15:41 pm 10 أبريل 2021

الأخبار فساد

تلفزيون فلسطين.. ضحالة التأثير وفضائحية الأداء والرسالة

تلفزيون فلسطين.. ضحالة التأثير وفضائحية الأداء والرسالة

رام الله – الشاهد| لم تكن فضيحة تلفزيون فلسطين الذي بادر للمتاجرة بمعاناة الاسير المحرر منصور شحاتيت، سوى إضافة جديدة في سجل فضائحه ومخازيه التي باتت علامة مسجلة باسمه في تاريخ الشعب الفلسطيني.

 

الأسير شحاتيت خرج قبل يومين من سجون الاحتلال بعد أن قضى 17 عاما داخل أقسام العزل، لتترك هذه السنوات آثارها سيئة على صحته الجسدية والنفسية، وفور خروجه من السجن هرع تلفزيون السلطة لأجراء مقابلة معه، ليس لفضح جرائم الاحتلال، وانما لاستنطاقه بكلمات شكر ونفاق لرئيس السلطة محمود عباس.

 

 

عباس استغل قضية مرض الاسير شحاتيت لكي يسوقها اعلاميا عبر الاعلان عن توفير العلاج للأسير شحاتيت، رغم ان حق العلاج مكفول بحكم القانون والإنسانية، لكن عباس وجد أن أفضل طريقة لتكريم الاسير هي الامتنان عليه بالعلاج.

 

ولا يحظى تلفزيون فلسطين بسمعة جيدة بين المواطنين، ففضلا عن ضعف رسالته الاعلامية، وضآلة تأثيره التي تقترب من الصفر على جموع الشعب الفلسطيني، الا انه يبرع في اتخاذ مواقف معادية للحق الفلسطيني.

 

وفي استعراض سريع لأبرز الفضائح، فقد قام أحد البرامج السياسية، ويسمى "حال السياسة" في العام 2016، باستضافة استاذ فلسطيني للحديث تصريحات رئيس وزراء فرنسا الرافضة لموقف اليونسكو من تحديد طبيعة الحرم الشريف، وجاء على ذكر الهيكل الصهيوني المزعوم، لتقاطعه مذيعة البرنامج بقولها "من فضلك بلاش جبل هيكل لأنها قضية حساسة وبها روايتين واحدة اسرائيلية وأخرى فلسطينية".

 

سقوط بالجملة

ومثال آخر على السقوط المدوي لتلفزيون فلسطين، هو بثه لحلقة من مسلسل وطن ع وتر خلال شهر رمضان، وهو عبارة عن لقاء ثلاثي يربط وبكل اسفاف وبدون مصداقية وطنية بين غزة والقدس ورام الله، ويدور الحديث فيها بين مذيعة رام الله (شيرين) وبين مواطن من غزة (روحي)، وكان روحي يكرر عبارات فاسقة ومبتذلة وماجنة مثل: الله يسعد بنات الضفة وبنات رام الله واللي خلق الله؟؟!!

 

وكان المسلسل يتحدث عن فترة الحرب على غزة خلال العام 2009، ويظهر أهل رام الله في ظل الحرب على غزة على أنهم يحتفلون بدون صخب برأس السنة الميلادية عبر المشروبات المسكرة وموسيقى على الضيق وأصوات الصواريخ الصهيونية تدك أرض غزة.

 

تجاهل لجرائم الاحتلال

هذه الفضائح للتلفزيون الذي يسلق معارضي السلطة بألسنة حداد، ليست سوى نزر يسير مما تورط فيه، فضلا عن أنه يبتلع لسانه اذا كان الامر يتعلق بالاحتلال، إذ أقدم العام الماضي على طرد الصحفية المقدسية كريستين ريناوي لان برنامجها لم يعجب مقص الرقيب الاسرائيلي.

 

ايش في ..؟؟ (الإحتلال يمنعها من العمل وإدارة القناة (فضائية فلسطين ) تعفيها من تقديم البرامج) ما حصل مع المذيعة...

Posted by Mahmoud Sanyoura on Friday, November 13, 2020

ورغم رفض ريناوي تهديدات الاحتلال وتحديها له في كل مرة ورغم العقبات التي يضعها أمامها بسبب تغطيها لأحداث القدس والمسجد الأقصى، إلا أن إدارة تلفزيون فلسطين أصدرت وبشكل مفاجأ قرار فصل ريناوي بدون سابق انذار.

 

اساءة التلفزيون الرسمي للسلطة توزعت في كل الاتجاهات وضد كل الشرائح، إذ بث قبل عام تقريبا حلقة من برنامج الكاميرا الخفية الذي يعرض يومياً خلال شهر رمضان، تضمنت مشاهداً مسيئة لذوي الاحتياجات الخاصة، وقوبلت في حينه بإدانات واسعة.

 

 

 

ورغم هذا الانحدار المستمر في اداءه على صعيد الرسالة والتقنية، الا انه يستحوذ على رقم كبير في ميزانية السلطة السنوية، ووفقا لأرقام معتمدة من ميزانية السلطة للعام 2020، فقد استحوذ الاعلام على ما يقرب من 183 مليون شيكل سنويا، على شكل موازنات تشغيلية ومصاريف ادارية، دون احتساب رواتب العاملين فيه والمقدر عددهم ببضعة الاف.

 

ومع انطلاق قطار الانتخابات، توالت التحذيرات من المؤسسات المراقبة لسير العملية الانتخابية لتلفزيون فلسطين بضرورة عدم التدخل والانحياز لطرف على حساب الطرف الآخر، حيث دعت لجنة الانتخابات المركزية الفلسطينية مؤسسات السلطة الإعلامية إلى ضرورة الالتزام بالحياد الإعلامي وكذلك الالتزام بأحكام القانون في موعد انطلاق وانتهاء الدعاية الانتخابية.

وطالب رئيس اللجنة حنا ناصر في رسالة بعثها للمشرف العام على الإعلام الرسمي أحمد عساف، إلى ضرورة التزام مؤسسات الإعلام الرسمي بأحكام القانون، مشددا على ضرورة امتناع الاعلام الرسمي عن القيام بأي نشاط يفسر على أنه دعاية لمصلحة قائمة انتخابية على حساب أخرى.

 

كما دعا الائتلاف من أجل النزاهة والمساءلة - أمان الإعلام الرسمي للسلطة والممول من الخزينة العامة إلى الالتزام بمعايير النزاهة والحيادية والعدالة وتكافؤ الفرص في التغطية الإعلامية لكافة القوائم المرشحة إبان مرحلة الدعاية الانتخابية.

 

وشدد على أهمية وضرورة عدم استخدام موارد الدولة اللوجستية والبشرية لصالح أي قائمة انتخابية، مطالبا المشرف العام على الإعلام الرسمي، أحمد عسّاف، مؤسسات الإعلام الرسمي، إلى تقديم خدماتها الإعلامية أو الفنية لأي من القوائم الانتخابية ضمن نطاق مبدأ تكافؤ الفرص لجميع القوائم الانتخابية.