05:14 am 13 يوليو 2019

الأخبار تقارير خاصة فساد أهم الأخبار

تفاصيل ضبط ابن الهباش متلبسا بقضية مخدرات واطلاق سراحه !

تفاصيل ضبط ابن الهباش متلبسا بقضية مخدرات واطلاق سراحه !
نشر رئيس جمعية يدا بيد نحو وطن خال من الفساد واحد مؤسسي الحراك الفلسطيني ضد الفساد فايز السويطي تفاصيل عملية القاء القبض على ابن مسؤول كبير في السلطة متلبسا بحيازة مخدرات، كان قد هدد بنشر تفاصيلها إن لم يتدخل النائب العام ويفتح تحقيقا في الحادث الأسبوع الماضي.

وكشف السويطي أن المسؤول الكبير هو محمود الهباش مستشار الرئيس محمود عباس وأحد أكثر المقربين منه، وأن شرطة مكافحة المخدرات ضبطت ابنه محمد بحوزته مخدرات، لكن شقيقه وكيل النيابة أنس وبمساعدة متنفذين في الأجهزة الأمنية أطلق سراحه.

وقال السوطي: ليس القصد من هذا المنشور التشهير بالمسؤول او حتى أبنائه بل اطلاع المواطن على المنظومة الفاسدة التي تربط السلطة التنفيذية بالقضائية في غياب السلطة التشريعية (المجلس التشريعي) وتجاهل السلطة الرابعة (الصحافة والاعلام ) وتهميش الرقابة الشعبية والأهلية وتسييس الرقابة الرسمية المتمثلة في ديوان الرقابة المالية والإدارية.كل ذلك للتغطية على قضايا مصيرية ارجعت القضية الفلسطينية عقودا للوراء

وفي التفاصيل، تبين أن الحدث وقع في منطقة امنية مشددة في رام الله لا تبعد كثيرا عن منزل الرئيس أبو مازن، قام غيورون من جهاز مكافحة المخدرات بالقاء القبض على محمد محمود الهباش ابن قاضي قضاة فلسطين وبحوزته مخدرات. وبعد لحظات قليلة قدم الى مكان الحادث اخوه انس محمود الهباش (وكيل النيابة المعين بالواسطة) وبرفقة ودعم من عقيد في الامن الوطني .قاموا بخطف المتهم محمد الهباش من دورية مكافحة المخدرات بالقوة والتهديد بالسلاح. واركبوه في سيارة انس وغادروا المكان. واكتمل الفلم بان اصدر عقيد في شرطة رام الله قرارا باخلاء سبيل المتهم بدون توقيفه او عرضه على النيابة او المحكمة".

https://www.facebook.com/photo.php?fbid=10161981459085331&set=a.10152060311875331&type=3&theater

ولفت السويطي إلى أن وكيل النيابة انس الهباش ورد اسمه أيضا في ملف تحقيق حول ضبط مصنع مخدرات عالي المستوى في رام الله قبل عام. حيث ان مقر المصنع مسجلا بملكية انس الهباش. وحسب المعلومات من مصادر موثوقة ان الملف اختفى من ادراج القضاء.

ماذا نستنتج وما الحل ؟

1- أبناء المسؤولين يعينون في اعلى المناصب بغض النظر عن كفاءاتهم ومؤهلاتهم وعلى حساب غيرهم.

2- أبناء المسؤولين محصنون من المحاسبة والعقاب وهم فوق القانون، والقانون لا يطبق الا على الغلابا.

3- ما زال في الأجهزة الأمنية غيورين على الوطن، الا ان المتنفذين في أجهزة امنية أخرى تربطهم علاقة بمسؤولين فاسدين هم من يقرروا ويتحكموا في النتائج.

4- اختفاء ملفات المخدرات تتحكم بها جهات تنفيذية وقضائية تربطهم مصالح مشتركة، وهو سبب رئيس في زيادتها والمخفي اعظم في تجارة وتعاطي المخدرات.

