11:21 am 5 نوفمبر 2022

أهم الأخبار تقارير خاصة

اللواء سعيد اللحام.. فاسد يحمي الأمن الشخصي لمحمود عباس

اللواء سعيد اللحام.. فاسد يحمي الأمن الشخصي لمحمود عباس

رام الله – الشاهد| بات يظهر معه بشكل لافت مؤخرا، فجاءت المكافأة بتعيينه مسؤولا لأمنه الخاص، فمن هو اللواء سعيد خليل اللحام الذي عينه رئيس السلطة محمود عباس في هذا المنصب الأمني الحساس.

 

هو مهندس يحمل رتبة لواء في سلاح الطيران، ولا يوجد في سجله العسكري او الأمني انه مارس الطيران حتى يتحصل على رتبة رفيعة كالتي يحملها، كما أنه لم يكن معروفا على نطاق واسع داخل أجهزة امن السلطة.

 

 

العارفون ببواطن الأمور أكدوا أن اللحام هو جزء من حاشية اللواء شحادة إسماعيل الذي كان يترأس جهاز الامن الخاص بعباس قبل أن يطيح به مدير المخابرات ماجد فرج من منصبه في نيسان/أبريل من العام 2019، بعدما كان الأخير مستشار الأمن القومي وحظي بثقة عباس، على نحو تاريخي يمتد لأربعين عاماً، أي من قبل وجود السلطة نفسها.

 

واستغل اللحام غياب اللواء إسماعيل لكي تقرب من رئيس السلطة، توازيا مع نسج علاقات قوية مع الرجل الثاني عمليا في حركة فتح وهو حسين الشيخ امين سر تنفيذية منظمة التحرير ومسؤول التنسيق الامني مع الاحتلال.

 

وبالفعل، استطاع اللحام ان يفرض نفسه بقوة في الدائرة الضيقة المحيطة بعباس، مستعينا بتزكية من الشيخ الذي يرى نفسه خليفة محتملا لعباس، وبالتالي فإن وجود شخص تابع له في الدائرة الضيقة بالرئيس يمنحه افضلية على باقي المتنافسين على كرسي الرئاسة.

 

 

ويأتي تعيين اللحام في هذا المنصب الأمني الحساس رغم تورطه في قضايا فساد يمكن الاستدلال على بعضها مثل تعيين الموظف محمد الوهاب وهو زوج اخت اللحام رئيسا لوحدة الرقابة الداخلية في سلطة الاراضي بدرجة مدير عام، من قبل القاضي محمد غانم رئيس سلطة الأراضي.

كما تورط اللحام في فضيحة التغطية على اخت زوجته وهي شاهيناز وافي التي تعمل في منصب مدير عام في وزارة الصحة، براتب شهري ٧ آلاف شيكل، وتتلقى هذا الراتب دون أن تذهب إلى العمل ولا يستطيع أحد ان يحاسبها.

 

لكن الفضيحة الأبرز للحام تمثلت في قيامه في العام 2016 باستغلال موقعه في جمع تبرعات من بعض رجال الأعمال وكبار المستثمرين في الضفة الغربية، لصالح إنشاء مشفى خالد الحسن للسرطان وزراعة النخاع الشوكي في رام الله.

 

ووفق ما تم الكشف عنه، فإن اللحام يقوم بتعميم حساب بنكي على المتبرعين يعود لصراف مرتبط به ويرجع لحسابه الشخصي، على عكس الحملة الرسمية للتبرعات بحساب بنك رسمي للحملة.

 

وعمل اللحام على استغلال حالة الدعاية الرسمية للمشفى، والتي تنفذها لجنة من وزارة الصحة وصندوق الاستثمار الفلسطيني، وهم الجهة المخولة رسمياً بجمع التبرعات، وتم الترويج للحملة من خلال تلفزيون فلسطين تحت حساب بنكي رسمي غير مرتبط باي من الصرافين لجمع التبرعات من مختلف فئات المجتمع.

 

يذكر أن مستشفى خالد الحسن لم ير النور حتى وقتنا الحالي، بعد أن قام مسؤولو السلطة بسرقة التبرعات التي بلغت في اقل تقديراتها نحو 100 مليون دولار، وهي الفضيحة التي تكشفت قبل عام تقريبا.

 

فضائح اللحام لم تتوقف عند حد الفساد المالي والإداري، بل تعداه الى استخدام سلطته داخل حرس عباس الخاص الى اعتقال الصحفي حسن النجار في مايو من العام 2021، بعدما اتصل الصحفي بمكتب عباس ورد عليه الأخير شخصيا، ثم احاله للحام الذي استدعى الصحفي الى مقر المقاطعة واعتقله لاحقا.

 

 

مواضيع ذات صلة