06:28 am 31 أكتوبر 2022

أهم الأخبار الأخبار

نقابة المحامين: قرار عباس بإنشاء مجلس للهيئات القضائية هو انتهاك صارخ للدستور

نقابة المحامين: قرار عباس بإنشاء مجلس للهيئات القضائية هو انتهاك صارخ للدستور

رام الله – الشاهد| أكدت نقابة المحامين الفلسطينيين أن مرسوم رئيس السلطة محمود عباس بشأن المجلس الأعلى للهيئات والجهات القضائية يمثل تدخلا صارخا في شؤون العدالة ويمثل مخالفة دستورية.

 

وقالت في بيان صحفي إن المرسوم يؤسس للتدخل في شؤون الهيئات القضائية المفترض استقلالها عن السلطة التنفيذية ويمس بمبدأ الفصل بين السلطات، وعلى وجه الخصوص أحكام المادة 97 من القانون الأساسي.

 

وذكرت ان هذه المادة تنص صراحة على أن السلطة القضائية مستقلة، وتتولاها المحاكم على اختلاف أنواعها ودرجاتها، ويحدد القانون طريقة تشكيلها واختصاصاتها وتصدر أحكامها وفقاً للقانون، وتعلن الأحكام وتنفذ باسم الشعب العربي الفلسطيني.

 

واعتبرت أن هناك نهجا لدى فئة متنفذة تحتكر الصياغة التشريعية وتوظفها للسطوة على المرافق القضائية لتعزيز نفوذها الشخصي وتواجدها في الهياكل القضائية خارج إطار التشريعات النافذة وسبق لها أن جرت الشارع الفلسطيني والنقابات لحراكات نقابية مناهضة لهذا النهج ونزعات الانتقام لقرارات قضائية سابقة.

 

وطالبت النقابة بإلغاء هذا المرسوم باعتباره يمثل انتهاكا جسيما لمبدأ استقلال القضاء والمعايير الدولية ذات العلاقة، داعية قيادة السلطة للتدخل للجم كل من يعبث باستقلال القضاء ويسهم في انحدار ثقة الجمهور بمرفق القضاء.

 

وشددت على مضمون القرار الرئاسي المذكور يمثل تدخلا صارخا في شؤون العدالة ويمثل مخالفة دستورية لنص المادة 98 من القانون الأساسي والتي أكدت على أن لقضاة مستقلون، لا سلطان عليهم في قضائهم لغير القانون، ولا يجوز لأية سلطة التدخل في القضاء أو في شؤون العدالة.

 

وأوضحت أن شؤون العدالة هي عمل أصيل من أعمال مجلس القضاء الأعلى أو الهيئات القضائية العليا التي تتبع لها الجهات القضائية غير المحاكم النظامية ولا يجوز للسلطة التنفيذية خارج إطار الهياكل التنظيمية للهيئات القضائية بحكم القوانين الناظمة لها التدخل في شؤون العدالة.

 

وأكدت على صحة ووجاهة المواقف المتعاقبة لمجالس نقابة المحامين أن لا سبيل للخروج من حالة الفوضى التشريعية وتقويض مبدأ الفصل بين السلطات إلا بإنهاء الانقسام وإجراء الانتخابات العامة لإعادة اختصاصات التشريع لمجلس تشريعي منتخب وضمان دور هذا المجلس في الرقابة التشريعية على أداء وعمل السلطة التنفيذية.

 

ورأت أن استمرار الانقسام وغياب المجلس التشريعي يشكل بيئة خصبة لتغول السلطة التنفيذية على السلطتين التشريعية والقضائية، مؤكدة أنها ستتخذ كافة الخطوات الكفيلة بالدفاع عن مبدأ سيادة القانون واستقلال القضاء.

 

تهديد للنظام الدستوري

وكان المحامي والقاضي السابق فاتح حمارشة، أكد أن قرار رئيس السلطة محمود عباس بإنشاء مجلس أعلى للهيئات والجهات القضائية، يهدد النظام الدستوري.

وأشار الى أن القرار يجمع الجهات القضائية جميعها (المحاكم النظامية والمحاكم الدستورية والادارية والقضاء العسكري والمستشار القانوني للرئيس ووزير العدل) في مجلس واحد (المجلس الاعلى للجهات القضائية) برئاسة الرئيس، وهو أمر يخالف القانون الاساسي والفصل بين السلطات.

 

وذكر في تصريح صحفي أن هذا القانون جعل السلطة القضائية جزءا من السلطة التنفيذية، لان الرئيس هو رئيس السلطة التنفيذية، مشددا على أن المواطن لم يعد يثق بالمنظومة القضائية بسبب القوانين التي طالت السلطة القضائية حيث أصبح القضاة غير مستقلين في عملهم.

 

وأوضح أن القرار بقانون أُصدر من اجل احكام السيطرة على جميع مفاصل القضاء على الصعيد الدستوري والنظامي، لتكون جميعها خاضعة لسيطرة السلطة التنفيذية، لافتا الى أن القانون الأساسي، لا يجيز للرئيس اصدار مثل هذا المراسيم، ويؤكد على اجراء الانتخابات بشكل دوري، وان تمارس السلطات الثلاث دورها الاساسي وتحترم القانون.

 

وأكد أن التشريعات يجب ان تصدر من مجلس تشريعي منتخب لأنه يعبر عن رأي المجتمع ومصالح مشتركة، وعدم وجوده يعني بأن التشريعات تصدر حسب الاهواء المشتركة الشخصية.