09:05 am 11 مايو 2019

الأخبار تقارير خاصة أهم الأخبار

شتم غزة قربانا لأبو مازن.. والاحتلال

شتم غزة قربانا لأبو مازن.. والاحتلال
رام الله/

يعرف المقربون من محمود عباس أن أشد ما يطربه هو شتم غزة التي رفضت الانصياع لطاعته، كما عصت على بيت طاعة أسياده في تل أبيب.

ويشحن عباس والمحيطون فيه أجواء اللقاءات في مقر الرئاسة برام الله بالكثير من شتم غزة، بمن فيها من فتح وحماس، بأهلها وسكانها، وحتى من يرأف عليها، وهي تتلقى سهام عباس المنهمرة.

قبل شهرين فقط، لم يكن يعرف عباس احد أعضاء تنظيمه عاطف أبو سيف، ولم يسمع باسمه إلا عندما جاءه الخبر أنه تعرض للضرب في غزة في خضم مساعي السلطة لقلب الطاولة على المقاومة في غزة.

وأرادت حركة فتح استغلال الموقف، فأحضرت أبو سيف فورا لرام الله بحجة العلاج، مع بروبوجندا إعلامية ضد حركة حماس وغزة التي تعتدي على الناطق باسم حركة فتح.

ولم يكن عاطف بأقل خبرة في استغلال المواقف وهو العازف على وتر الحقد والأكاذيب فأطرب عباس بكذبة دخلت أعماق رأسه الفارغ إلا من الحقد على غزة، وما كان منه إلا أن كافأه في منصب وزير.

لكن أبو سيف لم يتوقف عند هذا الحد، وقد خبر حقد أبو مازن على غزة، فعاد ليلعن هذا المدينة، ويكرر مواقف سيده فيعلن التخلي عن مدينة يافا التي ينحدر منها، للاحتلال الصهيوني.

وقد اشتهر أبو سيف خلال أسابيع قليلة فقط بالكذب والافتراء للتقرب من عباس، بدءً من مزاعم تعرضه للضرب في غزة وانتقاله خلال ساعات فقط لتلقي العلاج في الضفة الغربية، مروراً بتسحيجته الأكبر لعباس بأن عباس يعطي فتح غزة الكرامة، حتى أصبح وزيراً للثقافة ومن ثم أصدر كتاب بعنوان "الرئيس قدوتي"، لاقى هجوماً كبيراً.

أبو سيف الذي كان يشغل منصب ناطق باسم فتح في غزة قال في تصريحات لصحيفة ألمانية، إن غزة أسوأ مكان في العالم، وأبدى استعداده لقبول يافا كجزء من "إسرائيل" طالما ظلت غزة والضفة الغربية لنا، لكن حكومة نتنياهو ترفض ذلك !.

فأبو سيف على نهج رئيسه عباس الذي أعلن بكل وقاحة تخليه عن صفد للاحتلال، وقال في حديث للتلفزيون الصهيوني "لقد زرت صفد مرة من قبل. لكنني أريد أن أرى صفد.. من حقي أن أراها .. لا أن أعيش فيها.

وبكل استخفاف بالشعب الفلسطيني وتضحياته، تواصل فتح التغني إعلامياً بحق العودة والتحرير وأراضي الأجداد وهي من باعت وما زالت في سبيل بقائها كسلطة تمارس دورها الأمني.

أبو سيف زاد من كذبه حين قال "لا يجوز اعتقال أيّ فلسطيني بسبب آرائه الناقدة"، وسجون أمن السلطة تمتلئ بالمعتقلين السياسيين على خلفية الآراء الناقدة والنشاط الطلابي والاجتماعي.

وقال الناطق باسم حركة حماس حازم قاسم عبر موقع التواصل الاجتماعي "فيسبوك" إن "مهاجمة أبو سيف لقطاع غزة، تساوق مع الدعاية الإسرائيلية التي تقوم بها حكومة الاحتلال في المحافل الدولية، لشيطنة القطاع ومقاومته".

وأضاف قاسم: "ادعاءات أبو سيف تبرئة للاحتلال عن مسؤوليته عن حصار غزة، ومحاولة للتغطية على جريمة العقوبات التي تفرضها قيادة السلطة على أهالي القطاع".

وشدد قاسم في رده على تصريحات أبو سيف، على أن قطاع غزة جزء من أرض فلسطين الطاهرة المقدسة، والقطاع وأهله ومقاومته، سيظلون شوكة في حلق المشروع الصهيوني، وكل أصحاب المشاريع الانهزامية".

ولقيت تصريحات أبو سيف انتقاداً كبيراً على مواقع التواصل الاجتماعي، مؤكدين أن الأخير يسابق الزمن في التقرب من عباس وقيادة السلطة وفتح بتصريحاته وإجراءاته الحاقدة على فلسطين وشعبه المظلوم.

https://www.facebook.com/ah.jararr/posts/653919315035185