17:54 pm 12 أبريل 2021

تقارير خاصة فساد

إعادة رواتب المرشحين تكشف الفساد المستشري في وزارة المالية

إعادة رواتب المرشحين تكشف الفساد المستشري في وزارة المالية

الضفة الغربية – الشاهد| أعادت حكومة عضو اللجنة المركزية محمد اشتية رواتب العديد من المرشحين للانتخابات التشريعية والتي كانت قطعت خلال السنوات الماضية، في إطار خطة رئيس السلطة وزعيم حركة فتح محمود عباس معاقبة الشعب على اختياراته الانتخابية.

وزارة المالية التابعة لاشتية أعادت رواتب من ترشحوا على القوائم الانتخابية المنافسة وتحديداً حماس وقائمتي دحلان والقدوة قبل أيام قليلة من إغلاق باب الطعون الأسبوع الماضي، وذلك بهدف اسقاط أسمائهم من القوائم الانتخابية.

وعلى الرغم من فشل فتح في تلك الخطة، وتقديم الموظفين لأوراق تثبت أنهم فصلوا من عملهم بقرار رسمي، وقطعت رواتبهم، إلا أنها كشفت حجم الفساد الذي يتغلغل في وزارة المالية التابعة لحكومة اشتية.

سرقة الرواتب

إعادة الرواتب لبعض المرشحين يعني أنهم موجودون على قوائم الموظفين بشكل رسمي، وهو الأمر الذي دفعهم بعضهم للتساؤل عن أين كانت تذهب رواتبهم خلال السنوات الماضية؟، وهل كانت تقدم الحكومة تقارير وهمية للشعب والمجتمع الدولي حول الموازنة العامة وبند الرواتب؟.

أحد المرشحين للانتخابات طلب عدم الكشف عن هويته ذكر لموقع "الشاهد" أن راتبه قطع منذ عام 2007، بقرار من رئيس السلطة محمود عباس، إثر تقارير كاذبة تقدم بها عناصر من فتح.

وأوضح المرشح أنه تفاجئ قبل أيام قليلة، بأن لديه راتب في البنك عن شهر مارس الماضي فقط، وهو الأمر الذي أثار شكوكه حول عودة الراتب بدون سابق إنذار، وتساءل: "هل يعني ذلك أن راتب كان يسرق خلال سنوات؟".

أزمات مفتعلة

لم يتوقف الأمر عند هذا الحد، بل امتد الأمر ليطال عشرات آلاف الموظفين في قطاع غزة والذين كانوا يتلقون 70 بالمائة من رواتبهم على مدار سنوات، وكانت تبرر حكومات فتح السبب في ذلك إلى عجز في الموازنة العامة، على الرغم من تلقي زملائهم في الضفة لرواتب كاملة.

وصرفت وزارة المالية برام الله رواتب كاملة بداية فبراير الماضي، لــ 24 ألف موظف بغزة عن شهر فبراير، مشيرةً إلى أن الصرف تم بناءً على تعليمات رئيس السلطة محمود عباس الذي دعا إلى معالجة ملف الموظفين العموميين في قطاع غزة.

ويبلغ عدد موظفي السلطة في الضفة وغزة نحو 136 ألف موظف، مثبتين على رأس عملهم، ويرتفع الرقم إلى 210 آلاف مع إضافة الموظفين (المتقاعدون، والمخصصات الاجتماعية، ومخصصات الأسرى والمحررين، وذوو الشهداء)، وتبلغ الفاتورة الشهرية لرواتب الموظفين العموميين حوالي 550 مليون شيقل.

فساد مستشري

الفساد المستشري في وزارة المالية والوزارات بشكل عام، لم تكن وليدة سنوات مضت، بل هي موجودة منذ إنشاء السلطة الفلسطينية، وتشكيل أول حكومة فلسطينية، إلا أن معالجة ملفات الفساد آخر اهتمامات تلك السلطة.

 

وسبق أن عبر موظفو الوزارات وتحديداً الصحة والتعليم عن غضبهم من قرارات وزير المالية شكري بشارة الأخيرة المتعلقة بالمستحقات المالية عن الأشهر الماضية.