12:46 pm 10 أبريل 2021

الأخبار تقارير خاصة

عندما يبدع الطبيب وتفشل الحكومة.. مجاهد نزال نموذجا

عندما يبدع الطبيب وتفشل الحكومة.. مجاهد نزال نموذجا

رام الله – الشاهد| جاءت حادثة انقاذ الطبيب مجاهد نزال لحياة طفلة رضيعة وصلت إلى المجمع الطبي في بلدة قباطية جنوب جنين، وهي في حالة حرجة جراء انسداد مجرى التنفس، لكي تسلط الضوء مجددا على قضية الأطباء الذين يعملون في ظروف صعبة ويطالبون بتحسين أوضاعهم بينما ترفض الحكومة تلبية تلك الطلبات.

 

ورغم ان نقابة الأطباء تخوض حاليا اضرابا مفتوحا عن العمل، الا انها تبقي على بعض الأقسام عاملة في المستشفيات، وخاصة تلك التي ترتبط بأقسام الطوارئ ومتابعة مرضى كورونا الذين تتزايد اعدادهم يوميا.

 

شكر فارغ

وزيرة الصحة مي كيلة التي وجهت الشكر للطبيب نزال، صمت آذانها عن احتياجات ومطالب الأطباء، فحاولت من خلال الشكر ان تركب موجة الاشادة الشعبية بما فعله الطبيب الشاب، لكن هذا الركوب للموجة استفز مشاعر الاطباء ودفع النقابة لانتقاد تصرف الوزيرة الدعائي، ودعوتها للالتزام بالاتفاق الذي وقعته مع النقابة.

 

تقصير حكومي

ونشرت النقابة على صفحتها الرسمية على فيسبوك منشورا اتهمت فيه الحكومة بعدم تقدير الأطباء عبر استمرار تعطيل العمل بالاتفاق الذي وقعته مع النقابة ويقضي بتحسين الاوضاع المالية والوظيفية للأطباء.

 

وكتبت النقابة تغريدة جاء فيها: "عندما يبدع طبيب و تفشل الحكومة.. شاهد العالم بالأمس كيف أنقذ طبيب فلسطيني طفلة في حالة الاختناق.. وهو ما يحصل دائما في اقسام الطوارئ والانعاش والعمليات والعيادات من إنقاذ لحياة المرضى".

 

وتابعت: "هذا الطبيب المبدع هو جزء من مئات الأطباء المبدعين بشكل يومي.. ليزداد  الابداع لكن  مع مزيد من التضحيات منذ بدء الجائحة.. أما الحكومة فهي من فشل الى فشل متزايد، فهي لم تنقذ حياة الناس... بل شاهدنا كيف أدت الإجراءات الحكومية الهزيلة والانفلات إلى انتشار مميت للمرض".

 

عندما يبدع طبيب و تفشل الحكومة.. شاهد العالم بالأمس كيف أنقذ طبيب فلسطيني طفلة في حالة الأختناق.. و هو ما يحصل دائما في...

Posted by ‎نقابة الأطباء- الصفحة العامة‎ on Saturday, April 10, 2021

 

وأضافت: "شاهدنا النقص في الكوادر والتجهيزات والتخبط في القرارات الصحية، وهي فشلت أيضا في توفير اللقاح للناس.. مع توفير متأخر جدا لنسبة قليلة من الناس، وهي فشلت في احترام أطبائها و إعطائهم حقوقهم بالرغم من كل الجهد الذي بذلوه.. وتنكرت للاتفاقيات الموقعة".

 

 

وتابعت سخرية: "الخبر الجيد أن الاطباء موجودون منذ الأزل و سيبقون بإذن الله، وهذه الحكومة ستندثر و تبقى خبرا عابرا كسابقاتها،  المجد و الخلود لشهداء الجيش الأبيض الذين قضوا في مكافحة المرض القاتل و كل الاحترام لأطبائنا في جميع مواقعهم".

 

 

 

بدوره، كتب المواطن محمد كميل تغريدة انتقد فها ضمنيا اكتفاء وزيرة الصحة مي كيلة بشكر الطبيب نزال على ما فعله مع الطفلة، دون ان يكون لهذا الشكر أثر عملي، وكتب قائلا: "أمثاله بحاجه لتقدير عملي ترقيات واعطاءه فرصه يستحقها، وليس تقدير شفوي".

أما الطبيب ليث أبو خليل، فأكد أن الأطباء لن يتراجعوا عن اضرابهم لان الحكومة لم تترك طريقة للأطباء لتحصيل حقوقهم سوى الاضراب، وعلق بالقول: "باختصار لن نوقف الإضراب حتى تنفيذ المطالب ودعم المالي الذي تحصل عليه الحكومة كاف أن يلبي جميع المطالب لجميع النقابات".

وتابع: "الحكومة يجب أن تستجيب للمطالب وخاصه في ظل التحديات الموجودة وان تدعم قطاع الصحة الذي يأتيه دعم مالي كبير من جميع الدول، ومطالبنا المادية هي قليله جدا إذا قورنت بالدعم الذي يوجه لقطاع الصحة من الدول المختلفة، فقطاع الصحة حيوي ومهم وعلى الحكومة الاستجابة فورا للمطالب التي هي بسيطة جدا ويجب أن تتوحد جميع النقابات للحصول على ذلك".

 

أما المواطنة خلود البيه، فاتهمت الحكومة بالفشل الكامل في ادارة الشأن العام للمواطنين، ولك في ضوء فضائحها المتكررة بدءا بفضيحة توزيع اللقاحات، ومرورا بأزمات نقص الاكسجين، وانتهاءا بالتخبط في قرارات الفتح والاغلاق المتعلقة بكورونا، وكتبت معلقة: "حكومة فاشلة بمعنى الكلمة الله يعوض علينا ويجرنا من الي جاي".

 

وكانت وزارة الصحة، هددت الأطباء المضربين بالمساءلة القانونية في حال عدم عودتهم لأماكن عملهم، محملةً إياهم مسئولية حياة المرضى في المستشفيات.

 

تهديد للأطباء

وقالت إن تغيب الأطباء عن واجبهم يعرض حياة المرضى للخطر، مشيرةً إلى أن الزملاء الأطباء الذين واجهوا الجائحة منذ بدأها ليلا نهاراً جنبًا إلى جنب مع بقية الكوادر العاملة في القطاع الصحي ينبغي أن يظلوا في الميدان، لحماية أبناء شعبنا.

 

وكانت وزارة الصحة هدد الأطباء المضربين بالمساءلة القانونية في حال عدم عودتهم لأماكن عملهم، محملةً إياهم مسئولية حياة المرضى في المستشفيات.

وقالت إن تغيب الأطباء عن واجبهم يعرض حياة المرضى للخطر"، مشيرةً إلى أن الزملاء الأطباء الذين واجهوا الجائحة منذ بدئها ليلا نهاراً جنبًا إلى جنب مع بقية الكوادر العاملة في القطاع الصحي ينبغي أن يظلوا في الميدان، لحماية أبناء شعبنا.

 

ودعت الوزارة الاطباء الى العودة لأماكن عملهم التزاماً بالقوانين لا سيما القرار بقانون رقم 11 لسنة 2017 بشأن تنظيم ممارسة حق الاضراب في الوظيفة العمومية والذي حظر ممارسة الإضراب لموظفي القطاع الصحي.

 

واعتبرت أن الكادر العامل في القطاع الصحي يعتبر نموذجًا للتضحية والإنسانية وعليه أن يضرب مثلا بالالتزام بالقانون الفلسطيني.