08:52 am 18 مايو 2019

الأخبار انتهاكات السلطة أهم الأخبار

السلطة تُمرر صفقة القرن !

السلطة تُمرر صفقة القرن !
رام الله/

لقيت تصريحات سفير السلطة لدى موسكو عبد الحفيظ نوفل حول جهوزية السلطة التفاوض حول الكونفدرالية مع الأردن، هجوماً كبيراً، واعُتبرت وسيلة لتبرير وتسويق السلطة لصفقة القرن.

السلطة التي ينكشف يوماً بعد يوم تورطها في صفقة القرن، حاول سفيرها نوفل إبعاد الشبهة بالقول إنهم (يقصد أمريكا والاحتلال) لن يجدوا شريكا فلسطينيا يقبل بهذا الطرح.

والكونفدرالية هي رابطة أعضاؤها دول مستقلة ذات سيادة، وتفوض بموجب اتفاق مسبق بعض الصلاحيات لهيئة أو هيئات مشتركة لتنسيق سياساتها في عدد من المجالات وذلك دون أن يشكل هذا التجمع دولة أو كيانا، وإلا أصبح شكلا آخرا يسمى بالفدرالية.

وقال ربحي حلوم سفير منظمة التحرير السابق في عدد من الدول العربية والإسلامية، إن تصريح نوفل "لم يأت من فراغ"، فمن حيث التوقيت يأتي قبل أسبوعين أو ثلاثة من نية إدارة ترامب إعلان ما تسمى بـ "خطة السلام" (صفقة القرن)، والتي تتضمن الموافقة على ضم الضفة الغربية المحتلة بكاملها للكيان الصهيوني".

وأضاف " "ليس غريبا أن يخرج علينا مسؤول من السلطة كما عودونا دائما على مفاجآت مُرّة تضيف مزيدا من التردي للحالة الفلسطينية إضافة إلى ما أنجزوه من خدمة للاحتلال".

وتنص صفقة القرن، وفق تسريبات إعلامية، على إقامة كونفدرالية بين السلطة والأردن، وقد أعلنت الأخيرة رفضها الشديد لهذا الأمر، "لكن يبدو أن السلطة تريد أن تُقدم على خطوة تخدم تنفيذ صفقة القرن من حيث وضع أهلنا الفلسطينيين بالضفة ضمن كونفدرالية مع الأردن".

وكان العاهل الأردني الملك عبد الله الثاني قد علّق على فكرة إقامة كونفدرالية مع الفلسطينيين، مشددا على رفضها بالقول "هذا خط أحمر بالنسبة للأردن".

من جهته، يرى سعيد ذياب أمين عام حزب الوحدة الشعبية الأردني أن السلطة تريد الالتفاف على الحق الفلسطيني وخلق أرضية لتمرير صفقة القرن، وهو وسيلة لتبرير وتسويق المخططات المعادية.

إعلامياً، أبدت السلطة رفضها لصفقة القرن، لكنها أمام هذا العدوان الكبير، لم تذهب لأي خطوة لمواجهتها وأبرزها المصالحة، رغم دعوة رئيس المكتب السياسي لحماس إسماعيل هنية لها لمواجهة تحديات الصفقة.

على العكس، تبدو ممارساتها على الأرض مساهمة في دعم المساعي الأمريكية، بالاستمرار في قطع رواتب الموظفين العموميين في غزة، والكثير من الإجراءات العقابية، التي تهيئ من وجهة نظرها لقبول الشعب لأي خطوات تخفف من معاناته وإن كانت مرتبطة بصفقة خبيثة.