18:10 pm 20 مايو 2019

الأخبار تقارير خاصة فساد أهم الأخبار

الانتربول.. لخصوم عباس السياسيين فقط !

الانتربول.. لخصوم عباس السياسيين فقط !
رام الله/
رفضت منظمة الشرطة الجنائية الدولية (الانتربول) للمرة الثانية على التوالي طلب السلطة في الضفة الغربية إصدار "نشرة حمراء" ضد القيادي المفصول من حركة فتح محمد دحلان.
واعتبر الإنتربول أن الأساس الذي استندت إليه سلطة رام الله في طلبها ذو طابع سياسي ويندرج تحت بند الخصومة السياسية، وهو ما يتنافى مع قوانين المنظمة التي تحظر التدخل في مسائل ذات طابع سياسي.
وتُعد النشرة الحمراء طلباً إلى أجهزة إنفاذ القانون في جميع أنحاء العالم لتحديد مكان المجرم واعتقاله مؤقتاً في انتظار تسليمه أو اتخاذ إجراء قانوني مماثل.
وفي العام 2017، قبلت الجمعية العامة للمنظمة الدولية فلسطين كعضو في المنظمة، بتأييد 74 دولة في اجتماعها.
وتضم الانتربول في عضويتها 190 دولة، وتتخذ من مدينة ليون الفرنسية مقرًا رئيسيًا لها.
ويتعلق عمل الانتربول بملاحقة الجنائيين من مرتكبي السرقات والسطو والنصب وسرقة وغسيل الأموال.
وفيما يتعلق بملاحقة قادة الاحتلال ومرتكبي الجرائم، يمكن الاستفادة من الانتربول في حال ذهبت السلطة لمحكمة الجنايات الدولية وحصلت على قرار من المحكمة بالقبض مثلاً على أحد قادة الاحتلال من خلال الانضمام إلى اتفاقية الانتربول، وهو ما لم تقم به السلطة.
وقال مسؤولون في السلطة إن أحد أهداف الانضمام للإنتربول هو القبض على مطلوبين فلسطينيين للقضاء بتهم فساد واختلاس ملايين الدولارات يقيمون خارج الأراضي الفلسطينية.
ومنذ انضمام السلطة، قدمت السلطة طلبين للقبض على دحلان غريم عباس، في المقابل قدمت طلباً واحداً فقط للقبض على متهم بالاغتصاب في أحد المطارات الدولية، لوجود قضية تحقيقية لديها.
لم تستفيد السلطة ووزارتها ومؤسساتها المختصة من هذا المكان سوى ملاحقة خصوم عباس وفتح السياسيين، وهو ما حذرت منه شخصيات وفصائل مختلفة منذ بداية انضمام فلسطين.
وتبدو العلاقة بين رئيس السلطة وفتح محمود عباس والقيادي المفصول من الحركة محمد دحلان في أسوأ حالاتها، بشكل لم يسبق له مثيل، في صراع استُخدمت فيه أدوات قذرة وخبيثة كثيرة بهدف السيطرة على حركة فتح والسلطة وعملية صناعة القرار فيهما.
وأسهمت عوامل كثيرة في التوتر بين عباس ودحلان، أبرزها اكتشاف عباس أن دحلان يجتمع سراً بقيادات فتحاوية في الضفة الغربية، ويطرح عليها إسقاطه لأنه ضعيف، وتوجيهه انتقادات شديدة لأبناء عباس واتهامهم باختلاس الأموال، واستغلال موقع والدهم، وقيامه بتجنيد مجموعات شبابية في أكثر من منطقة في الضفة وبتسليحها، ومحاولة اختراق الحرس الرئاسي.
وبعد ملاحقات بأشكال عدة، لجأ عباس إلى فصل دحلان من اللجنة المركزية لحركة فتح يونيو 2016، باعتباره شخصاً فاسداً، ما أدى بالأخير للانتقال للإمارات والعمل علناً ضد عباس وقيادات فتحاوية، وتشكيل فتح الموازية، الذي حاربها عباس وما زال بكل قوته.