08:47 am 17 أبريل 2019

تقارير خاصة أهم الأخبار

الوقاحة الفتحاوية.. التغني بالأسرى والتضييق عليهم !

الوقاحة الفتحاوية.. التغني بالأسرى والتضييق عليهم !
رام الله/

ما أن أعلنت الحركة الأسيرة في سجون الاحتلال الصهيوني انتصارهم في إضراب الكرامة 2، عبر انتزاع اتفاق مع مصلحة السجون يفضي بتنفيذ مطالبهم، حتى سارعت حركة فتح للإشادة بانتصارات الأسرى وما يسجلوه من دروس في الوطنية والوفاء لقضيتهم.

واعتبر والد أحد الأسرى الذي شارك في الاضراب أن الموقف الفتحاوي الذي سعى لافشال الاضراب بداية ثم تغنى بانتصاره في النهاية، بمثابة "وقاحة فتحاوية"

وفي ذكرى يوم الأسير، لا يختلف اثنان على ما يقدمه الأسرى من وطنية ووفاء لقضيتهم، وكذلك ما تسجله فتح والسلطة من تخلي عن واجبها تجاه الأسرى بل ومحاربتهم، وتدميرهم وعوائلهم من خلال ممارسات عدة أبرزها ملاحقة الأسرى المحررين واعتقالهم، وقطع رواتب الأسرى، وحتى الغاء وزارة الأسرى استجابة لمطالب إسرائيلية، إضافة إلى محاولات إفشال الإضرابات.

فحركة فتح لم تشارك بشكل تنظيمي في إضراب الكرامة الأخير للأسرى، بل وسعت الحركة من خلال ممثلين لها أسرى لثني أسرى من حركتي الجهاد الإسلامي والجبهة الشعبية عن المشاركة في الإضراب.

وفي إضراب عام 2017، اتهمت فدوى البرغوثي، زوجة عضو مركزية فتح الأسير مروان البرغوثي، أطرافا داخل حركة فتح والسلطة الفلسطينية بمحاولة إفشال الخطوة النضالية للأسرى المضربين عن الطعام داخل السجون.

وفي إضراب عام 2012، اقتحم عناصر من أمن السلطة خيمة تضامن مع الأسرى في بلدة إذنا بالخليل، واختطفت أحد المشرفين على الخيمة، فيما رأت فيه حماس تورط واضح في محاولة إجهاض إضراب الأسرى ومنع أي محاولة شعبية لدعمه واسناده، وهو ما يكشف مجدداً طبيعة دور هذه الأجهزة الموالي للاحتلال.

لم يقف الأمر إلى هذا الحد، بل لاحقت السلطة وأجهزتها الأمنية المختلفة الأسرى والأسرى المحررين، واعتقلت وما زالت عشرات الأسرى المحررين ومنعتهم من ممارسة حياتهم بشكل طبيعي، وحققت معهم في نشاطهم السياسي والاجتماعي.

كما قطعت السلطة المخصصات المالية لمئات الأسرى والأسرى المحررين، وما صاحبه ذلك من تدمير اجتماعي لهم ولأسرهم، خاصة أن غالبية عوائل الأسرى يعتمدون على هذه المخصصات.

التنسيق الأمني أيضاً طال ملف الأسرى، حيث اعترف رئيس السلطة وحركة فتح محمود عباس بأنهم حاولوا البحث عن الجندي الصهيوني جلعاد شاليط حين كان أسيراً لدى المقاومة في غزة، وكانت المقاومة تفاوض بشكل غير مباشر عبر وسطاء لإطلاق سراح آلاف الأسرى، وهي ما حققته لاحقاً بالإفراج عن 1050 أسيرا على دفعات.

وفي العام 2014، قررت السلطة إلغاء وزارة الأسرى من تشكيلة الحكومة وتحويلها إلى هيئة تابعة لمنظمة التحرير، وتذويبها.

وقال وزير الأسرى حينها عيسى قراقع " وجود وزارة للأسرى كما هي يبقي قضية الأسرى الهامة رمزية نضالية ووطنية وسياسية وقانونية ".

ومع تشكيلة حكومة فتح الجديدة، استحدثت الحكومة وزارتين بما تشملهما من أعباء مالية وإدارية، لكنها أبقت على عدم وجود وزارة الأسرى وهو جزء على ما يبدو من العمل الفتحاوي لنصرة الأسرى ومساندتهم، كما تدعي فتح دوماً !

مواضيع ذات صلة