07:07 am 10 مايو 2019

الأخبار فساد انتهاكات السلطة أهم الأخبار

دور السلطة في "طمس" قضية فلسطين دوليا

دور السلطة في "طمس" قضية فلسطين دوليا
رام الله/

بينما يشن جيش الاحتلال عدوانه الأخير على غزة، لم تتوقف آلة عمله الدبلوماسية عن الترويج لأكاذيب "إسرائيل" في المحافل الدبلوماسية الدولية، ودعوة الوفود الأوروبية والأممية للإطلاع على "آثار صواريخ المقاومة" في عملية تضخيم ونهج مظلومية كاذبة، في المقابل غابت السلطة عن مساندة شعبنا في المحافل الدولية، اللهم حصد أموال المساعدات التي تأتي على اسم غزة ولا تذهب لها!.

ومنذ توقف العدوان الصهيوني الأخير على غزة الذي استمر عدة أيام، لم تتوقف الوفود الأوروبية والأممية عن زيارة الكيان الصهيوني بزعم الإطلاع على آثار ما تعرضت له المستوطنات.

وقال "داني دانون" سفير الاحتلال الصهيوني لدى الأمم المتحدة إن هدف هذه الجولات والزيارات إدانة المقاومة وحركة حماس من قبل مجلس الأمن الدولي، وفرض عقوبات عليها.

وأمام صمت السلطة الفلسطينية بل وتواطؤها، وجهت، بشكل فردي، والدة الصحفي ياسر مرتجى الذي استشهد برصاص الاحتلال المتفجر في مسيرة العودة خلال عمله الصحفي، رسالة عاجلة ومؤلمة إلى المغنية والفنانة الاستعراضية الأمريكية مادونا لويز كيكون، معبرة فيها عن حزنها لعزمها المشاركة في مسابقة الأغنية الأوروبية (يوروفجين)، المقرر إقامتها في دولة الاحتلال الثلاثاء المقبل.

وقالت في رسالتها "لك (مادونا) أن تتخيلي قبل أن تصلي إلى الاحتلال، كيف هو قلب أم رحل ابنها البكر رحيلًا مستعجلًا، لأن الاحتلال أراد أن ينهي حياته، تاركًا وراءه طفلًا رضيعًا وامرأة شابة كانت تحلم إلى جانبه، وبيتًا باردًا يخلو من صوته وضحكته التي يعرفها أصدقاؤه تمام المعرفة".

وتساءلت "سيدة مادونا، هل تعلمين لماذا أكتب لك الآن، لأنك قررت أن تغني على مسرح القاتل، وتنادي بالحب والسلام في دولة لا تعرف المعنى الحقيقي للسلام، ولا تعرف إلا لغة القتل والحرب، فهل يمكن أن تعيد أغنياتك حق ابني في الحياة الذي سلبته إسرائيل؟".

الرسالة التي وجدت تفاعلا إعلاميا كبيرا، لم يرافقها أي جهد دبلوماسي للسلطة الفلسطينية، ولنا أن نتساءل، أين وزارة الخارجية التابعة للسلطة، وأين السفارات الفلسطينية في الخارج، وأين دور السلطة لتصل هذه الوفود إلى قطاع لتشاهد عشرات المنازل والشقق السكنية والمباني مدمرة وركاماً على الأرض بعد أن كانت تعج بالحياة والأمل، ولترى المشاريع والمحال المدمرة، والعائلات المشردة، ولترى الأم الشهيدة والجنين الشهيد والطفل والفتى والشيخ والعجوز والمدرس والرياضي ضحايا احتلال وغارات لم تتوقف.

فسفاراتنا في الخارج مرتعاً للفساد والواسطة والمحسوبية، تعيش حالة مزرية من الفساد الإداري والمالي، متنفذين في فتح والسلطة وعائلات تسيطر على هذه السفارات، وتعينات تتم خارج إطار القانون، ولا تعتمد على أي معايير مهنية ووطنية.

ويقول المفوض في الهيئة المستقلة لحقوق الإنسان "ديوان المظالم"، ممدوح العكر، إن "عمل السفارات لا رقيب عليه ولا حسيب لا على الجانب الإداري ولا حتى في النفقات المالية". وأَضاف العكر "لا توجد شفافية في التعيينات أو النفقات، ويوجد نزاع في المرجعيات الإدارية والمالية بين الخارجية والمنظمة من حيث المتابعات والتوجيهات.

فيما أكدّ الحقوقي صلاح عبد العاطي المدير السابق بالهيئة المستقلة لحقوق الإنسان أن السفراء يعبرون عن سياسة فرد، وليس منظمة، ولا قضية وطنية.

وبيّن وفقًا لمعطيات الهيئة السابقة، وجود خلل في تفاعل الدبلوماسيين، "فالغالبية غير فاعلين"، مشيرا إلى وجود شكاوى تتعلق بالمخصصات المالية للسفارات وممارسة السلطة لعملية التمييز في صرف المستحقات من سفارة لأخرى بفعل الولاءات والانتماءات السياسية.