12:57 pm 12 أبريل 2021

أهم الأخبار الأخبار

المنسق السابق للاحتلال: عباس شريك لنا ويجب معاملته بشكل أفضل

المنسق السابق للاحتلال: عباس شريك لنا ويجب معاملته بشكل أفضل

رام الله – الشاهد| أكد المنسق السابق لأعمال جيش الاحتلال، اللواء احتياط كميل أبو ركن، أن رئيس السلطة محمود عباس هو شريك يجب الاعتناء به والتعامل معه بشكل أفضل".

 

وأجرت قناة "كان" العبرية، بالأمس، مقابلة خاصة مع أبو ركن، قال فيها إن عباس "أثبت نفسه على مدار فترة ولايته، وأثبت أنه يعارض العنف، وكان علينا التصرف بشكل مختلف معه". 

 

استقرار السلطة

وبحسب أبو ركن، فإن "الحديث عن ضم المستوطنات للسيادة الإسرائيلية، هو الذي دفع أبو مازن لتقليص التنسيق الأمني مع إسرائيل".

 

وتابع، "لقد تخوفت من أن يؤدي تطبيق خطة الضم بالضفة، الى التصعيد الأمني، وبالتالي الى زعزعة استقرار السلطة الفلسطينية".

 

وعندما سُئل عن الانتخابات الفلسطينية المرتقبة قال أبو ركن: "في حال جرت الانتخابات، وفازت حماس بالضفة، فمن المؤكد أننا لن نكون على تواصل مع كيان سياسي فلسطيني يضم حركة حماس".

 

 

وشن نشطاء ومواطنون هجوما ضاريا على عباس، واتهموه بالارتهان للاحتلال عبر ممارسة دور وظيفي يتمثل في حفظ أمنه وأمن مستوطنيه، في مقابل تخليه عن كل مسئولياته المرتبطة بحماية الشعب الفلسطيني.

 

وكتب المواطن أحمد عبد الرازق: "ليه انتم صريحين زيادة غلط هاد الحكي.... هاي امور عائليه منعرفها بس ما منحب ندخل فيها خليها بينكم افضل زواج اله ٢٦ سنه عيب تطلع اسراركم لبرة وبكرا بترجع الامور متل ما كانت واحسن لا خوف عليكم".

 

أما المواطن هاني أحمد، فأكد ان حديث المنسق عن عباس يترجم تفاصيل الواقع المؤلم، فعلق قائلا: "شريك في الاعتقالات شريك في هدم المنازل شريك في بناء المستوطنات شريك في تامين امن المستوطنون في اقتحامات الأقصى والمسجد الابراهيمي شريك في مصادرة أراضي المزارعين في الاغوار شريك في توفير الامن للكيان الصهيوني".

 

بدوره، اختار المواطن أبو أحمد أن يكذب حديث المنسق بطريقة ساخرة، حينما أشار الى أن عباس ليس شريكا للاحتلال، وإنما هو جزء من المنظومة الاسرائيلية، وعلق قائلا: "كله كذب هذا مش شريك الكم هذا واحد منكم لانه لو شريك ممكن يزعل ممكن يبطل لكنه بيعمل معكم لأنه منكم".

 

ويتمتع عباس بعلاقة قوية مع مسئولي المنظومة الامنية التابعة للاحتلال، إذ يؤكد الرجل في كل مرة أنه يؤمن بالتنسيق الامني ايمانا كاملا، وأنه يقف بكل قوة ضد أي محاولة لاستهداف الاحتلال أو إحياء المقاومة.

 

ومنذ أن وقعت السلطة اتفاق أوسلو مع الاحتلال، كان للجانب الأمني حصة الأسد في الالتزامات الواجبة على السلطة كطرف موقع على الاتفاقية، وقامت السلطة على إثر ذلك بتنفيذ كافة الواجبات الامنية وبأكثر مما يطلبه الاحتلال.

 

وكيل أمني

هذه الالتزامات أوجبت على السلطة أن تعمل كوكيل أمني يحفظ امن الاحتلال، ويمنع أي محاولة لاستنهاض المقاومة في الضفة، سواء كانت من حركة فتح أو أي فصيل آخر، وهو ما تبدي جليا في سلوك السلطة باعتقال المقاومين وتسليمهم للاحتلال، وبعضهم من فتح، وإرجاع المستوطنين والجنود الذين يدخلون الى مدن الضفة.

 

عباس الذي ينظر إلى التنسيق الأمني على أنه أمر مقدس، وهو لا يخجل من ذلك، بل صرح بذلك في اكثر من مرة، وكان يكرر دائما أنه لن يتورع عن سجن وملاحقة بل وقتل كل من يفكر في مقاومة الاحتلال.

 

ولا يبدو في الأفق القريب أي بوادر يمكن أن تدفع السلطة للتخلي عن دورها الامني، بل إن الواقع يشير الى أنها سوف تزداد شراسة في قمع أي انتفاضة للشعب الفلسطيني، لكنها بذلك تحرق كل سفنها وهي من حيث تدري أو لا تدري تكتب نهايتها التي لن يرحمها الشعب عندما تحين.

 

ولا يبدو أن تمسك الاحتلال بعباس أمرا عبثيا، فالرجل عمل على مدى سنوات حكمه على تغيير العقيدة الوطنية للشعب الفلسطيني واستطاع تزييف وعي جزء قليل من الاشخاص الذي ارتبطوا بمشروعه المتماهي تماما مع الاحتلال.

 

عدوى التطبيع

وأصبح عقد اللقاءات التطبيعية والخيانية أمرا معتادا لدى كبار قادة فتح برعاية وتوجيه مباشر من عباس، وخلال الأسبوع الماضي فقط عقد مجموعة من قيادات حركة فتح في رام الله والذين يشكلون ما يسمى بـ"لجنة التواصل مع المجتمع الإسرائيلي" لقاءً تطبيعياً بمدينة رام الله مع عدد من الإسرائيليين بقيادة الكاتب الإسرائيلي أبراهام يهوشع.

 

اللقاء الذي جاء بعد أشهر قليلة من مهاجمة السلطة للعديد من الأنظمة العربية بسبب التطبيع مع الاحتلال الإسرائيلي، قاده القيادي في حركة فتح محمد المدني المعروف بعلاقاته التطبيعية مع الاحتلال.

 

لجنة التواصل مع المجتمع الإسرائيلي شكلت بقرار من رئيس السلطة وزعيم حركة فتح محمود عباس، عام 2012، وتعتبر من دوائر منظمة التحرير، ومهمتها كما تقول "التواصل مع المجتمع الاسرائيلي بهدف نقل الموقف الفلسطيني لهم".

 

وعبرت غالبية الأحزاب الفلسطينية إضافة لنشطاء على مواقع التواصل الاجتماعي، عن رفضهم لعقد اللقائين وطالبوا بحل اللجنة، فيما بررت حركة "فتح"، كبرى فصائل منظمة التحرير، تنظيم اللقائين بأنهما "محاولة لاختراق المجتمع الإسرائيلي واستقطاب أصوات تساند الحق الفلسطيني".