17:04 pm 26 أكتوبر 2022

الصوت العالي

كتب ماجد العاروري: من هو صاحب فكرة فلسطنة نقابة الأطباء؟

كتب ماجد العاروري: من هو صاحب فكرة فلسطنة نقابة الأطباء؟

الضفة الغربية- الشاهد| كان الحراك الجماهيري ابان اضراب نقابة المحامين يسير باتجاه عصيان مدني على القرارات بقانون، وكادت تنضم الى هذا الحراك قطاعات جماهيرية اخرى لولا تدخل عضو اللجنة المركزية لحركة فتح جبريل الرجوب ونجاحه في ظرف ٢٤ ساعة في نزع فتيل الحراك، واخماد حراك المحامين سلميا دون اي مواجهة في الميدان.

 

 حين  اوصى للرئيس بالغاء رزمة التشريعات القضائية، والحد من اصدار قرارات بقانون  وكان سقف توصياته في حينه يفوق سقف مطالبات نقابة المحامين ومن يدعمها من القطاعات الأخرى، وتم قبول توصياته مقابل نزع فتيل الازمة وذلك لاسباب داخلية.

 

بعد قرابة شهرين من نزع فتيل اشد واخطر تحدي سياسي واجه النظام السياسي الحاكم في المقاطعة، ينجح مطبخ صنع القرار في المكان ذاته في زرع فتيل ازمة جديدة قد تكون اشد واعمق من سابقتها وهذه المرة على يد الاطباء والنقابات والمؤسسات الاهلبة التي تساند مطالبهم.

 

  ويبدو ان سبب توالي هذه الازمات ضعف الخبرات السياسية لصانعي السياسات، وايلائهم لمصالحهم الشخصية على حساب مصلحة الحكم كمجموعة، وعلى حساب المصلحة العامة.

 

اظن ان الفرق الابرز في آلية اتخاذ القرار بين مركزي حكم رام الله وغزة، ان حكام غزة يسعون الى تحقيق مصلحة الحزب الحاكم في قراراتهم على حساب مصلحة الافراد واحيانا على حساب المصلحة العامة.

 

 اما في رام الله يسعون الى تحقيق مصلحة الافراد على حساب مصلحة الحزب الحاكم وعلى حساب المصلحة العامة  لذا تختلف جودة القرارات ونوعية الازمات الحاصلة بين مركزي الحكم في الضفة الغربية وقطاع غزة، وتراها في الضفة اشد سوء.

 

ما اود قوله لو كانت لدينا معارضة سياسية حقيقية لا تحتاج الى برامج عمل وجهد حتى تستقطب الجمهور، يكفيها فقط ان تنظر اخطاء مؤسسة الحكم .

 

وتسجل على حسابه نقاط وهي صامته، وهذا ما فعلته حماس ابان مرحلة الانتخابات التشريعية التي الغيت العام المنصرم، فقد اكتفت بان تلتزم الصمت وان تسجل نقاط لها بفعل اخطاء منافيسها دون اي جهد.

 

اظن ان النظام السياسي سيكون قريبا امام خيارين لا ثالث لهم ان توحد جسم الاطباء في حراكه وفعل تهديداته، اما ان يتراجع عن قانونه الجديد كما فعل مع المحامين  واما يكون امام خيارات لا تبشر بخير وغير مضمونة النتائج، وفي كل الحالتين سيكون هو الخاسر الأكبر  فهل يتعظ لمرة واحدة؟.