06:06 am 15 نوفمبر 2022

الأخبار فساد

حقوقي يطالب بالتحقيق في شبهات فساد تطال عباس والوفد المرافق له لمونديال قطر

حقوقي يطالب بالتحقيق في شبهات فساد تطال عباس والوفد المرافق له لمونديال قطر

الضفة الغربية- الشاهد| طالب الحقوقي عصام عابدين رئيس هيئة مكافحة الفساد والنائب العام للتحركِ فورًا في مواجهة شبهات فسادٍ تطالب رئيس السلطة المنتهية ولايته محمود عباس وكل من ورد اسمه في وثائق حول حضورهم افتتاحية كأس العالم قطر 2022 في الدوحة.

وطالب "عابدين" خلال منشورٍ له عبر "فيس بوك" رئيس هيئة مكافحة الفساد تجهيز ملف الاستدلال كاملاً دون إبطاء بجرائم فساد محتملة تطال الرئيس والوفد المرافق خلال افتتاحية كأس العالم في قطر 2022.

كما طالب النائب العام فتح تحقيقات على وجه السرعة بجرائم فساد محتملة رئيس هيئة مكافحة الفساد والنائب العام التقدُّم بطلب تمهيدي للمجلس التشريعي والمحكمة الدستورية بوجود شُبهات فساد من قبل رئيس الدولة للبحث في الأهلية القانونية للرئيس وفقاً لأحكام المادة (12) من قانون مكافحة الفساد رقم (1) لسنة 2005 وتعديلاته الواردة تحت عنوان (محاكمة رئيس الدولة).

وتابع عابدين "يجب التحقيق من قبل هيئة مكافحة الفساد والنائب العام في قضية سفر عباس والوفد المرافق له لحضور افتتاحية كأس العالم في قطر 2022،  بصرف النظر إنْ كان المجلس التشريعي منعقداً أو غير منعقد فهذا التزام قانوني واجب النفاذ"

وواصل حديثه " وعلى المحكمة الدستورية والحالة تلك ألا تدفن رأسها في الرمال..  هذا بشأن محمود عباس، وأمّا بشأن الوفد المُرافق فإنه يتوجب قانوناً إنجاز ملف الاستدلال على وجه السرعة وتحريك ومباشرة الدعوى الجزائية وإصدار مذكرات ضبط وإحضار بحقهم وفق الأصول والقانون."

وثائق مسربة

وكشفت وثاق مسربة عن تفاصيل رحلة رئيس السلطة محمود عباس والوفد المرافق له الى العاصمة القطرية الدوحة لحضور فعالية كأس العالم، حيث أظهرت الوثائق أن عباس اصطحب كافة أفراد عائلته تقريبا على حساب السلطة.

ووفقا لما ورد في تلك الوثائق، فإن الرحلة ستكلف عشرات آلاف الدولارات، وظهرت أسماء أحفاد عباس الذي يحملون في غالبيتهم الجنسية القطرية، فضلا عن حمل بعضهم جوازات سفر دبلوماسية. 

كما كشفت الوثاق عن اصطحاب عباس لشخصيات امنية مثل رئيس جهاز المخابرات ماجد فرج ومساعده، إضافة الى وزير الشؤون المدنية ومسؤول ملف التنسيق مع الاحتلال حسين الشيخ، رغم ان الحدث رياضي بحت ولا يحمل أي دلالات امنية.

لعباس ثلاثة أبناء وهم مازن الذي توفي عام 2002 بنوبة قلبية، ثم ياسر فطارق، حيث بات الأول ينشط إعلاميا من خلال ظهوره في برامج غناء عربية يبدي فيها تضامنه مع فنانين فلسطينيين، كما نشط سياسيا عبر ظهوره المتكرر مع والده في زيارات لدول عديدة كان اخرها زيارة عباس للقاهرة.

اما طارق، فتوجه الى الجانب الرياضي، عبر ترأسه لنادي شباب الامعري بعد محاولات عديدة فشل في أولها، ثم آلت اليه بعد عديد الأموال التي ضخها هناك، قبل ان يتهم بقضايا فساد في ادارته المالية للنادي.

النشاط السياسي والرياضي كان بمثابة أقنعة يخفي أبناء عباس خلفها قضايا رأي عام تتعلق بثرواتهم المالية، خاصة بعد فصل رئيس السلطة محمود عباس لأكثر الشخصيات قربا منه وهو محمد دحلان، على خلفية اثارته لملف "أبناء الرئيس"!

وهذه ليست المرة الأولى التي تتداخل فيها عائلة عباس في الشأن لعام، حيث يمتلك أبناؤه ياسر وطارق مصالح تجارية كبرى، قاموا ببنائها بناء على استفادتهم من منصب والدهم وهيمنته على الحكم.

فرخ البط عوام

وفي تقرير نشره مركز القدس للشؤون العامة عام 2016، تحت عنوان "محمود عباس" وأبنائه، تبين أن: ابناء محمود عباس ياسر وطارق يمتلكان مجموعة تجارية كبيرة تسمى "الصقر"، والتي استولت على تجارة الضفة الغربية وسوق العمل فيها.

