16:29 pm 5 سبتمبر 2019

الأخبار فساد أهم الأخبار

أغلبية مع محاسبة الوزراء الذين تقاضوا رواتب بطريقة غير قانونية

أغلبية مع محاسبة الوزراء الذين تقاضوا رواتب بطريقة غير قانونية
لا زالت تداعيات فضيحة زيادة الرواتب للوزراء منذ الحكومة ال17 برئاسة رامي الحمد الله، ومن بعدها حكومة عضو الجنة المركزية لحركة فتح محمد اشتية، مستمرة، حيث أظهر استطلاع لرأي الجمهور الفلسطيني مطالبة الغالبية محاسبة الوزراء وعدم الاكتفاء باعادتهم للأموال فقط.

وأجب 88% من المشاركين في استطلاع رأي لوكالة وطن "هل انت مع محاسبة الوزراء وعدم الاكتفاء باعادتهم للاموال بناء على طلب الرئيس محمود عباس، بنعم، فيما رأى 12% من المصوتين انهم لا يؤيدون محاسبة الوزراء.

وللتغطية على الفضيحة التي استجلبت ردود فعل دولية وأممية، أصدر عباس بيانا صحفيا غامضا ومقتضبا، أعلن فيه قراره بإلزام رئيس وأعضاء الحكومة السابقة بإعادة الأموال التي سبقت تأشيرته، واعتبار الأموال التي تقاضوها بعد تأشيرته كمكافأة.

ورأى النائب الثاني لرئيس المجلس التشريعي حسن خريشة أن نتائج الاستطلاع تؤكد أن مكافحة الفساد والمفسدين من أولويات الشارع الفلسطيني، ويرفض "الحلول الترقيعية للادعاء بأن الوزراء قد يعيدون الأموال"، كما أن وزير المالية شكري بشارة قام بارجاع مبلغ يقدر بـ 81 ألف دولار، دون ذكر أي تفاصيل.

وقال خريشة لإذاعة وطن إن المطلوب اليوم ليس إعادة الأموال فقط وانما "علينا أن نتعلم بأن من يخطئ يجب محاسبته، ومن يحسن يجب أن يكافئ، وهم اخطأوا خطأ جسيما".

وانتقد خريشة بيان الرئيس عباس الذي تم تداوله عبر المواقع الإخبارية، ولم يطلع على تفاصيله أحد من الشعب.

وقال خريشة إن الرئيس يعلم تماما بأن هناك قانون أقر في المجلس تشريعي المنتخب وبه تحديد لكل المبالغ المالية التي يحصل عليها الوزراء ورئيس الوزراء، وأي قرار لإلغائه في ظل غياب المجلس التشريعي، يتوجد إصدار مرسوم رئاسي يضم قانون، وهذا لم يحدث.

وأكد أن مستشاري الرئيس يجب محاسبتهم أيضا بجانب الوزراء، لأنهم لم يقدموا المشورة القانونية الصحيحة للرئيس في توقيعه على ورقة "غير قانونية". وقال " لا يوجد وزير يتصرف بمفرده إلا بموافقة رئيس الوزراء".

وتسائل خريشة: لماذا يبقى وزراء من الحكومة السابقة في مناصبهم في الحكومة الحالية في ظل الاتهامات الموجهة لهم، ومطالبة المجتمع بمحاسبتهم؟، مطالبا خريشة باستبعادهم من حكومته، والقضاء بمحاكمتهم.

واوضح أن المجتمع الفلسطيني يريد أن يعلم من هم المسؤولون ومن يحملون "رتبة وزير" ورؤساء الهيئات والمؤسسات الفلسطينية  الذين حصلوا على تلك المبالغ في ظل ازمة مالية يعيشها المواطن ويتم اقتطاع راتبهم تماشيا مع الوضع الراهن.

بدوره، بين المستشار القانوني للائتلاف من أجل النزاهة والمساءلة - أمان المحامي بلال البرغوثي، أن المحاسبة أمر دستوري، خاصة مع وجود عدد كبير من المخالفات القانونية والدستورية وبدءاً من القانون الاساسي، حيث أن المادة (81) أشارت إلى أن رواتب ومكآفات رئيس الوزراء والوزراء يجب أن تحدد بنص قانوني وليس بقرار من الرئيس.

وانتقد البرغوثي التكتيم المفروض على القضية، معتبرا أنه تم تضليل عباس بشأن موافقته اللاحقة على اعتبار أن الزيادة المالية المقدمة للوزراء هي من باب منحهم المكافآت والاكتفاء فقط بإعادة الأموال التي سبقت تأشيرته الخاصة.

وقال البرغوثي "يجب تشكيل لجنة تحقيق لمحاسبة الوزراء، وأن يحال الامر للقضاء، وقد يكون هناك شبه استثمار والمتاجرة بالوظيفة العامة، وهدر المال العام".

وتابع قائلا إنه تم مؤخراً تكليف ديوان الرقابة الادارية والمالية بالمتابعة مع الوزراء، وللأسف لم تنشر حتى اللحظة أي تقارير أو معلومات من قبل الديوان تؤكد فيها ما تم التوصل إليه، ومن هم الوزراء ومقدار المال الذي حصل عليها الوزراء، غير أن هناك أموال أخذت بطريقة غير قانونية".

وتدرس أمان التوجه للقضاء ومحكمة العدل العليا للمطالبة بإصدار قرار قضائي بإعادة المبالغ جميعها وابطال قرار الرئيس المخالف للقانون، حيث إن اعتبار المبالغ اللاحقة لتأشيرة الرئيس هي مكآفات هي مخالفة للقانون الاساسي والمادة رقم (11) لعام 2004.

وأشار المستشار القضائي إلى أن أمان توجهت منذ بداية الأمر للرئيس ورئيس الوزراء للحصول على معلومات حول القرار، دون أي استجابة، على الرغم من أن القانون الاساسي يقر بنشرها عبر المواقع الرسمية.

وحمل البرغوثي المحيطين بعباس المسؤولية عن تضليل الرئيس بقانونية القرار.