08:32 am 6 ديسمبر 2022

الأخبار

لماذا تم اغتيال الضباط بشير نافع وما علاقة ذلك بالتحقيق في اغتيال عرفات؟

لماذا تم اغتيال الضباط بشير نافع وما علاقة ذلك بالتحقيق في اغتيال عرفات؟

الضفة الغربية – الشاهد| عاد اسم رئيس الاستخبارات العسكرية في السلطة بشير نافع لتصدر وسائل الإعلام بعد أن أعلن موقع أيقونة الثورة المختص بنشر محاضر التحقيق في اغتيال الرئيس ياسر عرفات أنه سيكشف خلال الأيام القادمة الأسباب التي أدت لاغتيال نافع.

نافع كان قد قضى في تفجيرات عمان عام 2005، والتي قضى فيها عدد آخر من الضباط في السلطة، إذ كانت علاقته بعدد من قيادات السلطة والأجهزة الأمنية آنذاك وتحديداً جبريل الرجوب ومحمد دحلان سيئة للغاية.

وكان محضر تحقيق سرب عام 2014، لقيادة فتح اتهم نافع بأنه شكل قبل اغتياله القوة التنفيذية التي كانت تهدف لسحب الصلاحيات من جهاز الأمن الوقائي والذي كان يرأسه محمد دحلان.

طبيب عرفات

نافع ليس الأول ويبدو أنه لن يكون الأخير في قائمة الاغتيالات لإخفاء حقيقة اغتيال الرئيس الراحل ياسر عرفات، فقد سبقه مقتل الطبيب الخاص بعرفات في منزله بمايو 2014.

فقد "تعرض لثلاث جلطات مفاجئة ومتتالية وتلف في الرئتين والكبد والبنكرياس والكليتين"، هذه الصفة التشريحية التي ذكرها تقرير وفاة سعيد درّس "الطريفي" طبيب الأسنان الخاص بالرئيس الراحل ياسر عرفات، إذ وجد الطبيب في حالة غيبوبة بمنزله صباح 14 مايو 2004، لينقل لمشفى الفرنساوي بالقدس ليعلن عن وفاته لاحقاً.

وفاة الطريفي لغز جديد يضاف لألغاز اغتيال عرفات، وفي وتفاصيل الحادثة يقول ناصر شقيق الدكتور سعيد: "بتاريخ 15/4/2005 في تمام الساعة السابعة والربع جاء عندي الدكتور سعيد إلى المحل وكنت وقتها أفتح بالمحل وكان يلبس بجامته وطلب مني جريدة وذهب إلى بيته وهذه كانت آخر مرة شاهدتُ فيها أخي سعيد".

وحول سؤال لجنة التحقيق حول ظروف الوفاة وهل تراها طبيعية وهل تشك بشيء ما في هذا الموضوع أجاب ناصر خلال جلسة عقدت 10 يوليو 2014: "ظروف الوفاة المفاجئة لم تكن طبيعية على الإطلاق فأخي كما قلت لم يكن يعاني من أي أعراض مرضية وكان يتمتع بصحة جيدة، لا أدري ما الذي حدث معه، هو كان في بيته نائماً وقد عاد أبناؤه من المدرّسة ولم يستطيعوا فتح باب شقتهم على الرغم من اتصالهم على والدهم والمناداة عليه بصوت عالي فاضطررنا إلى كسر الباب فوجدنا الدكتور سعيد في غيبوبة ولا يستطيع الحركة".

وأضاف: "نقلناه بسرعة إلى المستشفى الفرنساوي وهو أقرب مستشفى في منطقة القدس وكان الدكتور نصار نصار ومحمد مسك من الأطباء الكبار الموجودين فوق رأس الدكتور سعيد، وهناك أخبرنا الأطباء أن الدكتور سعيد تعرض لثلاث جلطات متتابعة وأن أعضاءه الداخلية تعرضت للتلف مثل الكبد والبنكرياس والكليتين والرئتين".

وتساءل ناصر أمام اللجنة كيف لشقيقه أن يتعرض لثلاث جلطات مرة واحدة وتتلف أعضاءه الداخلية بهذه السرعة، منوهاً إلى هذه علامات لم يستطيعوا التحقق منها بسبب سرعة إجراءات الدفن، وقال للجنة التحقيق: "تعجبت جداً من بعض الأشخاص الذين كانوا يريدون أن يخفوا شيئاً ما، على الرغم من تبليغنا الجهات المختصة أن هناك أمر ما خلف وفاته".

وسألت اللجنة ناصر عن علاقات أخيه الدكتور سعيد بقيادات فتح والسلطة، فقال "كانت تربطه علاقات وثيقة بعدد كبير من قيادة السلطة وحركة فتحً، وأبرز هذه العلاقات كانت مع حسين الشيخ فهو أكثر المقربين له وكانوا يمكثون مع بعض ويسهرون، كما كانت علاقته قوية بكل من منتصر أبو ربيع بحكم رئاسته لجهاز الحرس الرئاسي في الضفة، وكانت له علاقات أخوية مع عدد من قيادات السلطة أذكر منهم صائب عريقات وأبو علاء قريع ومحمود عباس وغيرهم".

التستر على المتورطين

من جانبه، شدد بسام أبو شريف المستشار السياسي للرئيس الراحل ياسر عرفات على أن عباس كان قد أعلن في وقت سابق أنه تعرف على المتورطين في اغتيال عرفات والأداة المستخدمة في الاغتيال، لكن دون الإفصاح العلني.

وأكد أبو شريف في تصريحات صحفية سابقة أن صمت السلطة وحركة فتح ولجنة التحقيق عن إعلان القاتل يثير الشك ويدلل على عدم وجود رغبة لديهما بالكشف عن هويته "وقد يشي ذلك بإخفاء أشياء أخرى عن الحادثة".

وانتقد صمت اللجنة المختصة في الكشف عن القاتل الحقيقي لعرفات، مطالبا إياها بضرورة إعطاء النتائج التي توصلت إليها، وعرضها أمام الشعب الفلسطيني.