11:09 am 30 مارس 2021

أهم الأخبار انتهاكات السلطة فساد الصوت العالي

من ذاكرة التشريعي

من ذاكرة التشريعي

كتب الناشط الحقوقي عصام عابدين – الشاهد| بعد الانقسام الذي جرى منتصف العام 2007 لم يجتمع المجلس التشريعي، وجميع المحاولات التي جرت من أجل ذلك باءت بالفشل لأسباب يطول شرحها.

 

علماً أن الرئيس محمود عباس لم يوجه أي دعوة للمجلس التشريعي للاجتماع في دوراته السنوية حسب الأصول الواردة في القانون الأساسي والنظام الداخلي للمجلس.

 

عدم توجيه تلك الدعوة خلال السنوات السابقة مع المحاولات المستمرة لعرقلة أي اجتماع للمجلس أدت إلى شله تماماً قبل اتخاذ القرار بحله.

 

كان بإمكان المجلس اللجوء إلى خيارات أخرى للاجتماع بالهيئة العامة وفق نظامه الداخلي ولكنها كانت عملية صعبة "عملياً" أمام الإصرار المستميت على عرقلة المجلس.

 

بعد منتصف العام 2018 جرى ضخ كثيف على مواقع التواصل الاجتماعي بأن النواب يتلقون رواتب ولا يعملون وراتب النائب كذا وكذا (كما يجري حالياً) ولم يتحدث أحد بأن الرئيس لم يوجه أساساً الدعوة للمجلس للانعقاد في أي من الدورات السنوية حسب الأصول بما ساهم بشكل مباشر في شله وتغييبه.

 

تحدثت عن ذلك في وسائل الإعلام في ذلك الوقت دون جدوى كوني عملت مستشاراً للبرلمان سنوات وأعرف تفاصيل عمله؟

 

الهدف الأهم من شل المجلس التشريعي كان تمكين الرئيس محمود عباس من سيل "القرارات بقوانين" لأن التئام المجلس التشريعي يعني توقف القرارات بقوانين بقوة الدستور ويعني أيضاً عرضها بالكامل (القرارات بقوانين) على المجلس للبت فيها.

 

جرى حل المجلس التشريعي بتاريخ 12/12/2018 "بتفسير دستوري" من المحكمة الدستورية (محكمة الرئيس) خلافاً للدستور الذي لا يجيز مطلقاً حل المجلس التشريعي حتى في حالات الطوارئ.

 

وتحت عنوان أن المصلحة الوطنية العليا للشعب الفلسطيني تقتضي حل المجلس بكلام إنشائي لا يعرفه أي قضاء دستوري في العالم.

 

علماً أن الرئيس عباس صرح علناً "قبل أربعة أيام" من تاريخ قرار المحكمة الدستورية بحل المجلس أي بتاريخ 8/12/2018 بأنه سوف يتم حل المجلس التشريعي قريباً وكان ذلك خلال كلمة له في المؤتمر الدولي لتعزيز دور القطاع الخاص في جهود الحوكمة ومكافحة الفساد الذي عقد برام الله وهو (الرئيس) مَن أعلن عن قرار حل المجلس التشريعي بتاريخ 22/12/2018، ورئيس المحكمة الدستورية كان خارج البلد في ذلك الوقت.

 

هذه المحكمة تعمل على الهاتف ولا علاقة لها بالدستور ولا بالحقوق الدستورية وهي مستنقع فساد، وتشكيلها واليمين القانونية لأعضائها مخالف للدستور وقانون المحكمة الدستورية.

 

وسبق وأن أصدرت تفاسير تجيز للرئيس رفع حصانات دستورية عن نواب منتخبين، وهي محل انتقاد شديد من داخل وخارج فلسطين ومن اللجان الدولية في الأمم المتحدة التي أشارت لها بالاسم في أكثر من تقرير دولي.

 

وحل المجلس حسَمَ المسألة الأخيرة المتعلقة بتولي رئيس المجلس التشريعي مهام الرئاسة مؤقتاً حال شغور منصب الرئيس كما ينص القانون الأساسي.

 

وبذلك سيطر الرئيس تماماً على السلطتين التشريعية والتنفيذية ما سهل عملية انهيار القضاء تماماً منذ منتصف العام 2019.

 

كما أن حل المجلس التشريعي مكّن الرئيس من تأبيد "حالة الطوارئ" منذ آذار 2020 أيضاً على نحو غير دستوري كونه لا يمكن أن تستمر الطوارئ لأكثر من 30 يوماً إلا بموافقة ثلثي عدد أعضاء المجلس التشريعي علاوة على الدور الدستوري للمجلس في مراجعة الإجراءات التي اتخذت خلال حالة الطوارئ وإجراء الاستجوابات البرلمانية.

 

وبذلك باتت السلطات الثلاث بأكملها بيد الرئيس محمود عباس وجرى تأبيد الطوارئ والتحكم بانتخابات 2021 وكل شيء من خلال القرارات بقانون وصولاً للإطاحة بالدستور.

 

مواضيع ذات صلة