14:15 pm 12 أبريل 2021

أهم الأخبار الأخبار

لماذا يستمر التستر على أسمائهم .. النيابة تنهي التحقيق بجريمة نقل بيانات الناخبين

لماذا يستمر التستر على أسمائهم .. النيابة تنهي التحقيق بجريمة نقل بيانات الناخبين

رام الله – الشاهد| مع انتهاء النيابة العامة التحقيقات الأولية في الجرائم الانتخابية المتمثلة بنقل عناوين بعض المسجلين دون علمهم، ينتظر الجمهور الفلسطيني إعلان نتائج التحقيق وفضح المتورطين فيها.

 

وقال المتحدث باسم لجنة الانتخابات المركزية فريد طعم الله، إن النيابة العامة أبلغتهم بانتهاء التحقيقات الأولية في موضوع الجرائم الانتخابية، منوها إلى أنه تم إحالة القضية إلى النيابة ذات الاختصاص في مدينة الخليل، بناءً على أن هذه الجرائم ارتكبت جميعها في الخليل.

 

اختراق الهواتف

وحول تصويب هذه الجرائم من قبل لجنة الانتخابات، أشار طعم الله إلى أن كل من تقدم بشكوى أو انتبهوا في اللجنة إلى أن عنوانه تغيّر، فقد تم تصويب الأمر، مشيرا الى أن لجنة الانتخابات رصدت أرقام الهواتف لمن قاموا بنقل مراكز التسجيل وتم تقديمها للنيابة العامة، أما بقية التحقيقات فهي من عمل النيابة.

 

وكانت لجنة الانتخابات اكتشفت مساء يوم 16 من شباط/ فبراير الماضي محاولات نقل مراكز تسجيل لمئات الناخبين ممن لا ينتمون لحركة فتح دون علمهم، الأمر الذي يعتبر جريمة انتخابية، وتقدمت على إثر ذلك بشكوى فورية إلى النائب العام متضمنة كافة البيانات اللازمة لفتح تحقيق، واتخاذ المقتضى القانوني بحق من ارتكبوا هذا الفعل.

 

وفي ذات السياق، بعث رئيس لجنة الانتخابات حنا ناصر، برسالة إلى النائب العام أكرم الخطيب الشهر الماضي، طالبا منه إعلام اللجنة بالتقدم الحاصل في الجهود الرامية للكشف عن مرتكبي هذه الجرائم، واتخاذ الإجراء القانوني اللازم بحقهم وفقًا للقانون.

 

وكانت اللجنة طالبت قبل شهر المواطنين الفلسطينيين وتحديداً في الضفة الغربية إلى مراجعة بياناتهم الانتخابية وتقديم الاعتراضات في حالة ظهور أي خلل أو إشكالية فيها، وذلك في أعقاب اختراق عناصر من حركة فتح في الخليل لقاعدة بيانات لجنة الانتخابات المركزية، والعبث ببيانات الناخبين ونقل أسماء بعضهم إلى مناطق بعيدة لمراكزهم الانتخابية.

 

وتحققت لجنة الانتخابات من عملية الاختراق بعد تلقيها شكاوى عدة من قبل المواطنين الفلسطينيين في مناطق متعددة من محافظة الخليل جنوب الضفة الغربية، وقدمت شكوى للنائب العام الفلسطيني بهواتف الأشخاص المتهمين بعملية الاختراق.

 

 

تورط فتح

وقالت اللجنة إن عملية الاختراق تمت من خلال 10 أرقام هواتف، جميعها في مدينة الخليل جنوب الضفة الغربية، وإن عملية الاختراق تمثلت في تلاعب من يقفون خلف تلك الأرقام ببيانات الناخبين، وأنها تتابع القضية مع النائب العام الفلسطيني لإيقاع العقوبة بحقهم.

 

وهدفت حركة فتح والأفراد الذين قاموا بعملية الاختراق إلى عزوف من تم التلاعب ببيانتهم في المشاركة بالعملية الانتخابية، لا سيما وأن المخترقين تعمدوا التلاعب ببيانات الناخبين الذين سيصوتون لحركة حماس في الانتخابات المقبلة.

 

ووضعت عملية الاختراق والتلاعب بالبيانات علامات استفهام حول مدى شفافية الانتخابات المقبلة، وإمكانية اعتراف حركة فتح بنتائجها، وذلك في ظل عدم اعترافها منذ عام 2006، بفوز حركة حماس في الانتخابات التشريعية، وإغلاق مقر المجلس التشريعي في رام الله ومنع النواب من ممارسة عملهم بل وقطع رواتبهم.

 

وحذرت العديد من المؤسسات الحقوقية الفلسطينية من أن عملية الاختراق هي محاولة منظمة وخطيرة للعبث بالعملية الانتخابية، وجريمة يعاقب عليها القانون، وليس عملياً فردياً كما يحاول أن يروج البعض.

