06:29 am 6 نوفمبر 2022

تقارير خاصة فساد

شهادة صائب عريقات حول اغتيال عرفات: شعر أن قيادة السلطة تخلت عنه وصفع قريع

شهادة صائب عريقات حول اغتيال عرفات: شعر أن قيادة السلطة تخلت عنه وصفع قريع

الضفة الغربية – الشاهد| كشفت شهادة رئيس دائرة المفاوضات السابق في منظمة التحرير وعضو اللجنة المركزية لحركة فتح الراحل صائب عريقات عن تفاصيل جديدة متعلقة بالأشهر والأيام التي سبقت اغتيال عرفات.

عريقات ذكر في شهادته أن عرفات كان يشتكي من تخلي قيادة السلطة وحركة فتح عنه خلال أيامه الأخيرة وتحديداً خلال حصاره في مقر المقاطعة، مشيراً إلى أن حجم الضغط الدولي والإسرائيلي الذي كان يمارس عليه جعله يصرخ ذات مرة ويقول: "هل تريدون مني الانتحار؟!".

وأظهرت الشهادة أن رئيس السلطة الحالي محمود عباس كان أحد الأدوات الغربية للضغط على عرفات، من خلال الإصرار على تعيينه رئيساً للوزراء وسحب الكثير من الصلاحيات التي كانت بيد الرئيس الراحل ياسر عرفات.

وسرد عريقات واقعة بين أحمد قريع وعرفات خلال إحدى المؤتمرات الدول المانحة والتي قام خلالها الرئيس عرفات بضرب قريع قائلاً: "كان في مؤتمر دول مانحة وكان معي مساعدتي نسرين الحاج وكان الدكتور سلام فياض وحسن أبو لبدة موجودين ويتكلمون عن مؤتمر المانحين في البيرو، أبو علاء كان رئيس الوزراء وسلام فياض وزير مالية وحسن أبو لبدة أمين عام رئاسة الوزراء فكانوا يناقشوا اسهامات الدول المانحة وما هي المطالب وما هي الخطوات التي يقومون بها حتى نبلغهم كل المسائل التي كانت مطلوبة، يعني تهميش أبو عمار".

وأضاف عريقات: "أنا رجل أعلم ما معنى الديمقراطية وما معنى المساءلة، ولكن هذا رئيس منتخب إذا كنت تحترم الديمقراطية ويجب أن تتعامل معه، ولكن على أساس أن لا تتعامل معه تسحب منه الصلاحيات المالية والأمنية وتعمل 3 أجهزة تحت وزارة الداخلية حتى توافق الدول المانحة".

وتابع: "كان أبو علاء يصر أن يجهز الكتاب، أنا شخصياً كنت أتألم لذلك ليس من المعقول أن نصل لهذه الجرجة، فأبو عمار أدرك لحظتها أنه مطلوب منه أن ينتحر، فقال لهم أنتم لا تخجلون من أنفسكم ولا تحترمون أنفسكم، فرد عليه أبو علاء أنا أحترم نفسي أكثير منك، ومن كلمة لكلمة هجم عليه (أبو عمار) فأنا هجمت حتى أحمي أبو علاء وأبعد أبو عمار عنه فكسرت الطاولة التي أمام أبو عمار".

علاقة عرفات بعباس

كما وكشفت شهادة عضو اللجنة المركزية لحركة فتح جمال محسين أمام لجنة التحقيق في اغتيال الرئيس الفلسطيني الراحل ياسر عرفات المزيد من الأسرار حول علاقة رئيس السلطة محمود عباس بعرفات.

وقال محسين في رده على سؤال من قبل لجنة التحقيق "هل تعتقد بأن العلاقة كانت صحية بين الأخ أبو عمار وأبو مازن؟"، فأجاب محيسن: "كان هناك خلاف عميق جداً بين أبو عمار وأبو مازن، الحقيقة الكاملة بخصوص الخلاف مع أبو عمار محرجة ومخزية، وأنا أرجوكم أن نتجاوز هذه المرحلة".

شهادة محسين ترافقت مع شهادة روحي فتوح، رئيس المجلس التشريعي آنذاك ورئيس المجلس الوطني حالياً.

تخلي قيادة فتح عن عرفات

الوثيقة التي يعود تاريخها إلى 7 ديسمبر 2011، قال فيها فتوح أمام لجنة التحقيق: "كنت خارج البلد عندما بدأت أعراض المرض على الرئيس عرفات، وجرى اتصال هاتفي بينه وبين القيادي الفتحاوي إبراهيم أبو النجا الذي كان يتواجد عند عرفات ويتناول معه الطعام، وأكد له أن عرفات بدأ بالاستفراغ ويعاني من إعياء، قبل أن يؤكد له في اتصال آخر أن وضع عرفات الصحي صعب".

