09:54 am 26 نوفمبر 2022

أهم الأخبار تقارير خاصة

عباس يفقد السيطرة.. بيانات ضد حاشيته وقاعدة تنظيمية ترى فيه هادما للإرث النضالي

عباس يفقد السيطرة.. بيانات ضد حاشيته وقاعدة تنظيمية ترى فيه هادما للإرث النضالي

رام الله – الشاهد| في الوقت الذي كان فيه رئيس السلطة محمود عباس يستقبل قيادة حركة فتح في إقليم جنين، كانت مجموعات من كتائب شهداء الأقصى توزع بيانا يحوي هجوما حادا على محمود الهباش مستشار عباس للشؤون الدينية والمعروف بصلته الوثيقة بعباس.

 

هذا المشهد يعبر بشكل واضح عن ضعف سيطرة عباس على قاعدة حركة فتح التي باتت ترى فهي عبئا على تاريخها النضالي، وخاصة في المدن التي تشهد اشتباكات متكررة خاصة في جينين ونابلس.

 

عباس من جانبه قد يرى هذه البيانات بمثابة تحد شخصي له، ففضلا عن قرب الهباش الكبير من عباس، فإن تصريحاته التي استوجبت اصدار البيان كانت تشيد بدور بشكل مباشر بدور عباس في تسليم جثة الجندي الدرزي تيران بيرو التي احتجزها المسلحون في جنين.

 

شهداء الأقصى بعثت برسائل صريحة تتهم فيها قيادة السلطة وعلى راسها عباس بتدمير إرث فتح ومكانتها الوطنية والاجتماعية، فشددت في بيانها على وجوب منع الهباش من "دخول محافظة جنين والتعامل معه بعد تصريحاته وتصرفاته الغير مسؤولة التي دفعت حركة فتح الثمن الاجتماعي"، وأضافت: "انتظرنا كثيرا ليكون هناك إجراء بحقه منذ تصريحاته التي هدفت إلى تدمير مسلكيات الحركة".

 

وما زاد من حدة البيان هو المزاج العام السائد في الضفة والذي يحمل في طياته كثيرا من الغضب والسخط تجاه السلطة واجهزتها الامنية، فمن جهة هي لا توفر أي حماية للمواطنين من عدوان الاحتلال، ومن الجهة الاخرى تلاحق أي حالة مقاومة بالاعتقال والتسليم للاحتلال.

 

وفي زاوية الصورة يظهر كذلك غياب سيطرة عباس على التنظيم من خلال تصاعد الخلافات الداخلية بين قيادات الصف الأول، وهو ما تجلى علميا في تسريب أجزاء من شهادات للمسؤولين في السلطة وحركة فتح حول تفاصيل اغتيال الرئيس الراحل ياسر عرفات.

 

هذا الضعف والوهن في سيطرة عباس يراه الاحتلال بكل وضوح، ويتحدث عنه الاعلام العبري بشكل مستفيض، حيث أكدت صحيفة يديعوت أحرونوت العبرية، أن هناك ضعفا في قوة السلطة الفلسطينية، ومستقبلها غامض، ويقودها رئيس عمره 87 عاما، وليس واضحا ما الذي سيحدث له في اليوم التالي لرحيله.

ولفتت الى أنه ليس من الواضح على الإطلاق ما إذا كانت هذه السلطة ستكون قادرة على العمل، بغض النظر عن محمود عباس، على وجه التحديد في ضوء وجود وزراء محتملين في الحكومة المتوقع تشكيلها، والذين يطالبون بوقف العلاقات معها.

 

انهيار السلطة

هذا الموقف الإسرائيلي ترجمته تحذيرات رئيس مخابرات الاحتلال "الشاباك" رونين بار في لقاء مع رئيس وزراء الاحتلال المكلف بنيامين نتنياهو الأسبوع الماضي، التي تخوف فيها من خطر انهيار السلطة الفلسطينية، وزيادة تدهور الوضع الأمني ​​في الضفة الغربية نتيجة لذلك.

 

وبحسب ما ذكره موقع والا العبري، فإن مصادر مطلعة على مضمون ذلك الاجتماع، نقلت قلق الشاباك من هذا السيناريو مما يخلق خطر حدوث تدهور أمني كبير في الضفة الغربية، لم يُشهد مثله منذ حوالي عقدين.

 

كما أكد معهد دراسات الأمن القومي أن الشارع الفلسطيني بات ينظر للسلطة الفلسطينية على انها تعمل كبلدية تابعة للاحتلال،

 

وأشار المعهد في تقرير له الى أن تصاعد المقاومة وخاصة في مدن قوية كنابلس وجنين يأتي تأكيدا على أن الفلسطينيين سئموا من السطلة التي تتعاون مع الاحتلال، وأنه لا يجوز الاستمرار في التنسيق الأمني معه.

مواضيع ذات صلة