10:00 am 29 مايو 2019

الأخبار فساد انتهاكات السلطة أهم الأخبار

رغم التعتيم.. تقرير ديوان المظالم يكشف انتهاكات الاحتلال والسلطة لعام 2018

رغم التعتيم.. تقرير ديوان المظالم يكشف انتهاكات الاحتلال والسلطة لعام 2018
أطلقت اليوم، الهيئة المستقلة لحقوق الإنسان "ديوان المظالم" تقريرها السنوي الرابع والعشرون حول وضع حقوق الإنسان في فلسطين للعام 2018، خلال مؤتمر صحافي نظمته في مقريها بمدينتي رام الله وغزة.

 

وتحدث في المؤتمر المفوض العام للهيئة الأستاذ عصام يونس عبر تقنيه الفيديو كونفس من مدينة غزة والمدير العام الدكتور عمار الدويك، حيث استمرت سلطات الاحتلال بمنع المفوض العام للهيئة من الخروج من قطاع غزة للعام الثاني على التوالي،

 

وشدد المفوض العام للهيئة عصام يونس في مؤتمر صحفي مشترك مع المدير العام عمار الدويك على أن حالة حقوق الإنسان قد استمرت في التدهور، مع استمرار حالة الانقسام وبالرغم من توقيع دولة فلسطين على معظم اتفاقيات حقوق الإنسان الدولية، بسبب ضعف أدوات المحاسبة والمساءلة، ولاسيما عدم تفعيل المجلس التشريعي وغيره من الأدوات الرقابية، لاسيما الحق في حرية التعبير، والتجمع السلمي.

 

واعتبر الدويك أن الرصد المستمر لحالة حقوق الإنسان هو من الأدوات المهمة لتحسين حالة الحقوق والحريات، من خلال تسليط الضوء على الانتهاكات وعلى الاختلالات في التشريعات والسياسات والممارسات التي تؤثر سلباً على حقوق الإنسان، وتقديم التوصيات المحددة لمعالجتها.  يستند التقرير إلى مجموعة من المؤشرات التي تتعلق بجوانب مختلفة من جوانب حقوق الإنسان، ويعرض المعلومات بأكبر قدر ممكن من الدقة والموضوعية.

 

كما أكد الدويك أن الاحتلال الإسرائيلي هو المنتهك الأول والأساسي لحقوق المواطنين الفلسطينيين وعلى رأسها حقهم في تقرير المصير، والحق في العودة، كما انتهاكات الاحتلال جميع مناحي الحياة من الحق في التعليم وحرية الحركة والعبادة والحق في الصحة والحق في الحياة والسلامة الجسدية.

 

واستعرض الدويك أبرز الانتهاكات وفق التقرير، مشيرا أن العام 2018 قد شهد تطورات خطيرة على صعيد الانتهاكات الإسرائيلية لحقوق الإنسان، ويمكن القول إن الاحتلال الإسرائيلي ينتقل إلى مرحلة جديدة من مراحل الضم والسيطرة على الضفة الغربية، بما فيها القدس، بدعم وتشجيع من الإدارة الأمريكية التي قررت نقل سفارتها إلى القدس، في انتهاك صارخ للقانون الدولي وإجماع دول العالم، وفي ظل عجز القانون الدولي عن عمل أي محاسبة حقيقية لقادة الاحتلال على جرائمهم المستمرة.

 

وقد سجل عام 2018 أعلى عدد شهداء منذ العدوان الإسرائيلي على قطاع غزة في سنة 2014. حيث تم استهداف حياة (312) فلسطينيا في كل من الضفة الغربية والقدس المحتلة وقطاع غزة، منهم(57) طفلا فلسطينيا، وجرح ما يقارب من (8355) فلسطينيا على يد قوات الاحتلال الإسرائيلي، اغلبهم سقطوا في احداث مسيرات العودة.

 

كما طالت الاعتقالات (1063) طفلا، و(140) امرأة وفتاة، و(6) من نواب المجلس التشريعي الفلسطيني، و(38) صحفياً. بالإضافة الى ذلك؛ نفذت سلطات الاحتلال الإسرائيلي (538) عملية هدم وتدمير لمنازل ومنشآت في مختلف مناطق الضفة الغربية بما فيها القدس الشرقية. كما طالت الاعتقالات (1063) طفلا، و(140) امرأة وفتاة، و(6) من نواب المجلس التشريعي الفلسطيني، و(38) صحفياً. بالإضافة الى ذلك؛ نفذت سلطات الاحتلال الإسرائيلي (538) عملية هدم وتدمير لمنازل ومنشآت في مختلف مناطق الضفة الغربية بما فيها القدس الشرقية.

