06:29 am 21 مايو 2019

الأخبار تقارير خاصة انتهاكات السلطة أهم الأخبار

أبو سل.. حارس "العروب" في سجون السلطة !

أبو سل.. حارس "العروب" في سجون السلطة !
الخليل/

في الخامس من مارس الماضي، كان الأسير المحرر الجريح محمود عبد الرحمن أبو سل (22 عاماً) على موعد من الحرية من سجون الاحتلال الصهيوني، بعد اعتقاله من منزله في مخيم العروب بالخليل جنوبي الضفة الغربية.

تاريخ طويل لصاحب السن الصغير، من اعتقالات لعدة مرات وأفراد عائلته، وإصابات عدة نتج عنها إعاقة، حتى أطلق عليه رفاقه بـ"حارس العروب" وهو من لم يترك اقتحام صهيوني إلا وتصدى له مع رفاقه العزل، فيما عناصر أمن السلطة في جحورهم.

بعد أسابيع قليلة من حريته جاء دور أجهزة السلطة لتعتقله وتزج هذا الجسد المنهك في سجونها القذرة، ما دفع أحد أصدقائه ليوجه رسالة لمعتقليه " نتمنى من أجهزة السلطة أن تشربه كأساً من الماء حتى ترى كيف تهر المياه من جسد اخترقته رصاصات الاحتلال".



المفارقة في اعتقال أبو سل انه كان ناشط في حركة فتح، فيما اختفت فتح بناطقها الرسمي وأقاليمها عن حمايته من بطش السلطة وزعرانها وأجهزتها الأمنية، وباعته كغيره الآلاف ممن سلمتهم للجيش الصهيوني ضمن التنسيق الأمني بين الطرفين !

وولد أبو سل بين أزقة مخيم العروب، وعاش معاناة اعتقال أشقائه، أدهم، وأحمد الذي لا يزال معتقلًا في سجون الاحتلال، وتربى على مشاهد الاقتحام المتكرر لمنزل عائلته، والرعب الذي صاحب الاقتحامات من تفجير الأبواب وتكسير النوافذ وتخريب ممتلكات المنزل.

بدأ صغيراً في السن كبيراً في الفعل، حيث بدأت حكاية أبو سل مع الاعتقال والإصابة منذ عامه الرابع عشر، فقد حاصرت قوة من جيش الاحتلال المنزل وقامت باعتقاله وتخريب أثاث المنزل وتكسيره عام 2011، وحكم عليه الاحتلال بالسجن ستة أشهر.



وبعد ثلاثة شهور من خروجه من سجون الاحتلال أُعيد اعتقاله للمرة الثانية وأصدرت محكمة الاحتلال بحقه السجن لمدة 14 شهرًا.

بعد 23 يومًا من خروجه من الأسر الثاني، وتحديدا خلال العدوان الصهيوني على غزة عام 2014، أصيب برصاصة قناص من جنود الاحتلال في ركبته ما أسفر عن إصابته بجراح خطيرة أفقدته القدرة على الحركة.

وبعد عودته من رحلة علاج في الأردن، اعتقله الاحتلال وأصدر بحقه حكماً بحقه بالاعتقال مدة 22 شهراً للمرة الثالثة، وبعد خروجه بفترة ليست طويلة أعادت قوات الاحتلال اعتقاله لمدة 24 شهرا جديدة للمرة الرابعة، وبعد خروجه بفترة قصيرة أصيب في كاحل قدمه برصاصة قناص إسرائيلي خلال مواجهات في المخيم.



وتسببت الإصابة الأخيرة التي يعاني آثارها حتى الآن، ببتر جزئي في أحد الشرايين الرئيسية، بينما فقد القدرة على الحركة.

قال حينها "الإصابة لن تكون عائقا في أداء مهمتي بحماية المخيم، ولن أرضخ لتهديدات ضابط مخابرات الاحتلال الذي توعد شباب المخيم وفتيانه بتحويلهم إلى معاقين كمحمود واعتقالهم"، ولم يكن يعلم أن أذناب الاحتلال سيكونون له وشبان المخيم بالمرصاد !