز الكفاءات الطبية والعلمية والذي يعمل مديرا لمركز جراحة العيون في الخليل، كان آخر ضحايا المنع الأمني، حيث منعه جهاز المخابرات التابع للسلطة من السفر دون إبداء الأسباب.

 

وكتب عاشور منشورا على صفحته، اشتكى فيه منعه من السفر عبر معبر الكرامة، وعلق قائلا: "تمنعني مخابرات الاحتلال من السفر خارج فلسطين منذ 12 سنة، ورغم اني رفعت قضايا وتوجهت إلى مؤسسات حقوق الإنسان، لكن دون فائدة. ومع ذلك كل سنة اذهب الى معبر (اللنبي) لمحاولة السفر لكن الاحتلال يرجعني".

 

وأضاف: "اليوم توجهت إلى الحدود في رحلتي السنوية مع توقعي أن الاحتـلال لن يسمح لي بالمرور.. لكن الاحـتلال ما رجعني!!!.. لأني ما وصلت نقطة تفتيش الاحتـلال أصلا، حيث أن المخابرات الفلسطينية قررت منعي من السفر دون إبداء أسباب، ودون إنذار مسبق، وها أنا أعود من معبر (الكرامة) الفلسطيني لأول مرة، واحمل في داخلي غصة وشعور بالمرارة من ظلم (ذوي القربى)".

 

وتابع: "حكيت لهم انو غالبا رح يرجعوني اليهود، مش حلوة المنع يكون منكم، اسمحولي بالمرور واتركوا مهمة منعي من السفر للاحتلال، لكنهم رفضوا للأسف".

 

واختتم منشوره ساخرا "ملاحظات.. انا لا أتاجر بالمخدرات ولا السلاح، ومش بايع أرض لليـ ـهود، وما طخينا ولا طلق ولا فتاش في عرس ابني قبل ايام، وما علي اي قضايا في المحاكم، ومخالفاتي المرورية مدفوعة وسيارتي قانونية، وعامل براءة ذمة لانو اصلا نزلت انتخابات بلدية الخليل قبل شهور بطريقة قانونية".

 

وتأتي هذ الحادثة تكرارا لما حدث مع الأسير المحرر عبد الله مشهور رجبي، حيث منعته مخابرات السلطة من السفر عبر جسر الملك حسين (معبر الكرامة) في نهاية أغسطس الماضي، وسلمته طلباً للمقابلة في مقرها بمدينة الخليل.

 

وقال رجبي في منشور له على فيسبوك: "شكراً لخدم الاحتلال لارجاعي ومنعي من السفر أو خلونا نسمي الأمور بمسمايتها "جواسيس" الاحتلال مع طلب مقابلة.. حسبنا الله ونعم الوكيل فيهم الخون".

 

لعنة المعبر

هذا ويتكدس آلاف المواطنين في القاعة الرئيسية لمعبر الكرامة الرابط بين الضفة الغربية والأردن، وكذلك في الساحات الجانبية في ظل ارتفاع درجات الحرارة وبطء الإجراءات.

 

وأفاد عدد من المسافرين أن الإجراءات المتبعة في السفر أصبحت متعبة حتى لمن هم فئة الـ (vip)، معتبرين أن ما يجري هي أزمة مفتعلة هدفها التنغيص على المسافرين.

 

مشهد تكدس المواطنين والذي أصبح السمة المعتادة للسفر عبر المعبر، دفع بالمواطنين لتحميل حكومة عضو اللجنة المركزية لحركة فتح محمد اشتية المسؤولية عن تقاعسها في التحرك للطلب من السلطات الأردنية تسهيل الإجراءات على المسافرين، بالإضافة إلى العمل على تخفيض الرسوم والضرائب التي يتم جبايتها على جانبي المعبر.

 

أدان مركز الدفاع عن الحريات والحقوق المدنية "حريات" ما يتعرض له آلاف المواطنين الفلسطينيين يومياً على معبر الكرامة من إذلال ومعاناة وانتهاك للكرامة الإنسانية أثناء سفرهم عبر المعبر لدولة الأردن.