 

شهدا عام 2018 تزايدا ملحوظا في اعتداءات المستوطنين التي باتت أكثر تنظيما ووحشية، حيث تم رصد حوالي 429 حالة اعتداء. أدت اعتداءات المستوطنين خلال العام الى استشهاد (8) مواطنين بينهم طفلان، استشهد 4 مواطنين نتيجة لعمليات دهس، و3 اخرين نتيجة لإطلاق النار عليهم مباشرة، واستشهدت المواطنة عائشة الرابي من بلدة بديا بمحافظة سلفيت نتيجة لإصابتها بحجر كبير في الرأس إثر رشق مجموعة من المستوطنين لسيارة زوجها بالحجارة. وارتفع عدد الشهداء نتيجة لتزايد لاعتداءات المستوطنين بنسبة 75% عنه في العام 2017. كما أدت تلك الاعتداءات الى جرح نحو (233) مواطنا ومواطنه، من بينهم (28) طفلاً و(6) نساء.

 

وتصاعدت وتيرة انتهاكات سلطات الاحتلال الإسرائيلي بحق الحريات الإعلامية والصحافة والصحافيين الفلسطينيين ونشطاء مواقع التواصل الاجتماعي في الأرض الفلسطينية المحتلة والتي شهدت قمعا وملاحقة غير مسبوقة لحرية الرأي والتعبير، وبلغ مجموع انتهاكات الاحتلال حوالي (679) انتهاكا بارتفاع مقداره 10% تقريبا عنها في العام 2017.

 

كما واعتقلت سلطات الاحتلال خلال العام ما يزيد عن (350) مواطناً فلسطينياً، بينهم نساء وأطفال وصحفيين وكتّاب، بسبب منشورات وشعارات، أو نشر بوسترات وصور شهداء على صفحات مواقع (الفيسبوك)، وأحيانا بسبب مشاركات وتسجيل الاعجاب بمنشورات الآخرين، كما وشهد العام 2018 تضييقات تشريعية جديدة على العمل الصحفي في الأرض المحتلة، حيث اقر الكنيست الإسرائيلي بالقراءة التمهيدية مشروع قانون لمعاقبة من ينشر شريطا لجنود الاحتلال خلال أداء مهماتهم. ويفرض عقوبات على كل من نشر شريطا مصورا أو مسجلا لجنود الجيش خلال أداء مهماتهم في الشبكات الإعلامية والاجتماعية.

 

على الصعيد الداخلي، شهد العام 2018 استمر إصدار القرارات بقوانين دون وجود رؤية واضحة أو إجراءات محددة وثابتة تضمن مشاركة أكبر للقطاعات المتأثرة بالتشريع ولمؤسسات المجتمع المدني المختلفة، فقد صدر (41) قراراً بقانون خلال عام 2018، حيث تم التراجع عن عدد من التشريعات التي لقيت معارضة كبيرة في سنة 2017، وأهمها قرار بقانون الجرائم الإلكترونية، وقرار بقانون محكمة الجنايات الكبرى، حيث تم إدخال تعديلاه جوهرية عليهما.  كما لم ينفذ في سنة 2018 أي حكم بالإعدام في قطاع غزة على الرغم من استمرار المحاكم في قطاع غزة بإصدار أحكام إعدام حيث أصدرت محاكم غزة خلال العام 11 حكما بالإعدام.

 

وتلقت الهيئة (2638) شكوى خلال العام ،2018 توزعت الشكاوى الـ (2638) شكوى على النحو التالي: (1712) شكوى في الضفة الغربية، (926) شكوى في قطاع غزة.

 

نفذت الهيئة خلال الفترة التي يغطيها التقرير (1212) زيارة، شملت عشرات السجون ومركز الاحتجاز والتوقيف التابعة للأجهزة الأمنية في الضفة الغربية. و 388 زيارة في قطاع غزة

 

واستمر تطبيق قرار مجلس الوزراء الصادر بتاريخ 4/4/2017، القاضي بحسم خصومات في رواتب الموظفين العموميين في قطاع غزة، بنسبة تتراوح ما بين 30% إلى 50%، ووفق ما رصدته الهيئة، فإن هذه الخصومات قامت على أساس صرف الراتب الأساسي للموظفين في المحافظات الجنوبية، واستبعاد علاوات المهنة والعلاوات الأخرى، وذلك دون بيان السند القانوني الذي تم تبني القرار بموجبه.

