05:57 am 22 نوفمبر 2022

الأخبار تنسيق أمني

الباب الدوار.. خالد النوابيت من سجون السلطة لزنازين الاحتلال

الباب الدوار.. خالد النوابيت من سجون السلطة لزنازين الاحتلال

الضفة الغربية- الشاهد| ضمن سياسة الباب الدوار اعتقلت قوات الاحتلال الإسرائيلي فجر اليوم 22-11-2022 الأسير المحرر والمختطف السابق في سجون السلطة "خالد النوابيت" من قرية برقة قضاء رام الله.

طريقةُ اعتقال المختطف السابق في سجون السلطة نفذتها أجهزة الاحتلال على العديد من المختطفين المحررين من سجون السلطة، وأضحت سياسيةً معروفة لدى الجميع باسم "الباب الدوار"، حيث لم يمضِ سوى بضعةِ أيامٍ على خروج "خالد النوابيت" من سجون السلطة حتى اعتقلته قوات الاحتلال. 

وكان قد كشف المعتقل السياسي المفرج عنه من سجون السلطة خالد نوابيت تفاصيل رهيبة للتعذيب الجسدي والنفسي الذي تعرض له طوال فترة اعتقاله في سجون السلطة التي امتدت لنحو 130 يوما قضى منها 38 وهو مضرب عن الطعام.

ويستذكر نوابيت ليلة الاعتقال التي تلونت بالرعب والخوف الذي سيطر على أطفاله وهو يرون عشرات العناصر الأمنية المدججة بالسلاح وهي تقتحم المنزل وتعيث فيه فسادا ثم تقتاد الوالد أمام اطفاله نحو المجهول.

ونهض جميع أفراد العائلة من فراشهم مذعورين لا يدركون ما يجري، على حين كانت عيون الأطفال الأربعة تحدق يمنة ويسرة تبحث عمن يهدئ من روعهم، فأكثر من 20 مسلحًا من عناصر أمن السلطة الملثمين أخذوا الوالد وتركوا الأطفال في ذعر.

حدث ذلك قبيل عيد الأضحى الماضي بأيام، لكن أحداث تلك الليلة لا تزال عالقة في أذهان الأطفال الذي احتفوا بحرية والدهم خالد نوابيت حديثًا.

الإضراب في سجون السلطة

خاض خالد (44 عامًا) إضرابًا مفتوحًا عن الطعام لمدة 35 يومًا تكللت بالإفراج عنه مطلع نوفمبر/ تشرين الثاني الجاري بعدما أمضى نحو خمسة أشهر في السجن دون أن يوجه إليه أي تهمة.

يقول خالد بحب ما نقلته صحيفة فلسطين، إن اعتقاله من قبل جهاز "مخابرات السلطة" جاء بعد 6 أشهر فقط من الإفراج عنه من سجون الاحتلال، إذ أمضى 27 شهرًا في الأسر بذريعة إيواء الأسير القسامي عاصم البرغوثي في أثناء مطاردته بعد تنفيذه عملية فدائية أدت لمقتل عدد من جنود الاحتلال عام 2018.

تعرض خالد في أثناء اعتقاله لاضطهاد وإذلال إنساني للإقرار حول علاقاته برجال المقاومة في مدينة نابلس.

تعذيب بلا رحمةٍ

ويوضح أن التعذيب شمل الضرب والضرب بالعصي والهراوات، ووضع قطعة حديد بين الأرجل، والربط والتعليق في الغرفة أو أمام الزنزانة، وغيرها.

ويعاني خالد أزمة قلبية استدعت نقله إلى المشفى في أثناء اعتقاله، كما يؤكد، إضافة إلى حساسية وفطريات شديدة ظهرت على جسده بسبب الرطوبة في الزنازين ومنعه من الاستحمام وتبديل ملابسه.

ويقول خالد إنه أفرج عنه بعد أن حولت النيابة قضيتهم أمام المحكمة إلى ملف جنائي، برفقة المعتقلين المفرج عنهم حديثًا: أحمد الخصيب، وقسام حمايل، وجهاد وهدان، إضافة إلى أحمد هريش الذي نال حريته قبل أيام، في حين بقي منذر رحيب معتقلًا في القضية ذاتها.

وكانت النيابة العامة في رام الله قد حولت ملف المعتقلين الستة إلى محكمة بداية رام الله، في نهاية أغسطس/آب الماضي، ووجهت لائحة "اتهام" تضمنت "تصنيع مواد متفجرة".

ويصف خالد تلك الأيام بـ"الصعبة والمُهينة بسبب التعذيب الوحشي الذي تعرضنا له"، مشيرًا إلى أن مشهد اعتقاله بصورة مذلة أمام أطفاله لا يزال كأنه حدث البارحة.

الباب الدوار

ومن جانبه أكد الكاتب والمحلل السياسي، أحمد المغربي، إن سياسة "الباب الدوار" من أبرز مظاهر "التنسيق الأمني" الذي تمارسه السلطة، فتقوم أجهزتها الأمنية عبره باعتقال المطاردين في الضفة والتحقيق معهم وانتزاع المعلومات منهم بشتى الوسائل.

وشدد خلال حديثٍ صحفي أن أبرز أشكال التحقيق التي تستخدمها السلطة مع المعتقلين هي التعذيب الجسدي والنفسي، ومن ثم تقوم بنقل هذه المعلومات للاحتلال، الذي يقوم بدوره باعتقال هؤلاء الشباب بعد أن تفرج عنهم السلطة، وحينها يكون ملف هذا المطارد جاهزاً.

" قادة الاحتلال لا يخفون رضاهم عن دور السلطة في كشف العديد من خلايا المقاومة وتسليمها للاحتلال، والمساعدة التي تقدمها في ملاحقة المطاردين في الضفة. وذكر أن معظم المعتقلين والشهداء في الفترة الأخيرة تعرضوا للاعتقال في سجون السلطة، قبل أن يقوم الاحتلال باعتقالهم أو تصفيتهم، ما يوحي بأن هناك تكاملًا واصطفافًا كبيرًا بين السلطة والاحتلال في انحطاط غير مسبوق في العلاقة بينهما" يقول "المغربي".

 وبحسب المغربي فإنه "ليس مفاجئاً أن التهم التي يتم توجيهها للمعتقلين السياسيين في سجون السلطة، هي ذات التهم التي يوجهها لهم الاحتلال في وقت لاحق، ما يؤكد تواطؤ أجهزة السلطة الكامل مع الاحتلال ضد شعبنا الفلسطيني ومقاومته في الضفة". ويتوقع المحلل السياسي، أن تفشل سياسة "الباب الدوار" مثلما فشلت كل سياسات الاحتلال السابقة في كسر إرادة الشعب الفلسطيني، أو النيل من صمود مقاومته في مدن وبلدات الضفة المحتلة. "بحسب المغربي"

مواضيع ذات صلة