09:49 am 19 نوفمبر 2022

الصوت العالي

كتب رشيد حسن: أسود فلسطين لا تروّض

كتب رشيد حسن: أسود فلسطين لا تروّض

رام الله – الشاهد| كتب رشيد حسن: حملة اعلامية خبيثة قذرة تستهدف اسود فلسطين، وخاصة اسود عرين نابلس، في محاولة لشق صفوفهم، والتشكيك في نضالهم المجيد، من خلال تلفيق اخبار كاذبة لزعزعة ثقة شعبهم بهم.. والتشكيك في نضالهم المشروع.. وشجاعتهم الاسطورية.. وقد استطاعوا بالفعل ارباك العدو، وتلقينه درسا في القتال والصمود.. وبالتالي كسبوا ثقة أمتهم، وقد خلقوا حالة نضالية جديدة، امتدت الى الخليل وطولكرم وطوباس والعديد من مناطق ومدن وطننا المحتل.

 

الحملة الدعائية الخبيثة الممنهجة ضد الاسود، تدعي ان عددا منهم وافق على مغريات، فباع سلاحه للسلطة بثمن كبير، ووافق على الالتحاق بقوات امن براتب شهري عال، تاركا الجهاد والنضال...!.

 

هذه ( البروباغندا ) الكاذبة.. الملفقة تذكرنا بـ (ببرغوندا غوبلز ).. نبي الدعاية النازية القائمة على الكذب.. والتلفيق، وشعارها (اكذب.. اكذب.. اكذب على أمل ان يصدقك الآخرون).

 

وفي هذا الصدد، نجد لزاما علينا التأكيد على الحقائق التالية:

 

اولا: ان من يقوم بنشر هذه الدعايات الملفقة.. الكاذبة هم الصهاينة المجرمون.. فهي من صنع خبراء في علم النفس، تعمل على شق الصف، والتشكيك في جدوى النضال الطويل، وفي مقدرة هؤلاء الشباب على مقاومة العدو، وهزيمته.

 

ثانيا: ان المتابع لهذه الدعايات الكاذبة يلاحظ انها، تضرب تحت الحزام، وتحاول تشويه سمعة المقاومين، وتلويث ماضيهم النضالي، والتشكيك في قدرتهم على الخروج من مستنقع الاحتلال.. كما تحاول الهمز والغمز في ماضي اسرهم وعائلاتهم.. وتنتقل بعد ذلك بالتشكيك في قدرة الاسود على ايذاء العدو، ومحاولة الايهام، بان الثورات والانتفاضات السابقة فشلت.. لا بل هزمت، ولم تستطع ان تلجم العدو، وتجبره على الاعتراف بالحقوق المشروعة للشعب الفلسطيني، وحقه قي اقامة دولته المستقلة على ترابه الوطني.

 

ثالثا: لو كانت هذه " الببروغاندا" صادقة - وهي حتما لن تكون- لا تمت بشيء من الموضوعية، واشارت الى اطفال الحجارة واطفال ال "ار بي جي" الذين هزموا العدو في مخيمات لبنان وحولوا الدبابات الى كومة من الحديد الصدأ.

 

نتحدى هذه ( الببروغاندا ) الكاذبة ان تتحدث عن حصار بيروت، وبسالة الفدائيين المقاتلين، وهم يتصدون باسلحة فردية لالة العدو الجهنمية، ويوقعون بها خسائر باهظة.

 

نتحدى الصهاينة ان يتحدثوا عن بطولة دلال المغربي التي حررت هي واحد عشر فدائيا ساحل فلسطين من حيفا الى يافا واقامة جمهوريتها.. واستشهدت بعد ان هزمت اكبر جنرالاتهم ( باراك) الذي فقد كل معاني الرجولة والشرف العسكري حينما قام بالتمثيل بجثتها الطاهرة.

 

نتحدى ان يتحدثوا عن ثورة الـ36 التي انتصر فيها الشعب الفلسطيني الاعزل.. على بريطانيا العظمى وحرر القدس والخليل ونابلس واجبر البريطانيين ان يهرعوا الى ملوك العرب يطلبون النجدة لوقف الثورة.

 

نتحدى ان يتحدثوا عن معارك العبور والجولان والاغوار والكرامة.. وبسالة المقاومين العرب الذي فاجأوا العدو ومرغوا سمعته في التراب.

 

رابعا: ومع ذلك فنحن نفهم ونقدر ان هؤلاء الاسود هم بشر.. وطينتهم من طينة البشر.. قد يضعف بعضهم، نتيجة لظروف خاصة، ولكن بالمجمل لن نشهد ارتدادات خطيرة عن خط المقاومة المسلحة، ولن نشهد عودة الى حظيرة (دجاج المزارع) وحظيرة الذل والمهانة.

 

اسود نابلس وجنين.. وغزة وطولكرم.. والخليل والاغوار.. والمسافر باقون على العهد بدليل استمرار العمليات العسكرية، رغم حالة التعتيم الشديد على هذه العمليات، ورغم معركة الكذب الكبيرة التي يشنها العدو، ومن لف لفه من المنبطحين.. المرجفين وما العملية الاخيرة في (مستعمرة ارئيل) حيث جندل فدائي بطل ثلاثة مستوطنين اوغاد وجرح ثلاثة اخرين قبل ان يستشهد، الا دليل على ان الاسود ماضون في التصدي للعدو وماضون في استئصاله من كافة الاراضي المحتلة.

 

وكلمة أخيرة للعدو واصدقائه، وجواسيسه.. لا تفرحوا.. فاسود فلسطين لا يروضوا ولا يدجنوا ولن يسقطوا في كمائن الغدر والنفاق، فهذه الارض لا تنجب الا الشرفاء الاوفياء، وما استمرار المقاومة مائة عام ويزيد، الا تأكيد على ان شعبنا لا يبيع ولا يشتري.. ويرفض ان ينكس الراية.. ويطأطئ الرأس... يقدس الشهادة والشهداء، ويكتب آيات النصر القادم بعونه تعالى..