14:26 pm 6 ديسمبر 2022

أهم الأخبار تقارير خاصة فساد

مواطنون يطالبون بفحص القدرات العقلية لاشتية بعد حديثه عن نزاهة حكومته

مواطنون يطالبون بفحص القدرات العقلية لاشتية بعد حديثه عن نزاهة حكومته

رام الله – الشاهد| طالب مواطنون فلسطينيون بفحص القدرات العقلية لرئيس الحكومة محمد اشتية بعد حديثه عن نزاهة حكومته ومكافحتها للفساد، حيث رأى المواطنون أن هذه التصريحات لا يمكن أن تكون جادة، وأنها فقط محض أكاذيب ليس إلا.

 

وكان اشتية قد زعم في كلمته خلال افتتاح المؤتمر الدولي الرابع لهيئة مكافحة الفساد أن حكومته الوحيدة حاليا على مستوى العالم تخلو من الفساد، وهي الأفضل والأكثر نزاهة على مر التاريخ.

 

اشتةي زاد في أكاذيبه حين زعم بأن أي مسؤول يثبت تورطه بأي قضية فساد يتم التعامل معه وفق القانون، وأن الحكومة الحالية التي أرأسها يمكن أن يطلق عليها "حكومة النزهاء" لقلة نسبة الفساد فيها، أضافة الى أن بعض الحكومات تتواصل معهم من أجل أخذ تجربتهم في الحكم بدون فساد.

 

وامتلأت الصفحات والحسابات على منصات التواصل الاجتماعي بالتعليقات الساخرة على تصريح اشتية، حيث أشار المواطنون الى ان حكومة اشتية تمتلك رقما قياسا في فضائح الفساد التي جاءت عبر تقارير تصدرها مؤسسات تابعة للسلطة الفلسطينية ذاتها كتقرير هيئة مكافحة الفساد.

وكتب المواطن سالم صبيح، داعيا الى إجراء فحص لاشتية لضمان عدم وجود مواد مخدرة في جسده أدت لخروج مثل هذه التصريحات الكاذبة تمامان وعلق قائلا: "المفروض نعمل لاشتية فحص مخدرات.. أكيد بيتعاطى.. لا يمكن يكون بيحكي عن جد.. الفساد في الحكومة هو الاصل .. والنزاهة هي الاستثناء.. هادا ان لقيناها".

 

أما الناشط عامر عزالدين حمدان، فسخر من فكرة إقامة المؤتمر في حد ذاته للمرة الرابعة تواليا، وعلق قائلا: "بتذكر بالمؤتمر الثالث كنت معزوم وانطحيت هههههه من باب النزاهة".

 

أما المواطنة منى مرشد، فأكدت ان اشتية وحكومته تسرقان المواطنين الذي لا حول لهم ولا قوة، وعلقت بقولها: "شو طالع بايدو المواطن الله يعينه ع اللي بسرقوا قوت اولاده ومش حاسين فيه جعان ولا شبعان اذا كان غريمك القاضي تشكي امرك لمين".

 

أما المواطن تامر دلبح، فسخر من حديث اشتية، وأشار الى أن نزاهة الحكومة تؤكد أن الشعب هو الفاسد، وعلق قائلا: "الشعب فش عندو فساد الشعب مسكين... الفساد انتو بطعتو في دروس للعالم عامل فيها انك بتفهم بكل اشي خلص اقعد البد ضلكيش تتخوث".

 

أما المواطن مراد ابو مهدي مناصرة، فعبر عن سخريته من حديث اشتية بسؤاله عن مصير أموال مستشفى خالد الحسن التي قامت الحكومة بسرقتها، وعلق قائلا: "انا مصدقك ابو اشتيه الغالي ..بس سؤال بسيط وين مصريات مستشفى خالد الحسن".

 

أما المواطن محمد حسين ابو عبدالله، فشدد على أن حديث اشتية غير صحيح، وأن الفساد يطال كافة تفاصيل العمل الحكومي، وعلق قائلا: "والله الفساد عم وطم ولي ماكل الهوى الفلوس اللي بتيجي وين بتروح بتقدر تقلي وين بطروح وبتقول محاربة الفساد".

 

فساد بحماية الكبار

وكان مستشار مجلس إدارة أمان لشؤون مكافحة الفساد عزمي الشعيبي، قال إن الحصانات الممنوحة للمسؤولين ليست هي السبب للإفلات من العقاب بل نظام السلطة السياسي الذي يشكل الغطاء له.

وأكد الشعيبي أن الحصانة تمنح لمسؤولي السلطة تهدف لتمكينهم بأعمالهم، ولكن ذلك لا يعني أن يفلتوا من العقاب.

 

وأكد أن عدم نزاهة النظام السياسي هي التي تؤثر على إفلات كبار المسؤولين من العقاب، مبينًا أن العديد من القضايا في هيئة مكافحة الفساد تتعلق بمسؤولين كبار في السلطة.

 

وتابع "القضايا التي تتعلق بفساد كبار المسؤولين تتحول لمكتب عباس، في حين تبرر هيئة مكافحة الفساد ذلك بأنها ليست قضايا فساد بل مخالفات مالية وإدارية، رغم أن الهيئة مجبر على تحويلها حسب القانون لنيابة مكافحة الفساد.

 

وأكد الشعيبي على أهمية وضرورة وجود مجلس تشريعي، ورفع يد السلطة التنفيذية عن النيابة واعادتها الى مجلس القضاء، كأساس لا بد منه للتمكن من مساءلة ومحاسبة كبار المسؤولين.

 

 كما طالب بمنع تدخل السلطة السياسية في القضاء، سيما الاجراءات الاخيرة المتعلقة بالمحكمة الادارية والمحكمة الدستورية، اللتين تعتبران من منظومة العدالة الأساسية.

 

غياب المساءلة والمحاسبة

علّق الباحث الرئيسي في الائتلاف من أجل النزاهة والمساءلة "أمان" جهاد حرب، على التقرير الذي أصدره ائتلاف أمان حول واقع المساءلة على المؤسسات التي تتبع الرئاسة الفلسطينية، حيث أكد أن غياب المجلس التشريعي أثر سلباً على عمل مؤسسات الرقابة كديوان الرقابة المالية والادارية وعلى أداء الحكومة.

 

ولفت إلى أنّ 42 مؤسسة تابعة للرئاسة نفسه لكن دون متابعه منه، وما نطلبه هو خطة لمراجعة الاجراءات لهذه المؤسسات وتكليف مساعديه بها، من اجل تقديم أبرز القضايا التي تحتاج الى مراجعة.

 

وأوضح خلال تصريحات صحفيةٍ بأن التقرير جاء للمساعدة والمساهمة في تطوير آليات ونظم المساءلة على المؤسسات العامة بما فيها تلك التي تتبع لرئيس السلطة محمود عباس.

مواضيع ذات صلة