13:25 pm 1 مايو 2019

الأخبار تقارير خاصة أهم الأخبار

فضائية النجاح.. من أين لك هذا ؟!

فضائية النجاح.. من أين لك هذا ؟!
نابلس/

ما تزال قناة النجاح الفضائية التابعة لجامعة النجاح في نابلس والذي يشرف عليها رامي الحمد الله بشكل مباشر، تثير التساؤلات حول نشأتها وطبيعة عملها وتمويلها.

فهذه القناة التي بدأت بسيطة من حيث الإمكانيات والكادر، وركزت على أنشطة الجامعة، سرعان ما انتقلت بشكل مفاجئ وغريب للتطور ودعم الكادر وزيادته، وافتتاح مكاتب فرعية في عدة محافظات في الضفة الغربية وقطاع غزة.

لكن هذه التغيرات جاءت مع استلام رئيس الجامعة آنذاك رامي الحمد الله رئاسة الحكومة، ليبدأ بضخ الأموال للقناة، ويعين مديراً لها غازي مرتجى (كان يعمل رئيس تحرير موقع دنيا الوطن المقرب من جهاز المخابرات).

وانتقلت القناة الأكاديمية من تغطية فعاليات وأنشطة الجامعة إلى قناة تنقل الأحداث السياسية وأنشطة الحكومة وحركة فتح، بكل ما يتطلبه الأمر من ضخ للأموال على صعيد الاستديوهات والطواقم والحجز الفضائي وغيرها.

فخلال ثلاثة أعوام فقط أطلقت القناة دورتين برامجية جديدة تضمنت سلسلة برامج ونشرات إخبارية متعددة، وهو رقم يعد صعب في عرف الفضائية لما تحتاجه من موازنات كبيرة جداً.

لم يقتصر الأمر على الفضائية، بل شمل أيضاً إذاعة صوت النجاح، وإطلاق موقع النجاح الإخباري بحلة جديدة وباللغتين العربية والانجليزية.

وتشهد القناة زيارات مكوكية لقادة أجهزة أمن تابعين للسلطة، وقيادات في حركة فتح، كان أخرهم مشاركة توفيق الطيرواي عضو اللجنة المركزية لحركة فتح، والقيادي الفتحاوي محافظ جنين اللواء أكرم الرجوب في حفل تخريج كلية الاقتصاد في الجامعة، فيبدو أنهما ممثلان عن وزارة التربية والتعليم !!.

https://www.facebook.com/gmortaja/posts/10156417139118002

وفي ابريل 2018، فصلت إدارة المركز الإعلامي في جامعة النجاح سبعة إعلاميين بشكل تعسفي؛ لرفضهم نشر هاشتاقات مؤيدة لرئيس السلطة محمود عباس وأخرى لرئيس الحكومة رامي الحمد الله.

وقال الإعلاميون المفصولون: "إنهم فوجئوا بقرار فصلهم؛ بعد رفضهم تعليمات الرجل الثاني في المركز الإعلامي بشار دراغمة نشر هاشتاقي "فوضناك" و"لا للاستهداف" على حسابهم الشخصي على فيسبوك، وهما هاشتاقان داعمان لعباس والحمد الله.

وعبر صفحتها، على "فيسبوك"، دعت الإعلامية نائلة خليل حينها، إدارة النجاح "لو تكرمتم كفوا عن الحديث مع مدراء وسائل الإعلام للتأثير على الصحافيين وعدم التفاعل مع ما يجري .. مش مطلوب من الكل يفكر مثلكم أو يعمل مثلكم ..هاي بلد كل يوم بتدفع دم أولادها عشان تتحرر.. يعني الحرية شيء مقدس مثل الدين ... هذا اسمه استبداد ..ديكتاتورية".

وفي وقت لاحق، أوقفت النيابة العامة الصحافي رامي سمارة من سلفيت، بعد شكوى تقدم بها مدير الفضائية مرتجى، على خلفية منشورات تتعلق بفصل موظفين من فضائية النجاح.

ورغم مرور عام على الحادثة، إلا أن القضية لم تنته بعد، حيث أجلت محكمة الصلح في رام الله، قضية الصحفييْن نائلة خليل ورامي سمارة، نحو سبع مرات.

وقالت خليل: "محكمة الصلح في رام الله أجلت النظر في قضيتنا حوالي سبع مرات، أربع منها كانت بسبب عدم حضور المشتكي نفسه وهو غازي مرتجى، وثلاث بسبب تغيّب الشهود، من أجل التسويف والمماطلة كنوع من العقاب، إذ إنهم في كل مرة يتركون أشغالهم ويعطلون أعمالهم لحضور جلسة المحكمة.

وكان نشطاء نشروا سابقاً أن مرتجى وهو من مدينة غزة ودرس الهندسة، وكان ناشط طلابي في شبيبة فتح، يتحرك في الضفة الغربية بمرافقين من عناصر الأمن !