08:22 am 6 أكتوبر 2022

أهم الأخبار تقارير خاصة فساد

المحكمة الدستورية تهدم الدستور بتحصين قرارات السيادة من الرقابة

المحكمة الدستورية تهدم الدستور بتحصين قرارات السيادة من الرقابة

رام الله – الشاهد| في الوقت الي ينشغل فيه الشعب الفلسطيني بمواجهة عدوان الاحتلال متصاعد، أصدرت المحكمة الدستورية قرارا بتحصين قرارات رئيس السلطة محمود عباس أو ما يعرف بـ"قرارات السيادة" من الرقابة عليها.

 

وأكد القاضي السابق فاتح حمارة ان هذا التحصين يهدم ركنا أساسيا من أركان الدستور الفلسطيني الذي يؤكد على انه لا حصانة لاي قرار من الرقابة القضائية، مشددا على ان المحكمة تعمل وفق دستور مخالف لما هو مُقر فلسطينيا.

 

وكتب حمارشة على صفحته على فيسبوك منشورا جاء فيه: "المحكمة الدستورية تصدر حكما باعتبار النص الذي يحصن أعمال السيادة من رقابة القضاء هو نص دستوري.. بتحس أنه المحكمة الدستورية بتشتغل على دستور غير الدستور تاعنا، لانه معقول ما شافت المحكمة نص المادة ٣٠ من القانون الاساسي التي نصت بوضوح على عدم جواز تحصين أي عمل من رقابة القضاء؟؟؟؟!".

وأضاف: "هلأ بنطلع احنا بنفهمش وما بنعرف نفسر وسطحيين، لأنه لازم مشان نصير أذكياء مثل المحكمة الدستورية نصير قادرين على تفسير النص الواضح عكس مضمونه وغايته ونحلق بالفضاء الدستوري بدون جنحان".

 

وتابع: "الخطيئة الاكبر التي يرتكبها المحامون أنهم لليوم يلجأون للمحكمة الدستورية، وهذا بعطيها فرصة لشرعنة المختل والمعتل والباطل وغير الدستوري".

 

وتفاعل المختصون والقانونيون مع منشور القاضي حمارشة، حيث أكدوا أن المحكمة تثبت بذلك تبعتها الكاملة للسلطة التنفيذية، فضلا عن انها تنتهك بشكل واضح نصا دستوريا ينص على وجوب الرقابة على كافة القرارات بما فيها السيادية.

 

وكتب النائب العام الأسبق أحمد المغني ساخرا من تماهي المحكمة مع توجهات وقرارات السلطة التنفيذية، وعلق قائلا: " عش رجبا تري عجبا ؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟".

 

أما الخبير القانوني عصاد عابدين، فوصف القرار بأنه أخطر ما يمكن اتخاذه، وعلق قائلا: "صديقي فاتح: هذا أخطر وأحقر قرار اتخذته المحكمة الدستورية الطاعمة الكاسية منذ نشأتها. لهذا نشأت".

 

أما المحامي هاشم القواسمه، فأكد أن قرار المحكمة هادم للقانونن وعلق قائلا: "العدالة في تطبيق النص وكل من يخرج عن تطبيق أحكام القانون الأساسي هادم لمبدأ سيادة القانون وإذا استمر الحال نقول لا حول ولا قوة الا بالله".

 

أما المختص في القانون عمار جاموس، فشدد على وجوب مقاطعة المحكمة، متوقعا قيامها بإشغال الجمهور عبر تفسير قرارها، وعلق قائلا: "صباح الخير أستاذ. اتفق معك، يجب مقاطعة هذه المحكمة. ولكن تخفش عليهم، رح يشغلوها بالتفسير".

 

أما المحامية مروى فراح، فسخرت من قرار المحكمة، وعلقت بالقول: "عاد والله سمعتلك إنه رئيس الدستورية بعطي دروس للمحامين والشعب في القانون الدستوري بعد ما اكتشف بذكاؤه منقطع النظير إنه ما حدا فاهم شو يعني دستور بالبلد 🫢 بس لا تحكي لحدا إني حكيتلك بالله خليه سر بينا ههههههه والله ودستور يا أهل البلد دستور".

 

محكمة غير حيادية

وكان حقوقيون وقانونيون أكدوا في وقت سابق أن المحكمة الدستورية العليا غير حيادية وتستخدمها السلطة التنفيذية لأهداف فئوية، مطالبين بضرورة تعديل قانون المحكمة الدستورية العليا، وخاصة ما يتعلق آلية تعيين رئيس وأعضاء المحكمة، بما يشمل مشاركة السلطات الثلاثة، حفاظاً على حيادية واستقلالية المحكمة وقضاتها.

جاء ذلك خلال جلسة عقدها الائتلاف من أجل النزاهة والمساءلة (أمان) بمشاركة من مؤسسات قانونية وحقوقية، ومحامين وإعلاميين وجهات مهتمة بالشأن القضائي، لمناقشة مسودة تقرير حول النزاهة والحيادية والاستقلالية في أعمال المحكمة الدستورية العليا وقراراتها، وذلك من خلال دراسة مجموعة من قرارات المحكمة ذات الأهمية كعينة، وتحليل مدى فاعلية واستقلالية المحكمة وقضاتها.

 

وأوصى المشاركون بوضع معايير ترتبط بالكفاءة والجدارة وتضمن جهوزية واستعداد وخبرة القاضي للنظر في الدعاوى الدستورية وعدم الاكتفاء بتحديد شروط وفئات التعيين، وتبني نظام مالي وإداري خاص يعتمد وفق الأصول، ومسـاءلة السـلطة القضائيـة عـن مـدى احترامهـا له، بما يحقــق التكامــل بــن مفهــوم الاستقلالية والرقابــة، مع إعادة تنظيم المحكمة الدستورية العليا بصورة تبعدها عن التبعية للسلطة التنفيذية، ويجعل منها شخصية اعتبارية مستقلة.

مواضيع ذات صلة