 

فيما رصدت الهيئة بتاريخ 9/4/2018، عدم صرف وزارة المالية رواتب الموظفين العموميين في قطاع غزة أسوة بالموظفين العموميين في الضفة الغربية عن راتب شهر 3/2018، ووفقاً لبيان صادر عن وزارة المالية بتاريخ 10/4/2018، أوضحت فيه أن عدم صرف رواتب الموظفين في قطاع غزة ناتج عن خلل فني، تعمل الوزارة على تجاوزه، وبالفعل تمت إعادة صرف رواتب الموظفين العموميين التي لم يتم صرفها في قطاع غزة في راتب شهر 5/2018.

 

في المقابل، هناك أنماط من الانتهاكات باتت مزمنة لدرجة يمكن وصفها بأنها أصبحت ممنهجة، وبخاصة موضوع الاعتقال السياسي، وتقييد حرية الرأي والتعبير، وتقييد المشاركة السياسية، من خلال عدم الجدية في إجراء انتخابات عامة، والتوقيف على ذمة المحافظين (في الضفة)، ومحاكمة المدنيين أمام المحاكم العسكرية (في قطاع غزة)، والاستمرار في اعتماد حسن السلوك وشرط السلامة الأمنية، الأمر الذي يحرم العديد من المواطنين من بعض الحقوق الأساسية كالحق في تقلد الوظائف العامة، والحق في تشكيل الجمعيات.  كما استمر تكرار حالات سوء المعاملة والتعذيب في مراكز التوقيف، وبخاصة خلال فترة التحقيق، بهدف انتزاع اعتراف من المتهمين.

 

كما استمرت حالة الضعف في القضاء الفلسطيني وتراجع ثقة المواطنين به، الامر الذي زاد من توجه المواطنين نحو وسائل بديلة في حل النزاعات من ضمنها القضاء العشائري، وعادت للبروز بعض الظواهر الاجتماعية الخطيرة على حقوق الانسان، مثل ظاهرة ما يعرف بفورة الدم والجلوة، وهي ممارسات خطيرة تلقى غطاء من القضاء العشائري وسط صمت متواطئ من أجهزة انفاذ القانون.

 

وأصدرت المحكمة الدستورية عددا من القرارات المثيرة للجدل خلال عام 2018 والتي تحمل في مضمونها تراجعا عن التزامات فلسطين وفق الاتفاقيات الدولية لحقوق الانسان التي انضمت اليها. ومن هذه القرارات قرار المحكمة التفسيري بشأن المكانة القانونية للشرطة والذي أعطى للقضاء العسكري ولاية واسعة في محاكمة افراد الشرطة والمدنيين. وأيضا القرار التفسيري الذي بموجبه تم حل المجلس التشريعي المنتخب.

 

وأوصى تقرير الهيئة المستقلة لحقوق الإنسان بقيام وزارة الداخلية بالضفة الغربية بالعمل على اغلاق مركز إصلاح وتأهيل بيت لحم لما فيه من اشكاليات وظروف تمس بشكل مباشر بحقوق الانسان وحقوق النزلاء.

 

كما أوصى التقرير وزارة الداخلية بتفعيل الرقابة والتفتيش الدوري من قبل الجهات ذات العلاقة لمراكز الإصلاح والتأهيل وذلك بغرض التفتيش القضائي على تلك المراكز للتحقق من مدى التزام تلك المراكز بفاعلية قانون مراكز الإصلاح والتأهيل. وهذه التوصية تكررت خلال الأعوام الثلاث السابقة.

 

وطالبها أيضا توفير الخدمات الطبية في جميع مراكز الإصلاح والتأهيل، خصوصاً توفير عيادات طبية وأطباء وممرضين بشكل دائم عملاً بأحكام قانون مراكز الإصلاح والتأهيل.

 

وطالب التقرير داخلية رام الله بتوسيع نظارات رام الله، والضواحي، وبيت لحم، والخليل، وطولكرم، وقلقيلية، حيث ان النظارات الحالية مكتظة بشكل كبير ولا توفر الحد الأدنى من ظروف الاحتجاز التي تحفظ الكرامة الإنسانية.

مواضيع ذات صلة