08:15 am 2 نوفمبر 2022

تقارير خاصة فساد

(وثيقة) جمال محيسن: الخلاف بين عرفات وعباس كان عميقاً وتفاصيله مخزية

(وثيقة) جمال محيسن: الخلاف بين عرفات وعباس كان عميقاً وتفاصيله مخزية

الضفة الغربية – الشاهد| كشفت شهادة عضو اللجنة المركزية لحركة فتح جمال محسين أمام لجنة التحقيق في اغتيال الرئيس الفلسطيني الراحل ياسر عرفات المزيد من الأسرار حول علاقة رئيس السلطة محمود عباس بعرفات.

وقال محسين في رده على سؤال من قبل لجنة التحقيق "هل تعتقد بأن العلاقة كانت صحية بين الأخ أبو عمار وأبو مازن؟"، فأجاب محيسن: "كان هناك خلاف عميق جداً بين أبو عمار وأبو مازن، الحقيقة الكاملة بخصوص الخلاف مع أبو عمار محرجة ومخزية، وأنا أرجوكم أن نتجاوز هذه المرحلة".

شهادة محسين ترافقت مع شهادة روحي فتوح، رئيس المجلس التشريعي آنذاك ورئيس المجلس الوطني حالياً.

تخلي قيادة فتح عن عرفات

الوثيقة التي يعود تاريخها إلى 7 ديسمبر 2011، قال فيها فتوح أمام لجنة التحقيق: "كنت خارج البلد عندما بدأت أعراض المرض على الرئيس عرفات، وجرى اتصال هاتفي بينه وبين القيادي الفتحاوي إبراهيم أبو النجا الذي كان يتواجد عند عرفات ويتناول معه الطعام، وأكد له أن عرفات بدأ بالاستفراغ ويعاني من إعياء، قبل أن يؤكد له في اتصال آخر أن وضع عرفات الصحي صعب".

فتوح أكد أن المحيطين بعرفات منعوا الزيارات عنه بما في ذلك كبار قادة السلطة، وبعد محاولات اتصل فتوح بعرفات وقال له أريد زيارتك ومعي إبراهيم أبو النجا وفتحي شكورة، فرد عليه: "تعالوا انتوا الثلاثة فقط".

أشار فتوح في شهادته أن عرفات قبل عام من حادثة تسميمه تعرض لذات الأعراض التي عانى منها في مرضه وتوفي بها لاحقاً.

وفي سؤاله خلال الاستماع لشهادته: "هل أوحى لك أبو عامر أنه كان متأثراً من تخلي بعض القيادة الفلسطينية عنه؟، أجاب فتوح: نعم صحيح لقد عتب كثيراً على أنه من كان يدخل بالحصار ويخرج منهم لم يقوموا بالاتصال به، وكانوا من أعضاء اللجنة المركزية، وقال بأن اخوانك الموجودين خارجاً لم يتصلوا بي للاطمئنان علي، وخاصةً بالحصار وكنا محاصرين بالعريش كنا نقوم بالاتصال به في كل لحظة وكان يقوم بالإجابة علينا وعندما يحتاجون شيء إما يقوموا بالاتصال بي أو إرسال شخص وكان يقصد "أبو ماهر ومحمد جهاد وأبو اللطف وأبو الأديب".

وكشف فتوح عن بعض الخلافات التي كانت بين أعضاء قيادة فتح مع عرفات وتحديداً في ظل إعطاء خالد سلام ومحمد دحلان وحسن عصفور مساحات من العمل والاستشارات بينما باقي أعضاء الحركة لا يعلمون شيئاً.

وقال: "وقف نبيل للأخ أبو عمار وقال له نحن من أربعين سنة متحملينك وانت بتقرأ بيتين هالشعر وآيتين هالقرآن وهذا الكلام لم يعد يمضي علينا، كان كلامه واضح أنه لا يجوز أن نكون نحن شهاد زور وكان الانتقاد أن جميع الأمور متروكة بشكل كبير لخالد وهذه أخذت الكثير من الكلام المتداول في الساحة الفلسطينية".

قرصنة الوثائق

هذا وأكد توفيق الطيراوي عضو اللجنة المركزية لحركة فتح ورئيس لجنة التحقيق في اغتيال الرئيس الفلسطيني الراحل ياسر عرفات، أنه تم قرصنة الوثائق الخاصة بعمل لجنة التحقيق في وفاة عرفات وتم نشرها على منصات التواصل الاجتماعي.

وذكر تصريح صادر عن مكتب الطيراوي في 1 نوفمبر 2022: "الهجمة المشبوهة والتي يقف وراءها أعوان الاحتلال بالتأكيد التي يتعرض لها  اللواء الطيراوي منذ ما يزيد على الشهرين بخصوص التسريبات المفبركة ليست صدفة ولا عبثاً، وإنما هي هجمة منظمة ومبرمجة تهدف إلى اغتيال سمعة اللواء توفيق الطيراوي السياسية ومصداقيته، وضرب عمل لجنة التحقيق ومنعها من الوصول إلى الحقيقة الكاملة من جهة".