وحسب التقرير: فإن عباس يدعم المجموعة بشكل خفي، وعمل على ترتيب العديد من الظروف المواتية التي تمنح مصالح أبنائه مزايا على الشركات الفلسطينية الأخرى.

التقرير استند إلى معلومات صحفية كشفت عن أن: "المجموعة تحظى بدعم عباس الذي لا يدخر جهدا في الوقوف بجانبها لدرجة نجاحه في جلب حوالى مليون و890 ألف دولار مساعدات أمريكية للشركة

فضائح الآثار

ومؤخرا تكشفت فضائح جيدة حول تورط طارق عباس في فضيحة بيع للآثار التي يتم اكتشافها في مختلف مناطق الضفة، عبر مسار محصن بشراكة ممتدة ومتينة مع مسئول جاهز المخابرات في السلطة ماجد فرج.

وطارق هو النجل الثالث لمحمود عباس ويبلغ من العمر (50 عاما) ويعرف نفسه على أنه رجل أعمال، ويحمل الجنسية الأردنية أسوة بعائلة عباس، هو من مواليد دولة قطر، بدأ حياته المهنية بالعمل في شركة الواحة للاستثمارات باليونان، ثم انتقل ليرأس مجموعة من الشركات التجارية والسياحية والإعلانية، والتي يتركز عملها في الأراضي الفلسطينية ودول الخليج والولايات المتحدة.

فساد متجذر

ودائما ما أثيرت حول طارق العديد من شبهات الفساد، إذ يستحوذ أيضا على الشركة العربية للاستثمار بنسبة 18 %، وهو ما أثبتته "وثائق بنما" التي تم تسريبها في العام 2016، وأشارت إلى امتلاكه شركات وهمية تعمل في مجالات الأغذية والمعدات الطبية، بملايين الدولارات.

وكشف الناشط فادي السلامين بعضا من تفاصيل شراكة طارق مع رجل الاعمال الاردني طارق العقاد، واللذان يحتكران معا توريد المواد الغذائية للضفة تحت مظلة الشركة العربية الفلسطينية للاستثمار (أيبك) التي تأسست عام 1994 برأس مال مصرح به يبلغ 100 مليون دولار، منها 75 مليونا كأصول مدفوعة.

 ويشغل طارق منصب نائب الرئيس للشؤون التنظيمية في الشركة، ويملك أسهما بقيمة نحو مليون دولار، وهو صاحب علاقة وطيدة مع رئيسها طارق العقاد الذي يستغل الصداقة في الحصول على تسهيلات.

أما الشركة العربية الفلسطينية لمراكز التسوق "برافو" التي تأسست عام 2000، فهي إحدى الشركات التابعة للشركة العربية الفلسطينية للاستثمار، ويبلغ رأس مالها نحو 10 ملايين دولار، ويشغل فيها طارق منصب نائب رئيس مجلس الإدارة.

وبالنسبة لشركة "سكاي" للدعاية والإعلان والعلاقات العامة التي تأسست عام 1996 ويديرها طارق، فهي إحدى استثمارات "أيبك"، وتعمل برأس مال يقدر بـ 845 دولار، وإجمالي مبيعات يفوق 3 ملايين، وتمكن طارق من جلب تشكيلة من الشركات الدولية العملاقة، بما في ذلك شركة أريدو الوطنية القطرية للموبايل، وكينتاكي فرايد تشيكين، وكذلك مؤسسة "بي بي سي" العالمية.

وهناك أيضا شركة "تايكي فلسطين" للسياحة والسفر التي تأسست عام 2013، وتعود ملكيتها له بالشراكة مع كريم شحادة، وانطلقت برأس مال 42 ألف دولار، حصة طارق من أسهمها 15 ألف سهم.

امبراطورية العقارات

وأوضح مدير وحدة التحقيقات الصحفية بشبكة الجزيرة الإعلامية، كلايتون سويشر، أن طارق يمتلك شقة في لندن بـمليون ونصف المليون دولار في "ميرشانت سكوير" وفق سجل العقارات البريطاني 2012، و4 شقق أخرى في تونس بـ 550 ألف دولار اشتراهم بين عامي 2011 و2013.

ويمتلك أيضا أرضا في تونس بـ 130 ألف دولار بمساحة 15 ألف كيلو متر مربع اشتراها عام 2011، فضلا عن شقة في لبنان بـ 510 آلاف دولار اشتراها من صديقه عام 2013 وظلت منذ أن اشتراها شاغرة معظم الوقت، ما يعني أنه ليس بحاجة إلى الدخل الذي تدرّه له في حالة قيامه بتأجيرها، التي كان من الممكن أن تعود عليه بدخلٍ يقدر بنحو 4300 دولار شهريًا، كما يمتلك شقة أخرى في أريحا بـ 195 ألف دولار اشتراها عام 2007.

واستشهد سويشر بما نشرته مؤخرًا صحيفة "هآرتس" الإسرائيلية، حيث كشفت عن السجلات المسربة من المكتب القانوني البنمي "موساك فونسيكا"، وأشارت إلى أن طارق عباس يمتلك ما قيمته 982 ألف دولار أميركي من أسهم شركة الاستثمار العربية الفلسطينية، وهي شركة تأسست في جزر فيرجين البريطانية وهو عضو في مجلس إدارتها.

مواضيع ذات صلة