17:38 pm 27 فبراير 2023

الأخبار تقارير خاصة

جامعة الخليل.. مسلسلٌ قمعٌي تقوده الإدارة والشبيبة وأجهزة السلطة ضد الطلبة

جامعة الخليل.. مسلسلٌ قمعٌي تقوده الإدارة والشبيبة وأجهزة السلطة ضد الطلبة

الضفة الغربية- الشاهد| تستعد الكتل الطلابية لخوض انتخابات مجلس الطلبة بجامعة الخليل يوم الخميس الموافق للثاني من مارس 2023.

وتأتي انتخابات جامعة الخليل بعد غيابٍ لأربع سنواتٍ كاملةٍ وهي الأولى منذ 2019، حيث أُجبرت الجامعة على إجراء الانتخاباتِ بعد ضغوطِ الطلبةِ والكتل الطلابية.

وفي السادس عشر من فبراير2023 تم فتح باب الترشح للكتل الطلابية بناءً على تطورات اجتماعات اللجنة التحضيرية لمجلس الطلبة.

وكانت إدارة جامعة الخليل قد ألغت انتخابات مجلس الطلبة في التاسع عشر من أبريل 2022 بناءً على طلب الشبيبة وذلك خشية من الخسارة المدوية بعد نتائج انتخابات جامعة بيت لحم وبلدية الخليل والتي مُنيت فيها قوائم فتح والسلطة بخسارة مدوية.

ويذكر أنّ 80% من طلبة جامعة الخليل هم من "الإناث" إلا أن مجلس الطلبة يخلو تمامًا من أي عضوة فيه في حالةٍ من الإقصاء للجنس الآخر.

وتأتي انتخابات الثاني من مارس 2023 في ظل حالةٍ من التغول الأمني على الجامعات الفلسطينية بشراكةٍ بين الشبيبة الفتحاوية وأجهزة السلطة في قمع الفعاليات واعتقال الطلبة والاعتداء عليهم.

ويستعرضُ "الشاهد" غيضًا من فيضٍ من الاعتداءات التي مارستها إدارة الجامعة الفتحاوية والشبيبة الفتحاوية بمساندةٍ تامةٍ من أجهزة السلطة.

اعتقالات استباقية وسابقة

وفي خطوةٍ استباقية وفي التاسع عشر من فبراير2023 ،  شنت أجهزة السلطة حملة اعتقالات طالت العديد من طلبة جامعتي الخليل و البولكتنيك في بيت أمر حيث داهمت قوات كبيرة من أجهزة المنازل وروعوا النساء والأطفال،  وعرف من بين المعتقلين الشاب إسماعيل زعاقيق، والطالبان في جامعة البولكتنيك: عبد الله أبو ماريا وبلال صبارنة.

وكشفت مصادر في الثاني من يوليو 2022 بأنّ أحد المشاركين في اختطاف الطالب في جامعة الخليل "ليث حلايقة" يدُعى "عدي الخضور" وكان يتقلد منصب نائب رئيس مجلس الطلبة في جامعة الخليل وزميلاً لـ "ليث" على مقاعد الدراسة.

وكان ضابط المخابرات "عدي الخضور" وهو من بلدة بني نعيم،  مفرّغًا على الجامعةِ ويعمل لأجندة الأجهزة الأمنية، وبعد 12 عامًا من تخرجه انتقل للعمل في مقر مخابرات السلطة بمدينة الخليل بالضفة الغربية.

وفي الأول من مارس 2022 شنت مخابرات السلطة وماجد فرج حملة استدعاءات في صفوف طلبة جامعة الخليل، في إطار تدخلها الفاضح في الجامعات الفلسطينية، وإمعانًا في سياسة التفرد والهيمنة.

ودعا طلاب الجامعة لوقفة تضامنية مع الطالب في جامعة بوليتكنك فلسطين بالخليل ابرهيم نواجعة الذي اختطفته أجهزة امن السلطة وهو في طريقه الى الجامعة يوم الاحد الماضي.

وكان رئيس تجمع الشخصيات المستقلة في الضفة خليل عساف، أكد أن إدارات الجامعات أصبحت رهينة لأجهزة السلطة الأمنية.