فتوح أكد أن المحيطين بعرفات منعوا الزيارات عنه بما في ذلك كبار قادة السلطة، وبعد محاولات اتصل فتوح بعرفات وقال له أريد زيارتك ومعي إبراهيم أبو النجا وفتحي شكورة، فرد عليه: "تعالوا انتوا الثلاثة فقط".

أشار فتوح في شهادته أن عرفات قبل عام من حادثة تسميمه تعرض لذات الأعراض التي عانى منها في مرضه وتوفي بها لاحقاً.

وفي سؤاله خلال الاستماع لشهادته: "هل أوحى لك أبو عامر أنه كان متأثراً من تخلي بعض القيادة الفلسطينية عنه؟، أجاب فتوح: نعم صحيح لقد عتب كثيراً على أنه من كان يدخل بالحصار ويخرج منهم لم يقوموا بالاتصال به، وكانوا من أعضاء اللجنة المركزية، وقال بأن اخوانك الموجودين خارجاً لم يتصلوا بي للاطمئنان علي، وخاصةً بالحصار وكنا محاصرين بالعريش كنا نقوم بالاتصال به في كل لحظة وكان يقوم بالإجابة علينا وعندما يحتاجون شيء إما يقوموا بالاتصال بي أو إرسال شخص وكان يقصد "أبو ماهر ومحمد جهاد وأبو اللطف وأبو الأديب".

وكشف فتوح عن بعض الخلافات التي كانت بين أعضاء قيادة فتح مع عرفات وتحديداً في ظل إعطاء خالد سلام ومحمد دحلان وحسن عصفور مساحات من العمل والاستشارات بينما باقي أعضاء الحركة لا يعلمون شيئاً.

قرصنة الوثائق

هذا وأكد توفيق الطيراوي عضو اللجنة المركزية لحركة فتح ورئيس لجنة التحقيق في اغتيال الرئيس الفلسطيني الراحل ياسر عرفات، أنه تم قرصنة الوثائق الخاصة بعمل لجنة التحقيق في وفاة عرفات وتم نشرها على منصات التواصل الاجتماعي.

وذكر تصريح صادر عن مكتب الطيراوي في 1 نوفمبر 2022: "الهجمة المشبوهة والتي يقف وراءها أعوان الاحتلال بالتأكيد التي يتعرض لها  اللواء الطيراوي منذ ما يزيد على الشهرين بخصوص التسريبات المفبركة ليست صدفة ولا عبثاً، وإنما هي هجمة منظمة ومبرمجة تهدف إلى اغتيال سمعة اللواء توفيق الطيراوي السياسية ومصداقيته، وضرب عمل لجنة التحقيق ومنعها من الوصول إلى الحقيقة الكاملة من جهة".

وأضاف: "ومن جهة أخرى ضرب مصداقية الشرفاء والوطنيين أعضاء اللجنة الذين عملوا بصمت وهدوء ومثابرة لعدة سنوات محافظين على سرية التحقيق بشكل حديدي، ومنع القابضين على جمر الوطنية من التمكن من استكمال عملهم في السياق الوطني العام".

وفي موقف يظهر حالة الضعف والاستجداء التي يعيشها الطيراوي بعد طرده وتهمشه من قبل عباس والحاشية المحيطة به، قال التصريح: "كان يأمل من الأخوة قادة الأجهزة الأمنية إبداء اهتمامهم من واقع المسؤولية الملقاة على عاتقهم في حماية اللجنة وأعضائها ورئيسها وكوني عضواً في اللجنة المركزية أن يتصل بي أحداً منهم للسؤال عن الموضوع بصفته يقع تحت سياق مهمتهم في الحفاظ عليه وصونه من العبث كما يحافظون على مستنداتهم وأوراقهم الرسمية في الأجهزة الامنية من أي عبث أو قرصنة".

وأضاف: "الأجهزة الأمنية تملك الوسائل الكفيلة بكشف من يحاول قرصنة المواقع الخاصة في المؤسسات الوطنية، علماً بأنني ومنذ بداية التسريبات اتصلت بأحد قادة المؤسسة الأمنية وأرسل لي خبراء ولكن لم يرد لي جوابا بالخصوص حتى اللحظة".

ودعا الطيراوي: "قادة أجهزة السلطة ( المخابرات والأمن الوقائي) أن يباشروا بالتحقيق بهذه القضية وكشف من يقف وراءها"، مؤكداً أن كل العاملين والموظفين والأعضاء والوثائق تحت تصرف أجهزة السلطة.

مواضيع ذات صلة