محلل سياسي: الفجوة بين السلطة والشعب تتسعُ يومًا بعد يومٍ

محلل سياسي: الفجوة بين السلطة والشعب تتسعُ يومًا بعد يومٍ

الضفة الغربية- الشاهد| أكد المحلل السياسي محمد جرادات أن السلطة عاجزة عن وقف التنسيق الأمني مطلقًا وأنها تلتزم حرفيًا بما جاء في أوسلو وتبعاتها الأمنية رغم تنصل الاحتلال من كل بنودها.

وشدد أن السلطة قائمة على التنسيق الأمني وقد تدفع سياسات السلطة لمزيدٍ من التدهورِ.

واعتبر "جرادات" في حديثٍ صحفي أن " تصريحات السلطة بوقف التنسيق الأمني "تمويهًا وخطواتٍ شكلية فقط لا تُنفذ عمليًا على أرض الواقع"، مؤكدًا أن الفجوة تزداد يومًا بعد آخر بين السلطة والشعب الفلسطيني.

من جانبه أكد المحلل السياسي عدنان الصباح أن السلطة لم توقف التنسيق الأمني رغم ادعائها بذلك، مؤكدًا أن مشاركتها في قمتي العقبة وشرم الشيخ يأتي في سياق اللقاءات الأمنية والتنسيق الأمني.

وشدد الصباح في حديث صحفي أن الوثائق الأمريكية تدل على كذب السلطة في ادعائها وقف التنسيق الأمني، وأن إعلان وقف التنسيق الأمني من أجل الاستهلاك الإعلامي والمحلي فقط.

وبيّن أن السلطة "مُحرجة" أمام شعبها من مواصلة التنسيق الأمني الأمر الذي يدفع قادتها بالتلويح بوقفه بين الحين والآخر، مبينًا أن الاحتلال يريد من السلطة أن تكون وكيلًا أمنيًا فقط.

وأكّد الصباح أنه يتوجب على السلطة أن تراجع نفسها، والعدول عن قراراتها التي تخدم الاحتلال الإسرائيلي، خاصة في ظل تطورات الأحداث الميدانية في الضفة الناجمة عن ممارسات حكومة المستوطنين المتطرفة.

نشطاء: الوثائق لم تأتِ بجديدٍ!

حالة من الغضب أعقبت ما كشفته وثائق أمريكية مسربة حول استمرار التنسيق الأمني بين السلطة والاحتلال وأنه لم يتوقف ولو للحظةٍ كما أن السلطة واصلت ملاحقة المقاومين ولم توقفه كما زعمت.

واعتبر النشطاء أن الوثائق الأمريكية لم تأتِ بشيٍ جديدٍ فالكل يعلم أن السلطة وأجهزتها الأمنية لم توقف التنسيق الأمني.

في حين اعتبر آخرون أن التنسيق الأمني مصلحة مشتركة بين أجهزة السلطة والاحتلال من أجل البقاء والحماية، منددين بدور أجهزة السلطة في ملاحقة المقاومة.

وثائق سرية تكشف: التنسيق الأمني لم يتوقف

وكشفت  وثائق أمنية أمريكية مسربة أن السلطة حافظت على تنسيقها الأمني خلال الفترة التي أعلنت فيها وقفه.

وسُربت وثائق أمريكية أمنية عبر منصات التواصل الاجتماعي، في حين أعلنت وزارة الدفاع الأمريكية عن تحقيقاتٍ بشأن هوية مسربي الوثائق الأمنية.

وضمّنت إحدى الوثائق قراءة أمنية للوضع الأمني في الضفة الغربية بعد قمة العقبة، والتي رافقتها عملية نفذتها المقاومة في حوّارة والذي أتبعها هجوم كبير للمستوطنين.

وكشفت الوثيقة أن العمليات التي تنفذها أجهزة السلطة وأجهزة الاحتلال ما زالت مستمرة لتحديد أماكن المسلحين على عكس ما كان يظهره مسؤولون في السلطة في ذلك الحين.

وتبيّن أن التسريبات تغطّي كذلك نطاقًا واسعًا من الملفات الأمنية، وتشمل، من بين أمور أخرى، الصين، والاتحاد الأوروبي، وكذلك الملف الفلسطيني، وأدوار إسرائيل في الحرب الأوكرانية.

وتعود الوثيقة إلى تاريخ الثامن والعشرين من فبراير/شباط الماضي، أي بعد يومين من قمة العقبة.

وتأتي هذه الوثائق في ظل زعم السلطة توقف التنسيق الأمني بسبب مجازر الاحتلال في خطوة اعتبرها الكثيرون من أجل امتصاص غضب الفلسطينيين عقب جرائم الاحتلال الدموية في جنين ونابلس.

إغلاق