09:50 am 13 أبريل 2019

تقارير خاصة انتهاكات السلطة أهم الأخبار

دويكات.. المغيب قسراً عن مقاعد الدراسة !

دويكات.. المغيب قسراً عن مقاعد الدراسة !
"سيختلف كـلُّ شيء حين تستيقظُ باكـراً وأنت تحمل في صدرك قرارًا ألّا يموتَ هذا اليوم دون أن تغرس فيه بداخل أي إنسان بسمةً"، هذا شعار الطالب موسى دويكات في حياته، لكن شعار مُختطفيه مختلف فهم يغرسون الألم والحزن بداخله وبداخل عائلته وعائلات عشرات المعتقلين والمغيبين في سجون وزنازين التحقيق التابعة لأمن السلطة.
والناشط الطلابي موسى دويكات اختطفته عناصر أمنية بشكل همجي وبطريقة المستعربين من أمام جامعته جامعة النجاح الوطنية بعد تقييده وإشهار السلاح في وجهه وطرحه أرضاً وضربه وسحله في الشارع في وضح النهار.
ويقول شقيق دويكات إن موسى يدرس في السنة الرابعة في كلية التمريض، لكنه متأخر عن طلاب دفعته نحو ثلاثة فصول، بسبب تتابع الاعتقالات سواء من السلطة أو الاحتلال خلال فترة الامتحانات.
ويضيف " أخي اختطف في وقت كان يتجهز لتقديم امتحان، لكنه الآن مغيَّب قسراً عن مقاعد الدراسة، ومُحتجز في سجن أريحا، بدلاً من أن يكون كغيره من الطلبة ليكمل امتحاناته ودراسته وهو حقه الطبيعي".
واعتقل دويكات وهو من سكان بلاطة البلد في مدينة نابلس، في سجون الاحتلال الصهيوني في نوفمبر 2017، وقضى في السجن عشرة شهور، وتم تغريمه 4 آلاف شيقل.
وبسبب هذا الاعتقال حينها حرم دويكات من حقه تقديم الامتحانات، وضاع عليه الفصل الدراسي.
ويقول المقربون من دويكات إن كان حافظاً لكتاب الله، ويشهد له القريب والبعيد بدماثة أخلاقه، وأن همه الوحيد كان خدمة الطلبة ضمن عمله في الكتلة الإسلامية الإطار الطلابي لحركة حماس.
ويضيفوا " موسى معروف بأخلاقه وحبه لعمل الخير ومساعدة الآخرين، وكان حنون على والديه وأشقائه وجميع من عرفه".
ومددت نيابة رام الله اعتقال دويكات 48 ساعة، ومن ثم مددت "محكمة الصلح" اعتقاله 15 يوماً، حيث تنفذ كافة الجهات الحكومية والقضائية في الضفة الغربية أوامر الأجهزة الأمنية دون مراعاة للجانب القانوني أو تنفيذ الإجراءات القانونية المتبعة.
وطالبت عائلة دويكات، بإطلاعها على وضع ابنها الصحي، والإفراج الفوري عنه، فرغم اعتقاله طيلة هذه الفترة إلا أنها لا تعلم عنه سوى أنه تم نقله لسجن أريحا.
وأضافت العائلة " ما حصل مع موسى لا يرضينا ولا يرضي أي شخص كان"، مُطالبة إدارة الجامعة ومؤسسات حقوق الإنسان بالتدخل الفوري للإفراج عنه.
ولاقت جريمة اختطاف دويكات إدانة عربية وفلسطينية من مختلف القوى والفصائل والمؤسسات الحقوقية، فيما لم يصدر أي بيان عن حركة فتح، وعن جامعته جامعة النجاح الذي اعتقل أمام بوابتها.
وقالت حركة حماس إن " مشهد اختطاف دويكات بطريقة همجية تشبه طرق المستعربين في اعتقال الشباب الفلسطيني، تشير إلى أن شعبنا وأبناءنا يواجهون عصابة غوغائية لا تحكمها الأخلاق ولا القوانين ولا القيم الوطنية".