5- تعيينات الفئات العليا في السلطة تتحكم بها مافيات متصارعة متنفذة، فمثلا إزاحة المستشار احمد براك من النيابة العامة مرتبط بإلغاء محكمة الجنايات الكبرى التي اقرت بقانون وحلت بقانون وكان الهدف من تشكيلها هو تعيين قريب لرئيس الوزراء السابق رامي الحمد الله حتى يحكم قبضته على اهم مؤسسات الدولة.

6- المستشار احمد براك مرتبط بجناح قوي من الاجنحة المتصارعة في السلطة حيث قامت هذه الجهة بتعديل قانون هيئة مكافحة الفساد ليتناسب مع مقاس تعيينه رئيسا لهيئة مكافحة الفساد.وللعلم فان هذه الجهة فرضت على احمد براك تعيين العشرات من أبناء المسؤولين وكلاء ومساعدين نيابة بطريقة غير قانونية.واملت عليه ان يدافع عن هذه التعيينات الفاسدة.وهذه الجهة أيضا ستسير المستشار احمد براك على هواها في هيئة مكافحة الفساد، ولن يتم محاربة الفساد بل سيزداد، سيما ان هذه الهيئة لم تسجن حوتا من الفاسدين على مدى تسعة أعوام من رئاسة رفيق النتشة لها

7- لم يكن حل المجلس التشريعي صدفة او من فراغ بل ليتسنى للمتنفذين سن قوانين بمراسيم رئاسية تخدم الطبقة الحاكمة وتكمم افواه المعارضة وحتى ينجوا المسؤولون الفاسدون من مراقبة ومساءلة أعضاء المجلس التشريعي

8- لقد وصل الامر ان تحكمت قوى رأس المال بسن قوانين لصالح شركات خاصة مثل شركات الاتصالات. سأتحدث (قال الناشط السويطي) عن هذا الموضوع الخطير بالتفصيل قريبا

9- تتعمد السلطة اتباع سياسة تدوير المسؤولينن والسبب ان الكل ماسك ممسك على الاخر، والحل في نظرهم إرضاء المتنفذين والطبطبة على فسادهم على حساب الشعب والقضية.

10- يتحمل كل من النائب العام الحالي اكرم الخطيب مسؤولية ملف محمد الهباش، كما يتحمل المستشار احمد براك النائب العام السابق مسؤولية اختفاء ملف مصنع المخدرات في رام الله، وعلى النائب العام الحالي تحريك قضية الملف المختفي وهو امام اختبار جدي، سيكون لنا موقف في حال عجزه او تساهله.

النتيجة

ويرى الناشط السويطي أن بسبب تغول السلطة التنفيذية على باقي السلطات ضاعت السلطة القضائية وفقدت العدالة (اذا فسد القضاء فسدت الدولة).وبسبب تصارع اجنحة متنفذة في السلطة تصدعت أركانها حيث تسير القضية الفلسطينية الى نفق مجهول وتحولت الثورة الفلسطينية من اطهر ثورة في العالم الى افسد ثورة.

وأضاف "ناهيك انه لم يتبق في الوطن أي مؤسسة رسمية لم تنته صلاحياتها. وبالمقابل صدعوا رؤوسنا بالمواقف الوطنية في حين ان النتيجة على ارض الواقع مغايرة تماما".

الحل:

بح صوت الشعب وهو ينادي بانهاء الانقسام وانهاء الفساد (الانقسام الذي يتمترس حوله المستفيدون من الفساد ويحولون دون انهائه لمصالحهم الخاصة ) ولا حياة لمن تنادي وضاعت كل الجهود سدى.

وشدد السويطي على أنه لم يبق امام الشارع الا تنظيم صفوفه بتشكيل حراكات شعبية تضع السلطة امام خياران لا ثالث لهما اما الاستجابة لمطالب الشارع او الرحيل فورا.