وأضاف: "ومن جهة أخرى ضرب مصداقية الشرفاء والوطنيين أعضاء اللجنة الذين عملوا بصمت وهدوء ومثابرة لعدة سنوات محافظين على سرية التحقيق بشكل حديدي، ومنع القابضين على جمر الوطنية من التمكن من استكمال عملهم في السياق الوطني العام".

وفي موقف يظهر حالة الضعف والاستجداء التي يعيشها الطيراوي بعد طرده وتهمشه من قبل عباس والحاشية المحيطة به، قال التصريح: "كان يأمل من الأخوة قادة الأجهزة الأمنية إبداء اهتمامهم من واقع المسؤولية الملقاة على عاتقهم في حماية اللجنة وأعضائها ورئيسها وكوني عضواً في اللجنة المركزية أن يتصل بي أحداً منهم للسؤال عن الموضوع بصفته يقع تحت سياق مهمتهم في الحفاظ عليه وصونه من العبث كما يحافظون على مستنداتهم وأوراقهم الرسمية في الأجهزة الامنية من أي عبث أو قرصنة".

وأضاف: "الأجهزة الأمنية تملك الوسائل الكفيلة بكشف من يحاول قرصنة المواقع الخاصة في المؤسسات الوطنية، علماً بأنني ومنذ بداية التسريبات اتصلت بأحد قادة المؤسسة الأمنية وأرسل لي خبراء ولكن لم يرد لي جوابا بالخصوص حتى اللحظة".

ودعا الطيراوي: "قادة أجهزة السلطة ( المخابرات والأمن الوقائي) أن يباشروا بالتحقيق بهذه القضية وكشف من يقف وراءها"، مؤكداً أن كل العاملين والموظفين والأعضاء والوثائق تحت تصرف أجهزة السلطة.

عيب وعار كبير

من جانبها، قالت سهى عرفات أرملة الرئيس الراحل ياسر عرفات "لا يخفى على أحد الخلاف السياسي بين أبو عمار وأبو مازن، لكن الإشارة المبطنة لأبو مازن في الشهادات هي أيضا عار وعيب كبير".

وأكدت أرملة عرفات أنها لن تسمح ﻷحد باستخدام قضية أبو عمار كسلاح يحارب فيه أعداءه، مشددة أن الجميع أصبح يتهم الجميع بقتل أبو عمار.

https://shahed.cc/news/10618/%D8%A3%D8%B1%D9%85%D9%84%D8%A9-%D8%B9%D8%B1%D9%81%D8%A7%D8%AA:-%D8%A5%D8%B4%D8%A7%D8%B1%D8%A7%D8%AA-%D8%B9%D8%A8%D8%A7%D8%B3-%D8%A7%D9%84%D9%85%D8%A8%D8%B7%D9%86%D8%A9-%D9%81%D9%8A-%D9%82%D8%B6%D9%8A%D8%A9-%D9%85%D9%82%D8%AA%D9%84-%D8%B2%D9%88%D8%AC%D9%8A-%D8%B9%D8%A7%D8%B1-%D9%88%D8%B9%D9%8A%D8%A8-%D9%83%D8%A8%D9%8A%D8%B1

وطالبت بأن تبقى التحقيقات والشهادات التي يتم نشرها في قضية الرئيس الراحل سرية في القانون ولا تخضع لتصفية الحسابات.

وأوضحت أن "القيادة كانت دائما على خلاف مع بعضها البعض وكانوا يحكوا على بعض ويتصالحوا" بحسب قولها، مضيفةً: "لا أنسى أن أقول كلمه حق أن أبو مازن هو من أصر على فتح القبر عندما طلبنا منه أنا وزهوه".

وتابعت: "أثبت أهم معهد سموم للإشعاعات في العالم وهو المعهد السويسري، أن أبو عمار قتل بسم ماده البولونيوم 210 القاتلة، وهذا السم لم يكن يعرف عنه قبل 2006 وفقط المعاهد المتخصصة بالإشعاعات النووية هي الوحيدة التي تقدر كشف هدا الإشعاع الموجود في الدول الكبرى".

وأضافت: "أفول هذا الكلام وأنا أرى التحقيقات التي تظهر والشهادات التي يجب أن تكون سرية في القانون لكي لا تدخل الكيديات وتصفيه الحسابات في أكبر جريمة حدثت في القرن الواحد والعشرين".

وأوضحت أنه بحوزتها الشهادات الموثقة من التحقيق الفرنسي، مستدركة بالقول: "أخلاقي لا تسمح لي بنشرها لأنه أصبح الجميع يتهم الجميع بقتل أبو عمار وهذه أصبحت مسرحيه هزليه يستهزئون بها بذكاء شعبنا وقدرته على التفرقة".

وشددت، سها عرفات، أنها لن تسمح بجعل قضيه أبو عمار "شماعة ولا سلاح لأحد يحارب به أعداءه وقت ما شاء وأينما ما شاء ومتى ما شاء حسب الظروف، فأبو عمار لا يرضى بذلك"، مضيفةً أن "من يتهم أحدا أي من كان يجب أن يعرف أن هناك عند العرب ثأر وعار على القتلة، وأن نكون متأكدين ممن نتهم وبالإثباتات لكي لا يقتل الختيار مرتين".

مواضيع ذات صلة