18:00 pm 7 نوفمبر 2022

تقارير خاصة فساد

وثيقة مسربة.. الرئيس عرفات مخاطباً عباس: حأضربك بالجزمة

وثيقة مسربة.. الرئيس عرفات مخاطباً عباس: حأضربك بالجزمة

الضفة الغربية – الشاهد| وثيقة جديدة مسربة لمحاضر التحقيق في اغتيال الرئيس الراحل ياسر عرفات تظهر عمق الخلاف بين الرئيس الراحل ورئيس السلطة الحالي محمود عباس والذي يروي تفاصيل جزء منه مستشار عرفات السابق محمد رشدي (خالد سلام).

يقول سلام في شهادته أمام لجنة التحقيق: "لا يخفى على أحد عمق الخلاف بين الرئيس عرفات ومحمود عباس، فقد رفض عرفات استقبال أبو مازن بعد عودته من زيارة إلى أمريكا دون موافقة".

وأضاف: "وبعد تلك الزيارة بفترة ذهب عباس إلى شرم الشيخ مع وفد فلسطيني يضم محمد دحلان وياسر عبد ربه وسلام فياض، وقلت لهم أنتم تصيغوا في خطاب نسخة منه تذهب إلى الأمريكان ونسخة طالعة ونسخة قادمة وعمر سليمان يقرأ الخطاب".

وتابع: "قلت لهم هل الشخص الذي يجلس في رام الله يعلم بهاذ الموضوع؟، قال دحلان هذا الخطاب يمكن أن يذبحنا جميعاً، ودخلنا على أبو مازن كلنا، وقال لا أعرف إن كنا أرسلنا الخطاب أم لا، ونادى وقال، يا عبد الكريم هل أرسلتوا الخطاب؟ فجاء عبد وقال أين نرسله يا أبو مازن؟ قال يا حمار قلت لك على رام الله، قال له عبد لم تقل لي".

واستطرد: "كلمت أبو عمار وقلت له جاءك الخطاب بعد أن تم التوافق عليه مع الأمريكان والإسرائيليين، قال خطاب مين؟ أنا حأضربه بالجزمة (يقصد عباس)، وقلت للرئيس أنا اتصلت بك ولا تقول آه ولا تقول لا وقلت له مطلوب أن توقف هذا الخطاب".

وأوضح سلام أن عرفات وعنده سؤاله على الخطاب قال هذا لا يمثلني واعتقد أنه لا يمثل الشعب الفلسطيني وكانت عملية الذبح شغاله وكانت آخر عملية للذبح هي استقالة الحكومة، وهنا أقول أن الاستقالة كانت طلقة البداية في نهاية ياسر عرفات وبداية البحث عن الطريقة المناسبة للخلاص منه.

 

اجتماع عباس - شارون

فيما كشفت شهادة عضو اللجنة المركزية لحركة فتح جمال محسين أمام لجنة التحقيق في اغتيال الرئيس الراحل ياسر عرفات أن رئيس السلطة وزعيم حركة فتح محمود عباس كان يتحرك بسيارة تابعة للارتباط الإسرائيلي خلال فترة حصار الرئيس عرفات.

وذكر محسين أن الفترة التي حوصر بها الرئيس عرفات كان يمنع أن تسير المركبات في رام الله، إلا أن ما يعلمه أن الرئيس عباس كان يتحرك بسيارة تابعة للارتباط الإسرائيلي، ووصل إلى إحدى البنايات في رام الله بحراسة إسرائيلية.

محضر التحقيق كشف عن اجتماع سري عقد في إحدى البنايات برام الله أثناء حصار الرئيس عرفات، حضره كلاً من رئيس الوزراء الإسرائيلي آنذاك أرئيل شارون إلى جانب محمد دحلان ونصر يوسف وزهير مناصرة ومحمود عباس والذي حضر إلى الاجتماع بحراسة إسرائيلية.

وقال محسين في رده على سؤال من قبل لجنة التحقيق "هل تعتقد بأن العلاقة كانت صحية بين الأخ أبو عمار وأبو مازن؟"، فأجاب محيسن: "كان هناك خلاف عميق جداً بين أبو عمار وأبو مازن، الحقيقة الكاملة بخصوص الخلاف مع أبو عمار محرجة ومخزية، وأنا أرجوكم أن نتجاوز هذه المرحلة".

تخلي قيادة فتح عن عرفات

الوثيقة التي يعود تاريخها إلى 7 ديسمبر 2011، قال فيها فتوح أمام لجنة التحقيق: "كنت خارج البلد عندما بدأت أعراض المرض على الرئيس عرفات، وجرى اتصال هاتفي بينه وبين القيادي الفتحاوي إبراهيم أبو النجا الذي كان يتواجد عند عرفات ويتناول معه الطعام، وأكد له أن عرفات بدأ بالاستفراغ ويعاني من إعياء، قبل أن يؤكد له في اتصال آخر أن وضع عرفات الصحي صعب".

فتوح أكد أن المحيطين بعرفات منعوا الزيارات عنه بما في ذلك كبار قادة السلطة، وبعد محاولات اتصل فتوح بعرفات وقال له أريد زيارتك ومعي إبراهيم أبو النجا وفتحي شكورة، فرد عليه: "تعالوا انتوا الثلاثة فقط".

أشار فتوح في شهادته أن عرفات قبل عام من حادثة تسميمه تعرض لذات الأعراض التي عانى منها في مرضه وتوفي بها لاحقاً.

وفي سؤاله خلال الاستماع لشهادته: "هل أوحى لك أبو عامر أنه كان متأثراً من تخلي بعض القيادة الفلسطينية عنه؟، أجاب فتوح: نعم صحيح لقد عتب كثيراً على أنه من كان يدخل بالحصار ويخرج منهم لم يقوموا بالاتصال به، وكانوا من أعضاء اللجنة المركزية، وقال بأن اخوانك الموجودين خارجاً لم يتصلوا بي للاطمئنان علي، وخاصةً بالحصار وكنا محاصرين بالعريش كنا نقوم بالاتصال به في كل لحظة وكان يقوم بالإجابة علينا وعندما يحتاجون شيء إما يقوموا بالاتصال بي أو إرسال شخص وكان يقصد "أبو ماهر ومحمد جهاد وأبو اللطف وأبو الأديب".

وكشف فتوح عن بعض الخلافات التي كانت بين أعضاء قيادة فتح مع عرفات وتحديداً في ظل إعطاء خالد سلام ومحمد دحلان وحسن عصفور مساحات من العمل والاستشارات بينما باقي أعضاء الحركة لا يعلمون شيئاً.

وقال: "وقف نبيل للأخ أبو عمار وقال له نحن من أربعين سنة متحملينك وانت بتقرأ بيتين هالشعر وآيتين هالقرآن وهذا الكلام لم يعد يمضي علينا، كان كلامه واضح أنه لا يجوز أن نكون نحن شهاد زور وكان الانتقاد أن جميع الأمور متروكة بشكل كبير لخالد وهذه أخذت الكثير من الكلام المتداول في الساحة الفلسطينية".