وكشف عساف أن هناك تهديدات كانت تصل إلى أكاديميين من قبل طلبة محسوبين على تيار سياسي معين (يقصد فتح)، وقريبين من أجهزة السلطة، لافتاً إلى أنه لا توجد مواجهة سوى التضحية برفع الصوت عاليا والمطالبة بتجديد الشرعيات وإجراء الانتخابات والاحتكام لسيادة القانون.

استغلال الطلبة

وفي الحادي عشر من مايو 2022، أثار إعلان جامعة الخليل لطلبتها بدفع 300 شيكل مقابل الاشتراك في حفل التخرج للفوج الثامن والأربعين سخط الطلبة.

وطالبت الجامعة الذي تتحكم بها وبقراراتها أجهزة السلطة، الطلبة الراغبين بالاشتراك بإيداع الرسوم في فروع بنك فلسطين في الجامعة، أو الدائرة المالية، وأنه لن يسمح لأي طالبٍ بالمشاركة حال عدم الدفع.

وعمّ الغضب العديد من طلبة جامعة الخليل الذين أبدوا انزعاجهم من التكاليف الكبيرة بالنسبة للطلبة في ظل الأوضاع الاقتصادية الصعبة، وبعد أن كان الاشتراك في حفل التخرج  أقل من ذلك.

اعتداءات الشبيبة

وفي السادس والعشرين من يناير اعتدى عناصرٌ من الشبيبة الفتحاوية على المتحدث باسم "القطب الطلابي" بعد أن طالب القياديين الفتحاويين "حسين الشيخ " و" ماجد فرج" بوقف الخيانة.

وقال المتحدث باسم "القطب الطلابي" خلال وقفةٍ تضامنية مع "جنين" في جامعة الخليل، "نوجه التحية للشرفاء من الأجهزة الأمنية ونقول لحسين الشيخ وماجد فرج كفى خيانة وتعاونًا مع الاحتلال".

ولم يكدْ المتحدث باسم "القطب الطلابي" إكمال حديثه حتى قام عنصر من الشبيبة وكان متواجد خلف المتحدث باسم "القطب الطلابي" ويُدعى "ضياء طميزي" وهو على صلةِ قرابة مع "عزيز طميزي" قاتل نزار بنات بتكميم فمه والاعتداء عليه.

ويظهر في الفيديو أيضًا على يمين المتحدث باسم "القطب الطلابي" أحد عناصر الشبيبة ويُدعى "عبود ملحم" منسق الشبيبة في جامعة الخليل، وقد استولى على الميكروفون كي لا يكمل المتحدث باسم "القطب الطلابي" حديثه.

إيقاف راتب موظف بناءً على توصياتٍ من أجهزة السلطة

وأفادت مصادر محلية في الثامن والعشرين من أبريل 2022،  أن جامعة الخليل أقدمت على وقف راتب الموظف فيها علاء عاصم الجعبري بعد عدة أيام من اعتقاله لدى الاحتلال.

ووفقا لما ذكرته المصادر، فان العائلة فوجئت خلال توجهها لاحد البنوك من اجل صرف راتب ابنها المعتقل بعدم وجود رصيد، وحينما استفسرت من الجامعة تم تبليغهم انه تم وقف الراتب نظرا لعدم انتظام المعتقل الجعبري في دوامه.

ونوهت المصادر الى ان وقف راتب الجعبري كان بناء على تدخلات من الأجهزة الأمنية، نتيجة دوره البارز في الدعاية الانتخابية لقائمة الوفاء للخليل التي استطاعت كسب الانتخابات على حساب قائمة فتح التي تشكلت من قادة أمنيين.

الاعتداء على الطلبة

واعتدى عناصر من الشبيبة الفتحاوية الإطار الطلابي لحركة فتح وبمساندة من أجهزة السلطة على طلاب جامعة الخليل، وسط حالة من التوتر تسود الجامعة.

وأفادت مصادر محلية أن عناصر الشبيبة اعتدوا في 19 سبتمبر 2022، على عناصر من الكتلة الإسلامية نفذوا اعتصاماً داخل الجامعة للضغط على إدارة الجامعة من أجل السماح للكتل الطلابية بتنفيذ أنشطتهم.

وفي الرابع عشر من ديسمبر 2022 اشتكى  عدد من الأطر الطلابية في جامعة الخليل من تضييق إدارة الجامعة على الطلبة في تنفيذ أنشطتهم، وهددت بتنفيذ خطوات احتجاجية رفضاً لسياسات عمادة شؤون الطلبة وتحيزها.