05:59 am 27 أبريل 2019

الأخبار تقارير خاصة فساد أهم الأخبار

القضاء كأداة بيد الأجهزة الأمنية للسلطة

القضاء كأداة بيد الأجهزة الأمنية للسلطة
رام الله/

تحكم حركة فتح ورئيسها محمود عباس قبضتها على كل أجنحة السلطة وأي منفذ للحكم والإدارة، فالسلطة التنفيذية بيدها وتعتبرها ملكا خاصا، فيما السلطة القضائية أداة طيعة بيدها، أما السلطة التشريعية التي فلتت من يدها، فحاربتها حتى أعلنت أنها خارج القانون!.

وعادة ما تستخدم الأنظمة القمعية القضاء للاستبداد وفرض سطوتها باسم القانون والعدل، وتعطي هامشا للتجميل تستخدمه كورقة توت تغطي به عورتها.

لكن حتى هذا الأمر تخلت عنه سلطة محمود عباس في الضفة الغربية، فأصبح القضاء يدا تبطش بها الأجهزة الأمنية خدمة لأجندة التنسيق الأمني.

ولا تخجل هذه الأجهزة الأمنية من استخدام سياسة الباب الدوار مع والأمنية الصهيونية في اعتقال المواطنين، وخاصة انصار المقاومة، ونشطاء العمل الوطني.

وينتقد الدكتور عزمي الشعيبي مستشار مؤسسة أمان من أجل النزاهة والمساءلة، التراجع السحيق للسلطة القضائية التابعة للسلطة، والتأثير على استقلاليتها من السلطة نفسها.

فيما يؤكد شعوان جبارين مدير مؤسسة الحق، أن ممارسات السلطة أشبه بالنظام الشمولي؛ فلا احترام للسلطات القضائية ولا التشريعية.

وقال جبارين "أصبحنا نُحكم ونُدار بعقلية الرجل الواحد التي لا ضابط لها "، منبها إلى أن حياة الفلسطينيين ومستقبلهم بات في خطر.

من جهته، وصف الرئيس السابق لمجلس القضاء الأعلى في الضفة الغربية سامي صرصور، القضاء في الضفة الغربية بأنه في حالة ضياع وتدهور، في ظل سيطرة وتغول السلطة التنفيذية عليه، مؤكدًا أن المجلس الحالي غير مستقل في اتخاذ القرارات.

وأكد وجود تدخل في تعيين القضاة، وتدخل في تشكيلة الهيئات القضائية بطلب من أشخاص ومسؤولين خارج السلطة القضائية.

وأشار صرصور إلى أن هناك ملاحقة لبعض القضاة لمجرد إبداء رأيهم الشخصي بموضوع معين يتعلق باختصاصهم، مبينا أن الرقابة على القضاء يجب أن تكون ذاتية وليست من جهات أخرى ومؤسسات المجتمع المدني.

وحول عدم تنفيذ أجهزة أمن السلطة لقرارات القضاء بالإفراج عن معتقلين سياسيين، أوضح أنه بموجب القانون يجب على أي شخص مسؤول تنفيذ قرارات المحاكم، وأن النيابة العامة هي المسؤولة عن متابعة تنفيذ تلك القرارات حسب قانون الإجراءات الجزائية.

وتطرق صرصور إلى إحالة مجلس القضاء لاثنين من القضاة قبل عدة أسابيع، وقال "القاضيين أحيلا للتحقيق بسبب إبداء وجهة نظرهما فيما يتعلق بتغول السلطة التنفيذية على القضائية، مبينا أنهما من أكفأ قضاة الضفة وعلى مستوى عال من الأخلاق.

ونزع تغول السلطة التنفيذية على القضاء ثقة المواطنين بمرفق القضاء باعتباره قضاء غير مستقل، ولم يعد الضحية يعرف النتيجة المتوقعة اذا اشتكى للقضاء بسبب هيمنة الأجهزة الأمنية والتدخلات السياسية القائمة على العلاقات الشخصية، التي تبدأ بالمماطلة في اصدار الأحكام وحتى اختفاء الأوراق والوثائق أو الحكم ظلما.

وأدى كل ذلك للجوء المواطنين إلى القضاء البديل والتسويات العشائرية والتحكيم الخاص.