11:48 am 2 أبريل 2019

الأخبار

كيف تستخدم مخابرات السلطة المال لتطويع اليسار لدخول الحكومة؟

كيف تستخدم مخابرات السلطة المال لتطويع اليسار لدخول الحكومة؟

في خضم إعلان  ثلاثة فصائل في منظمة التحرير رفضها المشاركة في حكومة اشتية التي أتت بدون توافق وطني فلسطيني شامل، كما وأكدت الفصائل أن هذه الحكومة تعني "تعزيز الانقسام الداخلي"، وأنها حكومة انفصالية جديدة، تخدم أجندة عباس وحركة فتح، في خضم ذلك كشفت مصادر مطلعة عن خطة يقودها مدير مخابرات السلطة اللواء ماجد فرج لتجاوز رفض كبرى فصائل منظمة التحرير المشاركة في حكومة حركة فتح الجديدة التي هاجمتها هذه الفصائل قبل أن تتشكل لأنها تعزز الانقسام وخارجة عن الإجماع الوطني.


وحسب المصادر فإن خطة فرج تعتمد بشكل أساسي على الابتزاز المالي كأداة لجذب وإغراء بعض قيادات الفصائل الممتنعة عن المشاركة في حكومة محمد اشتية الجديدة.


وأدت الصراعات المحتدمة داخل حركة فتح فيما يخص مرحلة ما بعد غياب عباس إلى إقالة رامي الحمد الله مطلع شهر فبراير الماضي، واستئثار جهات في فتح بكعكة الحكومة.


وحسب المصادر فإن فرج تمكن من اختراق موقف تلك الفصائل عبر جر بعض قياداتها للمشاركة في الحكومة الجديدة، مستغلاً الحاجة للمال على طريق إخضاعها لنفوذه وتحويلها كأداة.


وقالت مصادر في الاتحاد الديمقراطي الفلسطيني "فدا" إن الأمين العام للاتحاد زهيرة كمال تفاجئت بعد عودتها من السفر بإعادة مناقشة قرار المشاركة في الحكومة بتوجيه من عضو اللجنة التنفيذية للمنظمة صالح رأفت والتصويت لصالح الموافقة.


وكان المكتب السياسي اتخذ قرار بحضورها عدم المشاركة في الحكومة الجديدة لمواجهة حالة التفرد والإقصاء في إدارة المنظمة من قبل محمود عباس، وتهميش الحزب وعدم الاستماع لتوصياته في المجالس الوطنية، الأمر الذي أدى إلى استقالتها وعدد من قيادات الاتحاد.


وحسب المصادر داخل الاتحاد فإن رأفت عمل بالتنسيق مع فرج وحركة فتح نحو تغيير القرار للحصول على امتيازات مالية وتحقيق مصالح شخصية متعلقة بعضويته في اللجنة التنفيذية للمنظمة.


وفي مارس الماضي، قالت وكالة وفا التابعة للسلطة، إن محمد اشتية رئيس الوزراء المكلف بتشكيل الحكومة، التقى صالح رأفت بحضور عضو اللجنة المركزية لحركة فتح عزام الأحمد.


من جهة أخرى، وحسب المصادر فإن خلافات تصاعدت بين أعضاء من المكتب السياسي لحزب الشعب وأمينه العام بسام الصالحي، بعد أن تبين أن الأخير تلقى (90) ألف دولار من رئيس السلطة محمود عباس لدعم فكرة المشاركة في الحكومة ولمواجهة الإجماع الرافض داخل الحزب.


ووفق المصادر فإن حالة من الاستياء لدى بعض قيادات الحزب تتصاعد ضد الصالحي معتبرين إياه أحد أدوات محمود عباس، ويتلقى التعليمات بشكل مباشر من ماجد فرج وعزام الأحمد، ويتبنى مواقفهم ويعمل على تمريرها كأنها مواقف الحزب.


وتشير المصادر إلى أن الأزمة المالية التي يعاني منها الحزب مفتعلة من الصالحي بالتنسيق مع الأحمد لإخضاع قرارات الحزب لصالح أجندة عباس ضمن صفقة بين الصالحي وحركة فتح للتغطية على فساده المالي داخل الحزب.


ولم تنل حكومات عباس منذ الانقسام ثقة المجلس التشريعي الفلسطيني، بل عملت على تعطيل المجلس وإعاقة عمل النواب في الضفة الغربية وقطاع غزة.


وبشأن الجبهة الشعبية، أفادت معلومات يتم تداولها داخل حركة فتح أن عزام الأحمد أشار لعباس بأن الافراج عن مخصصات الجبهة المجمدة منذ أشهر كفيل بموافقتها على المشاركة في الحكومة الجديدة، رغم إعلانها الصريح رفض المشاركة سابقا.


وأكدت المصادر رئيس جهاز المخابرات وضع خطته على أساس ضرورة إنجاح تشكيل الحكومة الجديدة بكل الوسائل المخابراتية عبر اشراك قيادات فصائلية فيها ولو بشكل منفرد لمواجهة حالة العزلة الوطنية التي واجهتها فتح بمجرد إعلانها تكليف اشتية بتشكيل الحكومة.




كلمات مفتاحية: #محمود عباس #فتح #فساد

رابط مختصر

مواضيع ذات صلة