23:06 pm 11 أبريل 2021

الأخبار تقارير خاصة

صندوق وقف عز .. البلاد بحملها أهلها وبتسرقها حكومتها

صندوق وقف عز .. البلاد بحملها أهلها وبتسرقها حكومتها

رام الله – الشاهد| منذ أن تفاقمت جائحة كورونا العام الماضي، وبدلا من توفير المال اللازم لصرف تعويضات الضرر من الجائحة، لجأت حكومة محمد اشتية الى جيوب المواطنين من أجل توفير المال اللازم لمواجهة الجائحة، وذلك عبر تأسيس صندوق وقفة عز، الذي جمعت من خلاله مبالغ مالية كبيرة، صرفت جزءا صغيرا منها، وظل مصير باقي المبالغ مجهولا.

 

وبعد مرور عام تقريبا على ظهور الفيروس وانشاء الصندوق بقرار من رئيس السلطة محمود عباس، تزايدت تساؤلات المواطنين حول فشل أداء الحكومة في ادارة صندوق وقفة عز، في ظل الحاجة الماسة لتعويض المتضررين من الاغلاقات المتكررة التي تلجأ إليها الحكومة كأسهل الحلول وأقلها تكلفة عليها.

 

وعود كاذبة

ورغم اعلان الحكومة مطلع فبراير الماضي عن عزمها صرف دفعة ثانية من صندوق وقفة عز لتعويض المتضررين، الا ان هذا الاعلان لم يجد طريقه الى التطبيق على أرض الواقع، ولتهب الوعود الحكومية بصرف التعويضات هباءا منثورا.

 

ويعيش المواطنون ظروف غاية في الصعوبة نتيجة وتواصل اغلاق غالبية المحافظات، حيث يشتكي التجار والعمال من خسائر فادحة، أدت بهم إلى تسريح الاف العمال وإغلاق المصالح التجارية والمنشآت الاقتصادية.

 

وفي ذات السياق، طالب ملتقى رجال أعمال نابلس، الحكومة بالتوقف عن الإغلاق الليلي في شهر رمضان، والسماح بأداء صلاة التراويح في المساجد، مؤكدين أن الإغلاق الليلي يمثل ضياعًا لفرص عظيمة بالنسبة للشركات والمحال التجارية، خاصة في المناطق التي تشهد حركة نشطة ليلًا، لأن "الكل بانتظار هذا الموسم طوال السنة، وضياعه يعني مزيدًا من الركود الاقتصادي".

 

فقدان للثقة

وعلق مواطنون ونشطاء على وقف الحكومة صرف التعويضات من صدوق وقفة عز، متهمين اياها بتبديد أموال الصندوق، وعدم صرفها في الاوجه التي يمكن ات تعود على المواطنين بالفائدة المرجوة منه.

 

وكتب المواطن عبود عودة مستهزئا من عدم حصو العمال والمتضررين على التعويضات اللازمة، وعلق قائلا: "وانا بشكر كل الذين لم يساهموا في هذا الصندوق الذي لم يساعد اي عامل تضرر من إجراءات طوارئ، ،فقدتم ثقة مواطن تجاهكم ولا بارك الله فيكم والله لا يعيزنا الكم".

 

أما المواطنة حنان شديد، فتساءلت عن حقيقة مزاعم الحكومة المتكررة بتعويض المتضررين من اجراءات الاغلاق، فعلق بالقول: "انا سجلت وما أخذت وشغلي راح بسبب الوضع الحالي كيف بدي اعيش؟".

 

بينما تساءل المواطن عبدو مسالمة عن حقيقة دلالة تسمية الصندوق، التي تتبدى جليا على الاخبار المنتشرة في مواقع التواصل، لكناه لا تعطي أي مدلول عملي لها، وعلق قائلا: "والله كلمة وقفة عز بس على الفيس نقرأها ولا شافين لا عز ولا وقفة".

 

بدورها، استغربت المواطنة نهال أحمد مزاعم الحكومة بأنها لم تنسى المرضى والمتضررين من صرف التعويضات، وعلقت بقولها: "يا جماعة و يا مسؤولين .. ع اي اساس بتوزعوا..!! ونحنا ما وصلنا اي شي، ومعنا امراض مزمنة وما نملك ثمن العلاج لأنه غالي واعاقه ٨٠٪ ليه ما احد دري عنا..".

 

أما المواطن مراد ثوابتة، الي يعلم كعامل باليومية، فاتهم الحكومة صراحة بالسرقة والكذب معا، عبر جمع التبرعات باستغلال مآسي العمال والمتضررين، وعلق قائلا: "لمين بتلمو في مصاري احنا العمال ما وصلنا ولا شيكل بكفيكو شحدة على ظهورنا يا حرمية".

 

أما المواطن محمد شخشير، وهو صاحب صالون حلاقة، فاختار ان يسخر من الحكومة عبر الربط بين فشلها في ادارة ملف كورونا، وفشلها في ادارة تبرعات صندوق وقفة عز، علق قائلا: "الحكومة رح تنشئ صندوق أسمه التعافي، يعني بشبه صندوق وقفة عز يا ريت تنشئ صندوق وقفة كفن عشان الشعب ما معو حقو".

 

بينما ذهب المواطن حسام اسطامي الى اقصى درجات التندر عبر الترحم على الصندوق في ذكرى انشاءه الأولى، وعلق قائلا: "الله يرحم ايام زمان قبل سنة لما كان في صندوق اسمه وقفة عز".

 

وواكبت عملية صرف الدفعة الاولى من تعويضات صندوق وقفة عز اتهامات واسعة بمحاباة كوادر فتح وموظفين في السلطة وعائلاتهم، بدلا من العمال، وفيما جمعت حكومة اشتية ملايين الدولارات باسم العمال والمحتاجين من خلال صندوق وقفة عز، إلا أن الفساد تكفل بنهب الجزء الأكبر من هذه الملايين.