 

ودعا الائتلاف من أجل النزاهة والمساءلة "أمان" النيابة العامة إطلاع عامة الشعب الفلسطيني على التقدم الحاصل بالكشف عن جريمة التلاعب ببيانات الناخبين وأماكن اقتراعهم والكشف عن مرتكبيها.

 

وقال ائتلاف أمان في تصريح له نهاية الأسبوع الماضي، إن "على النيابة العامة إطلاع عامة المواطنين على التقدم الحاصل في الكشف عن مجريات الشكوى المقدمة من لجنة الانتخابات المركزية، والتي تضمنت كافة البيانات اللازمة لفتح تحقيق بخصوص قيام أفراد بتغيير مراكز تسجيل عدد من المواطنين للانتخابات داخل نفس التجمع السكاني دون علمهم، وتزامن ذلك مع نهاية فترة التسجيل في الانتخابات".

 

وطالب أمان النائب العام الكشف عن مرتكبي هذه الجريمة، والإفصاح عنها، من باب حق المواطنين في الاطلاع على المعلومات، في حدود ما يسمح به القانون ضمن سير مجريات التحقيق، وذلك تعزيزاً للعمل بمبدأ الشفافية ومنع الإفلات من العقاب، واتخاذ المقتضى القانوني بحق من ارتكبوا هذا الفعل.

 

يشار الى أن ممارسات حركة فتح المستمرة في خرق القوانين الانتخابية تجلت في عدة مخالفات، أبرزها ممارسة الدعاية الانتخابية قبل موعدها الرسمي نهاية الشهر الحالي، إذ اعترف محمود العالول نائب رئيس حركة فتح ورئيس قائمتها للانتخابات التشريعية 2021، بأن حركته خالفت أحكام الدعاية الانتخابية.

 

دعاية مخالِفة

 وقال العالول في تعميم داخلي الاسبوع الماضي، "برجاء العلم بأن موعد بداية الدعاية الانتخابية هو 1 / 5 / 2021 لغاية 20 / 5 / 2021، وعليه فإننا ملزمون بعدم إجراء أية دعاية لقائمة الحركة أو لأي من المرشحين قبل بدء هذا التاريخ".

 

وأضاف : "بالاستناد لما تم أمس من نشر فيديوهات للاجتماع التحضيري للقائمة على مواقع التواصل الاجتماعي، والذي شمل نشر الفيديوهات وصور المرشحين على صفحات رسمية لمفوضيات وأقاليم ومناطق تنظيمية، يعتبر بمثابة مخالفة لأحكام الدعاية الانتخابية، حيث أن مجمل هذه المواقع بمثابة صفحات رسمية للحركة".

 

سرقة بيانات المواطنين

كما أعلن العديد من ممثلي القوائم الانتخابية أن حركة فتح حصلت على وثائق رسمية من مؤسسات السلطة بصورة غير قانونية لمهاجمة والطعن في القوائم الانتخابية وبعض مرشحيها.

 

وكشفت مصادر لموقع "الشاهد" أن قيادة حركة فتح شكلت لجنة قانونية قبل أيام قليلة، تمثلت مهمتها جمع بعض وثائق من المحاكم الفلسطينية بالضفة الغربية، وكذلك استصدار وثائق من داخل هيئة الإدارة والتنظيم ووزارة المالية من أجل توجيه الطعون للمرشحين.

 

وأوضحت المصادر أن عدد من المؤسسات والوزارات التابعة للسلطة أجبرت بعض العاملين فيها خلال الأيام الأخيرة بالتأخر في الدوام حتى ساعات الليل لإنجاز ما يتم طلبه منهم من وثائق لتقديمها للجنة الانتخابات قبل انتهاء موعد إغلاق باب الطعون.

 

وأعلن بعض المرشحين أنهم سيقومون برفع قضايا على عضو لجنة مركزية فتح دلال سلامة، بتهم الحصول على وثائق شخصية من مؤسسات رسمية بشكل غير قانوني، وذلك لمحاكمتها ومحاكمة المسئولين الذين قدموا لها الوثائق. 

 

وجاء في التعميم : "وعليه، نتوجه لكم بضرورة سحب كافة الفيديوهات على وجه السرعة عن كافة الصفحات الرسمية للأطر التنظيمية والحركية لتلافي أية إجراءات قانونية بحق قائمتنا وكذلك سحبها عن صفحات المرشحين أيضا".

 

ويأتي هذا التعميم في ظل قيام عدد من قيادات حركة فتح بمن فيهم العالول ذاته بالترويج لقائمتهم الانتخابية، بشكل يخالف ما توجب عليه قوانين الانتخابات، التي تحظر ممارسة الداعية قبل بدئها رسميا مطلع شهر مايو المقبل.