21:06 pm 9 نوفمبر 2022

أهم الأخبار تقارير خاصة

مركزية فتح تُجرد توفيق الطيراوي من منصبه كمفوض للمنظمات الشعبية

مركزية فتح تُجرد توفيق الطيراوي من منصبه كمفوض للمنظمات الشعبية

رام الله – الشاهد| فيما يبدو انه امتداد لخطوات إقصاء توفيق الطيراوي من مناصبه القيادية داخل حركة فتح، قررت اللجنة المركزية للحركة برئاسة محمود عباس مساء يوم الأربعاء 2022/11/9، تعيين محمد المدني مفوضا للمنظمات الشعبية خلفا للطيراوي الذي قدم استقالته لعباس في يونيو الماضي.

 

ويأتي هذا القرار لينهي عمليا مهمة الطيراوي في إدارة ملف الهيئات الشعبية، والتي تتولى أمر التواجد التنظيمي لفتح داخل المؤسسات والجامعات والنقابات والساحات الشعبية، حيث منيت الحركة بخسارات كبيرة امام منافسيها، وهو ما تسبب في اعلاء الأصوات ضد الطيراوي واتهامه بالفشل في ادارة الملف.

 

لكن الطيراوي كان يسارع الى إلقاء اللوم على سلوك الحركة ككل، وبعث في أكثر من مرة برسائل تحمل تبريرات بأن هزائم فتح المتتالية هي نتاج لفشل السياسات الرسمية للحركة، سواء كانت صعيد ادارة الشأن الحكومي، أو سلوكها الشعبي الذي تسبب في انفضاض الجماهير من حولها.

 

وجاء قرار الاقصاء في وقت تزداد فهي التسريبات حول عمل لجنة التحقيق في اغتيال الرئيس الراحل ياسر عرفات، حيث أشارت غالبية التسريبات الى اتهامات مباشرة وغير مباشرة لعباس بالتسبب في اغتيال الرئيس عرفات سياسيا ثم تصفيته جسديا.

 

وكان الطيراوي قد ترأس لجنة التحقيق تلك، والتي حصلت على افادات لغالبية الصف الأول من قادة فتح السياسيين والامنيين، واشتملت التحقيقات المسربة على معلومات صادمة حول تآمر عباس ومحمد دحلان واحمد قريع وبقية قادة الحركة على الرئيس عرفات.

 

كما كشفت المعلومات طريقة تعامل قادة الحركة مع جريمة اغتيال عرفات، وما رافقها من تقصير أمنى واضح في حمايته رغم أمن التهديدات باستهدافه كانت واضحة، فضلا عن اهانته بعد اغتياله عبر دفنه بطريقة غير لائقة وسكب كميات كبيرة م الاسمنت على جثمانه.

 

وبالعودة الى الطيراوي، فإن الطيراوي لا يتمتع بأوقات طيبة داخل حركة فتح، فهو يعيش حاليا في أتون خلاف كبير مع اثنين من كبار قادة السلطة وهما امين سر منظمة التحرير حسين الشيخ ومسئول جهاز المخابرات ماجد فرج، وهما الفريق الذي يحظى بثقة عباس في الوقت الحالي.

 

ونتيجة لهذا الخلاف، فقد تم تجريد الطيراوي في وقت سابق من منصبه كرئيس لجامعة الاستقلال الأمنية، وهي المؤسسة الاكاديمية التي كانت تتولى مهمة رفد الأجهزة الأمنية بالعناصر البشرية اللازمة، وكانت رمزا لقوة وسطوة فتح داخل المؤسسة الأمنية عموما.

 

محاكمة الطيراوي

وكان بعض المصادر كشفت نقلًا عن رئيس المجلس القضاء السابق سامي صرصور، بوجودِ ملفاتٍ خاصةٍ بمحاكمة عضو اللجنة المركزية المجمد توفيق الطيراوي من بينهم قضايا جنائية.

كما كشف مصادر في اللجنة المركزية لحركة فتح عن تجهيز السلطة ملفاتٍ قضائية وجنائية لـ "توفيق الطيراوي"، كما كشف المصادر عن إقناعه عبر كل من محمود العالول وعزام الأحمد بتجميد عضويته بالمركزية وقد استجاب له توفيق الطيراوي.

 

كما أفصحت مصادر في مركزية فتح عن أن محمود عباس والمحيطين به وبالتحديد رئيس مخابرات السلطة ماجد فرج وعضو اللجنة المركزية لحركة فتح وأمين سر اللجنة التنفيذية لمنظمة التحرير حسين الشيخ قد اتهموا توفيق الطيراوي بالوقوف خلف تسريب نتائج التحقيق الخاصة باغتيال ياسر عرفات.

 

وكان توفيق الطيراوي قد أقر بتسريب نتائج التحقيق الخاصة باغتيال ياسر عرفات من مكتبه، والذي أعقبها مغادرته بشكلٍ مفاجئٍ للعاصمة الأردنية عمان.

 

 

مواضيع ذات صلة