10:37 am 24 نوفمبر 2022

أهم الأخبار الأخبار انتهاكات السلطة

نيابة بيت لحم تحاكم الصحفي جورج قنواتي بسبب عمله واستنكار واسع لسياسة تكميم الأفواه

نيابة بيت لحم تحاكم الصحفي جورج قنواتي بسبب عمله واستنكار واسع لسياسة تكميم الأفواه

رام الله – الشاهد| أصدرت النيابة العامة في بيت لحم، اليوم الخميس 2022/11/24، قرارا بتوقيف الصحفي جورج قنواتي مدير راديو بيت لحم 2000.

 

ووفق مصادر محلية، فقد جاء توقيف قنواتي على خلفية شكوى تقدم بها رئيس بلدية بيت لحم حنا حناينا اتهمه فيها بالذم والقدح والتشهير.

 

وذكرت المصادر أن شكوى رئيس بلدية بيت لحم ضد قنواتي جاءت على خلفية حلقة إذاعية ضمن برنامج "عمار يا بلد" الذي يقدمه قنواتي، والتي انتقد فيها أداء بلدية بيت لحم والمناكفات داخل المجلس البلدي.

 

وأعرب الصحفيون عن رفضهم لقرار النيابة، مؤكدين ان ما يجري هو محاكمة للكلمة الحرة التي تخرج دفاعا عن مصالح المواطنين، مطالبين بإلغاء قرار النيابة فورا وانهاء القضية.

 

وكتب الصحفي أحمد البديري‏، مستنكرا قرار النيابة، وعلق قائلا: "الحرية لصحفي جورج قنواتي صاحب الرأي والقلم والصوت الحر .. اعتقله الامن الفلسطيني بعدما قال كلمة الحق لما يجري في بلدية بيت لحم .. نطالب القضاء الفلسطيني باحترام حرية الصحافة".

 

اما الصحفي جعفر صدقة، فأكد رفضه لمحاكمة الكلمة الحرة، وعلق قائلا: "من حق اي شخص رفع دعوى قضائية ضد أي صخافي، والصحافيون ليسو فوق القانون، لكن للتذكير مرة أخرى، فإن صلاحية النيابة العامة في التوقيف أثناء الاجراءات القضائية والمحاكمة هي صلاحية جوازية وليست وجوبية".

وأضاف: "وعادة تلجأ النيابة إلى التوقيف أثناء المحاكمة في حال وجود تهديد أمني، إما لحياة آخرين أو المجتمع أو الموقوف نفسه، بمعنى أن يتوفر عنصر احتمالية الإضرار بالأمن في حال عدم التوقيف".

 

وتابع: "وقضايا الرأي هي جميعها لا يتوفر فيها هذا العنصر، ولا ضرورة لتوقيف المدعى عليه في هكذا قضايا، بل أن توقيفه يعتبر عقابا استباقيا له وتخويفا لغيره، قبل أن تبت المحكمة بإدانته من عدمها، وهذا ينطوي على مخالفة لروح القانون، ناهيك عن رائحة القمع وكم الأفواه الذي تفوح منه، وعلى هذا، فإن التوقيف قبل الإدانة في قضايا الرأي هو تعسف في الصلاحيات يرقى إلى مستوى الجريمة، ليس بحق الموقوف فقط، وانما بحق المجتمع".

 

أما الصحفي فارس الأطرش، فدعا الى وقف هذا السلوك مؤكدا رفضه لقرار النيابة، وعلق قائلا: "هذا هو ضعف موقع قيادة مدينة مثل بيت لحم...ضعف مواجهة الصحفيين... اول مرة نشاهد رئيس بلدية يقمع الحريات الصحفية ويضع موظف أمن على باب مكتبه ليتحكم بمن يدخل إلى مكتبه. الحرية لجورج قنواتي صاحب كلمة الحق.  لا لتكميم الأفواه".

 

سلوك متكرر

ملاحقة الصحفي قنواتي تمثل استمرارا لسياسية تكميم الافواه، حيث أبلغت محكمة السلطة الصحفي "محمد عتيق"، قبل اسابيع بالحضور للمحاكمة المتعقلة بالاعتقال لدى السلطة على خلفية العمل الصحفي.

 

وقال الصحفي محمد عتيق عبر صفحته "فيس بوك" الحمد لله على نعمة الاستقلال.. بعد يوم واحد من مصور الرئيس الخاص، تبليغ لحضور محكمة المتعلقة بالاعتقال لدى السلطة قبل شهر على خلفية العمل الصحفي".

 

أكد الصحفي علاء الريماوي أن الصحفيين تعرضوا لانتهاكاتٍ عديدةٍ من أجهزة السلطة، منددًا بالتهديد الذي تعرض له بالقتل وسط تقاعس من أجهزة السلطة وتجاهل نقابة الصحفيين.

وقال في لقاءٍ مصور تابعه "الشاهد" "الشحناء وصلت إلى الذروة واستخدام ثقافة التخوين والحض على التصفية وصلت لمستوياتٍ مسيئة وكنت أتوقع أن تصلني رصاصة في أي وقتٍ"

 

وأضاف "ما الذي يجري عندما يأتيني تهديد بالقتل على خلفية تغطية الأحداث.. أن هناك يريد إسناد حالة الفشل بتهديد الصحفيين.. "

 

وبيّن "الريماوي" "الذي يطمح في التهديد لن نتوقف عن التغطية الصحفية، ولو أطبقت السماء علينا لن نتوقف عن قولِ الحقيقة وأمام خياران فإما قول الحقيقة أو شهيد الكلمة"