09:19 am 6 أبريل 2019

تقارير خاصة فساد أهم الأخبار

جامعات الضفة... كيف سيحسم الصراع على إدارتها؟

جامعات الضفة... كيف سيحسم الصراع على إدارتها؟

تعيش جامعات الضفة حالة من الفوضى الإدارية وغياب أي سياق مهني وإداري للقرارات بسبب تدخلات الأجهزة الأمنية وإضافة للصراع القائم بين حركة فتح وبعض رؤساء الجامعات والذي يلقي بظلاله بشكل كبير على الحياة الجامعية والأكاديمية.


وخلال الأسابيع الماضية طفت على السطح مشكلة جامعة النجاح الوطنية، والصراع على إدارتها، حيث تقود حركة فتح حملة ممنهجة ضد رئيس الجامعة رامي الحمد لله من أجل السيطرة على إدارة جامعة النجاح، وهو الصراع الذي انتقل مع الحمد لله بعد أن اسقطته حركة فتح وخاصة لجنتها المركزية من رئاسة الوزراء بعد صراع طويل.


وبعد انتهاء الحمد لله من رئاسة الوزراء، بدأت بعض الوثائق المتعلقة بالفساد المرتبط بحكومته تخرج للعلن.


وبدأ الصراع بين مركزية فتح والحمد لله مبكرا، عندما قام الحمد لله بقطع ذراع عزام الأحمد "نقابة الموظفين العموميين" عبر إخراجها عن القانون.


وتجلت مظاهر الصراع في وصول حالة الصدام بين الحمد لله ومركزية فتح لأن يقدم استقالته أكثر من مرة في محاولة للضغط على أبو مازن، خاصة أن الحمد لله جاء بتوافق دول إقليمية وموافقة أوروبية إسرائيلية على تولي رئاسة الوزراء.


لم تستسلم مركزية فتح لخيار نجاح الحمد لله في خيار قيادة رئاسة الوزراء خاصة أن مركزية فتح طالبت أبو مازن بأن يكون رئيس الوزراء من حركة فتح، لكن أبو مازن غير الراغب في دخول شخصية فتحاوية في رئاسة الوزراء، وجد ضالته في الحمد لله، وهو السيف الذي رفعه أبو مازن في وجه مركزية فتح، بان حكومتها لن تكون حكومة توافق.


ومع عدم استسلام حركة فتح لمعادلة بقاء الحمد لله في رئاسة الوزراء، شاركت فتح في حراكات نقابية ضد حكومته من أجل اسقاطها من بينها حراك المعلمين.


وكشفت مصادر خاصة عن كواليس لقاءات تمت بين قيادات كبيرة في فتح وجزء من قادة حراك المعلمين الذين هددوا بتحول الحراك لحركة جماهيرية ضد السلطة مع بقائه في إطار المطالبة بإقالة الحكومة.


لكن الخوف من تطور الحراك خاصة أن قطاع المعلمين قطاع واسع وبمجمله غير منتمي لفتح، كما أن تأثيره أصبح يمس شرائح كبرى في المجتمع في حال تعطيل المدارس، قررت مركزية فتح التراجع وخسرت الصراع أمام الخوف من حالة الفوضى ضد السلطة.


ومع ذلك كانت معركة المعلمين محطة، انتظر فتح فرصة غيرها لتنقض على الحمد الله، وهي التي لم تعتد أن تعطي أي فرصة لأحد خارجها في الاستفادة من النفوذ والمال في السلطة ومنظمة التحرير ومؤسسات الشعب الفلسطيني.


وبقيت مركزية فتح تصر على التغيير واسقاط حكومة الحمد الله، وتطالب بأن يكون رئيس الوزراء منها.




[caption id="attachment_5901" align="alignnone" width="1200"] مركزية فتح نجحت في اسقاط سيف الحمد الله من يد عباس[/caption]

 

الضمان اللحظة المناسبة
وقد كان قانون الضمان القشة التي قصمت ظهر البعير، ففي حراك قانون الضمان، قررت حركة فتح استغلال القانون والحركة الجماهيرية المضادة، وأطلق توفيق الطيراوي عدد من القيادات الشابة الموالية له في قيادة الحراك من أجل اسقاط حكومة الحمد لله.


نجح الطيراوي في توجيه الحراك عبر السيطرة على جزء من قيادته، وهو ما جعل الحراك يرفع صور أبو مازن احتفالا بوقف قانون الضمان، واحتفالا بسقوط حكومة الحمد لله.


المطاردة تستمر
يمكن وصف ما يحصل ما بين مركزية فتح ورامي الحمد بأن المطاردة مستمرة، خاصة أن الحمد لله ومحاولة النبش في أوراق حكومته ونشرها للعلن مستمر، والحديث عن حالة الفساد التي كانت تعيشها حكومته عير نشر بعض القرارات والمراسيم في حال صدورها.
حالة الصراع مع الحمد لله ظهرت بإصداره قرارات بمنع دخول بعض قيادات الشبيبة لحرم جامعة النجاح، على خلفية مشاركة بعضهم في قيادة حراك الضمان، وهو ما دفعهم للإعلان عن حراك مضاد ضد إدارة الجامعة للمطالبة بإجراء الانتخابات الطلابية.


جاء ذلك بعد قرار جامعة النجاح لحظر أنشطة الكتل الطلابية داخل الجامعة، واستغلت إدارة الجامعة ما قالت إنه حالة التوتر بين حركتي فتح وحماس من أجل حظر الأنشطة الطلابية، لكن مصادر قالت إن الحمد لله يقوم بضربة استباقية ضد محاولات مركزية فتح اقصاؤه عن موقع رئيس جامعة النجاح عبر تحركات يمكن أن تقوم بها عبر حركة الشبيبة وهو ما دفع إدارة الجامعة لإعلان حظر الأنشطة الطلابية.

مواضيع ذات صلة