17:47 pm 22 نوفمبر 2022

أهم الأخبار الأخبار انتهاكات السلطة

أنس حمدي.. معتقل سياسي على حافة الموت في سجون السلطة

أنس حمدي.. معتقل سياسي على حافة الموت في سجون السلطة

رام الله – الشاهد| حذرت عائلة المعتقل السياسي أنس حمدي من مخيم العين، من تدهور خطير في صحة نجلهم المعتقل في سجن الجنيد حيث يعاني من ظروف اعتقال بالغة السوء ويتم حرمانه من حقوقه الاساسية.

 

وقال والده إن نجله يعيش في غرفة انفرادية منذ أيام في ظل تراجع مستمر على وضعه الصحي، موضحا أنه يعاني من أوجاع في معدته ونزول حاد في وزنه مما استدعى نقله للمستشفى.

 

ولفت الى الأجهزة الأمنية تحتجز نجله في غرفة لوحده، بعد نقله إلى سجن الجنيد، ولا يحصل على حقوقه في الخروج إلى ساحة "الفورة" أو رؤية الشمس.

 

إضراب عن الطعام

وأشار الى نجله أنس أخبره أنه قرر خوض الإضراب عن الطعام والماء، بعد غد الخميس، إذا لم تفرج الأجهزة الأمنية عنه، منوها الى أن أجهزة السلطة ترفض تنفيذ قرار صادر عن القضاء بالإفراج عن أنس، وقال: إذا كانت قرارات القضاء لا تنفذ فما الفائدة من وجود المحاكم والقانون؟.

 

وأضاف: "بعد 10 أيام من اعتقال أنس، اتصل بنا المحامي وأخبرنا أن المحكمة قررت الإفراج عنه وطلب منا التوجه إلى سجن أريحا، حيث كان يحتجز في بداية اعتقاله، لاستقباله وبعد ساعات من الانتظار والوعود بالإفراج عنه، قالت لنا الأجهزة إن ملفه في رام الله ومن هناك يجب أن يصدر القرار".

 

وتابع: "تعبنا من الانتظار، فبعد الإفراج عنه من سجون الاحتلال حصل أنس على وظيفة ممتازة، لكنه خسرها بعد سلسلة اعتقالات لدى الأجهزة الأمنية، ومؤخراً جرى توظيفه في مكان آخر ولكن للأسف خسر الوظيفة للمرة الثانية بعد هذا الاعتقال".

 

أما والدته فأكدت أن نجلها الذي أمضى في سجون الاحتلال 8 سنوات، يعاني تراجعاً واضحاً في وزنه ووضعه الصحي، ففي سجن أريحا أضرب أنس عن الطعام، لمدة 4 أيام، وبعد نقله إلى سجن الجنيد في نابلس ظهرت آثار الإضراب على وضعه الصحي، إذ عانى من آلام قوية في معدته، تطلبت نقله إلى المستشفى.

 

وشددت على نجلها معتقل دون تهمة، وكأنه معتقل إداري، وأضافت: "قلنا لهم حددوا لنا سقفاً لاعتقاله، كل يوم تصلنا وعود بالإفراج عنه لكن لا يحصل شيء منها، وأنس قدم من حياته 8 سنوات في السجون، الشباب أمثال ابني يجب أن يكرموا لا أن يعتقلوا، لأنهم مصدر فخر للشعب الفلسطيني".

 

وأكدت على أن دور المؤسسات الحقوقية في متابعة قضايا المعتقلين السياسيين "ضعيف".

 

معاناة أطفاله

أما زوجته فأكدت أن أطفالها لا يكفون عن السؤال عن موعد عودة والدهم، مشددة على أن الوضع الصحي لزوجها يتراجع بشكل مستمر، موضحة أنه قال لهم في الزيارة إن هذا الاعتقال أصعب من 8 سنوات التي قضاها في سجون الاحتلال، لأنه معتقل دون تهمة أو قضية، وهذا يزيد من عذابه النفسي.

 

وأشارت الى أنه لا يسمح لزوجها بالخروج من الغرفة، ولا يلتقي مع أحد، وعلامات التعب والشحوب ظاهرة على وجهه بسبب حرمانه من التعرض للشمس، منوهة الى أنه تعرض لضغط نفسي خلال التحقيق، وقد أنكر كل التهم التي وجهت له، والقضاء أصدر قراراً بالإفراج عنه مما يعني أنه بريء.

 

تحقيقات دولية

وأكد المحامي ظافر صعايدة من مجموعة محامون من أجل العدالة، أن منظمة العفو الدولية – أمنستي طالبت السلطة بفتح تحقيق حول حالات التعذيب للمعتقلين السياسيين في سجونها.

وأوضح صعايدة أن المعتقلين ومن ضمنهم أحمد هريش قالوا أمام المحكمة إنهم تعرضوا للتعذيب، وتم أخذ إفادتهم عنوةً وتحت التعذيب، مشيراً إلى أن منظمة العفو الدولية أصدرت تقريراً حول تعرض المعتقلين للتعذيب وطالبت بفتح تحقيق في مجريات ما حدث.

 

وقال: "المعتقل هريش أفاد منذ المحاكمة الاولى بتعرضه للتعذيب، إلا أن النيابة العامة لم تتحرك آنذاك، وللأسف فتحت النيابة تحقيقاً بعد طلب منظمة العفو الدولية "أمنستي" فتح تحقيق بالحادث".

 

وأعلنت مؤسسة هيومن رايتس ووتش الحقوقية الدولية، عن رفعها مذكرة دولية بالاشتراك مع مجموعة محامون من اجل العدالة، إلى "لجنة مناهضة التعذيب"، تكشف فيها تفاصيل صادمة عن التعذيب الذي يتعرض له المعتقلون السياسيون في سجون السلطة.

 

وقالت هيومان في تصريح لها على موقعها الالكتروني، إن هذه المذكرة تعطي لمحة عامة عن العديد من بواعث القلق الرئيسية لدي المجموعتين الحقوقيتين فيما يتعلق بالتعذيب وغيره من ضروب المعاملة أو العقوبة القاسية أو اللا إنسانية أو المهينة والإفلات من العقاب على هذه الانتهاكات الجسيمة من قبل السلطات.