09:48 am 2 نوفمبر 2022

تقارير خاصة تنسيق أمني

اجتمع مع دحلان وشارون.. عباس كان يتحرك بحراسة إسرائيلية خلال حصار عرفات (وثيقة)

اجتمع مع دحلان وشارون.. عباس كان يتحرك بحراسة إسرائيلية خلال حصار عرفات (وثيقة)

الضفة الغربية – الشاهد| كشفت شهادة عضو اللجنة المركزية لحركة فتح جمال محسين أمام لجنة التحقيق في اغتيال الرئيس الراحل ياسر عرفات أن رئيس السلطة وزعيم حركة فتح محمود عباس كان يتحرك بسيارة تابعة للارتباط الإسرائيلي خلال فترة حصار الرئيس عرفات.

وذكر محسين أن الفترة التي حوصر بها الرئيس عرفات كان يمنع أن تسير المركبات في رام الله، إلا أن ما يعلمه أن الرئيس عباس كان يتحرك بسيارة تابعة للارتباط الإسرائيلي، ووصل إلى إحدى البنايات في رام الله بحراسة إسرائيلية.

محضر التحقيق كشف عن اجتماع سري عقد في إحدى البنايات برام الله أثناء حصار الرئيس عرفات، حضره كلاً من رئيس الوزراء الإسرائيلي آنذاك أرئيل شارون إلى جانب محمد دحلان ونصر يوسف وزهير مناصرة ومحمود عباس والذي حضر إلى الاجتماع بحراسة إسرائيلية.

وقال محسين في رده على سؤال من قبل لجنة التحقيق "هل تعتقد بأن العلاقة كانت صحية بين الأخ أبو عمار وأبو مازن؟"، فأجاب محيسن: "كان هناك خلاف عميق جداً بين أبو عمار وأبو مازن، الحقيقة الكاملة بخصوص الخلاف مع أبو عمار محرجة ومخزية، وأنا أرجوكم أن نتجاوز هذه المرحلة".

تخلي قيادة فتح عن عرفات

الوثيقة التي يعود تاريخها إلى 7 ديسمبر 2011، قال فيها فتوح أمام لجنة التحقيق: "كنت خارج البلد عندما بدأت أعراض المرض على الرئيس عرفات، وجرى اتصال هاتفي بينه وبين القيادي الفتحاوي إبراهيم أبو النجا الذي كان يتواجد عند عرفات ويتناول معه الطعام، وأكد له أن عرفات بدأ بالاستفراغ ويعاني من إعياء، قبل أن يؤكد له في اتصال آخر أن وضع عرفات الصحي صعب".

فتوح أكد أن المحيطين بعرفات منعوا الزيارات عنه بما في ذلك كبار قادة السلطة، وبعد محاولات اتصل فتوح بعرفات وقال له أريد زيارتك ومعي إبراهيم أبو النجا وفتحي شكورة، فرد عليه: "تعالوا انتوا الثلاثة فقط".

أشار فتوح في شهادته أن عرفات قبل عام من حادثة تسميمه تعرض لذات الأعراض التي عانى منها في مرضه وتوفي بها لاحقاً.

وفي سؤاله خلال الاستماع لشهادته: "هل أوحى لك أبو عامر أنه كان متأثراً من تخلي بعض القيادة الفلسطينية عنه؟، أجاب فتوح: نعم صحيح لقد عتب كثيراً على أنه من كان يدخل بالحصار ويخرج منهم لم يقوموا بالاتصال به، وكانوا من أعضاء اللجنة المركزية، وقال بأن اخوانك الموجودين خارجاً لم يتصلوا بي للاطمئنان علي، وخاصةً بالحصار وكنا محاصرين بالعريش كنا نقوم بالاتصال به في كل لحظة وكان يقوم بالإجابة علينا وعندما يحتاجون شيء إما يقوموا بالاتصال بي أو إرسال شخص وكان يقصد "أبو ماهر ومحمد جهاد وأبو اللطف وأبو الأديب".

وكشف فتوح عن بعض الخلافات التي كانت بين أعضاء قيادة فتح مع عرفات وتحديداً في ظل إعطاء خالد سلام ومحمد دحلان وحسن عصفور مساحات من العمل والاستشارات بينما باقي أعضاء الحركة لا يعلمون شيئاً.

وقال: "وقف نبيل للأخ أبو عمار وقال له نحن من أربعين سنة متحملينك وانت بتقرأ بيتين هالشعر وآيتين هالقرآن وهذا الكلام لم يعد يمضي علينا، كان كلامه واضح أنه لا يجوز أن نكون نحن شهاد زور وكان الانتقاد أن جميع الأمور متروكة بشكل كبير لخالد وهذه أخذت الكثير من الكلام المتداول في الساحة الفلسطينية".

قرصنة الوثائق

هذا وأكد توفيق الطيراوي عضو اللجنة المركزية لحركة فتح ورئيس لجنة التحقيق في اغتيال الرئيس الفلسطيني الراحل ياسر عرفات، أنه تم قرصنة الوثائق الخاصة بعمل لجنة التحقيق في وفاة عرفات وتم نشرها على منصات التواصل الاجتماعي.

وذكر تصريح صادر عن مكتب الطيراوي في 1 نوفمبر 2022: "الهجمة المشبوهة والتي يقف وراءها أعوان الاحتلال بالتأكيد التي يتعرض لها  اللواء الطيراوي منذ ما يزيد على الشهرين بخصوص التسريبات المفبركة ليست صدفة ولا عبثاً، وإنما هي هجمة منظمة ومبرمجة تهدف إلى اغتيال سمعة اللواء توفيق الطيراوي السياسية ومصداقيته، وضرب عمل لجنة التحقيق ومنعها من الوصول إلى الحقيقة الكاملة من جهة".

وأضاف: "ومن جهة أخرى ضرب مصداقية الشرفاء والوطنيين أعضاء اللجنة الذين عملوا بصمت وهدوء ومثابرة لعدة سنوات محافظين على سرية التحقيق بشكل حديدي، ومنع القابضين على جمر الوطنية من التمكن من استكمال عملهم في السياق الوطني العام".

وفي موقف يظهر حالة الضعف والاستجداء التي يعيشها الطيراوي بعد طرده وتهمشه من قبل عباس والحاشية المحيطة به، قال التصريح: "كان يأمل من الأخوة قادة الأجهزة الأمنية إبداء اهتمامهم من واقع المسؤولية الملقاة على عاتقهم في حماية اللجنة وأعضائها ورئيسها وكوني عضواً في اللجنة المركزية أن يتصل بي أحداً منهم للسؤال عن الموضوع بصفته يقع تحت سياق مهمتهم في الحفاظ عليه وصونه من العبث كما يحافظون على مستنداتهم وأوراقهم الرسمية في الأجهزة الامنية من أي عبث أو قرصنة".

وأضاف: "الأجهزة الأمنية تملك الوسائل الكفيلة بكشف من يحاول قرصنة المواقع الخاصة في المؤسسات الوطنية، علماً بأنني ومنذ بداية التسريبات اتصلت بأحد قادة المؤسسة الأمنية وأرسل لي خبراء ولكن لم يرد لي جوابا بالخصوص حتى اللحظة".

ودعا الطيراوي: "قادة أجهزة السلطة ( المخابرات والأمن الوقائي) أن يباشروا بالتحقيق بهذه القضية وكشف من يقف وراءها"، مؤكداً أن كل العاملين والموظفين والأعضاء والوثائق تحت تصرف أجهزة السلطة.

مواضيع ذات صلة