16:10 pm 13 أبريل 2021

الصوت العالي

كلام مباشر.. فصائل نعت نفسها

كلام مباشر.. فصائل نعت نفسها

رام الله – الشاهد| كتب/ حمدي فراج: ثلاثة فصائل "جبهات" نعت نفسها وأعلنت فعليا وعمليا عن شطب حالها اثر قرارها بعدم ترشحها، وهذه في الحقيقة اولى المسلمات التي تقرها الانتخابات، و بلغة الناس، اولى العورات السياسية الفلسطينية التي تميط عنها الانتخابات ورقة توتها، رغم انها ربما ما زالت تماطل وتجادل، وبالعامية المصرية "تقاوح".

 

لكن الناس مدركة ان سبب عدم ترشحها هو عدم قدرتها على التنافس، وهو أمر مدرك منذ زمن بعيد يتجاوز اكثر من ثلثي عمرها الذي يقدّر بأكثر من خمسين سنة، منذ وصفها ياسر عرفات بفصائل الكسور العشرية، ومنذ ان قال عنها محمود الزهار انها بالكاد تحمّل على باص.

 

 

وبالمناسبة، فإنه حري بالذكر ان احد هذه الجبهات حاولت تشكيل قائمتها الانتخابية ، لكنها فشلت في تجميع الحد الادنى المسموح به وهو 16 مرشحا ممن تنطبق عليهم شروط الترشح.

 

وبدلا من ان يستخلص القائمون على هذه الجبهات، او بالادق أصحاب هذه الورشات، العبرة الجوهرية الاخيرة، ذهبوا الى التصدر والتنطح، فهذا يعلن عن دعم حزب السلطة دون ان يترشح والثاني يعلن عدم اجراء الانتخابات بدون القدس، والثالث يعلن عن اجتماع مرتقب للفصائل لمناقشة قضايا مستجدة... الخ.

 

لعبت هذه الجبهات في مرحلة الانشاء والتأسيس دورا نضاليا وكفاحيا كان يشار له بالبنان، وهذا بحد ذاته لا يشفع لها ولا لغيرها ما تمارسه اليوم. في المرحلة الثانية من تاريخها، دخلت في معضلة الانشقاق والتشظي، بعد ان تركب قطار غزة / أريحا  اولا، ثم المرحلة الاخيرة التي اصبحت فيها اقرب الى السلطة منها الى نفسها  حد التماهي.

 

واصبحت ما لا تقدر حركة فتح الحاكمة ان تقوم به، اصبحت هذه الجبهات هي من تكلف القيام به، ينسحب الامر على السلطة والمنظمة، فثلاثة امناء هذه الجبهات هم اعضاء في اللجنة التنفيذية لمنظمة التحرير، واحدهم وزير مخضرم في السلطة، وحين عقد المؤتمر الصهيوني الاستراتيجي في هيرتسيليا، ذهب احد هؤلاء لتمثيل المنظمة فيه، وهو نفسه الذي زار دمشق مرتين كي لا يأخذ احد على ان السلطة هي من قامت بذلك.

 

 

ما ينطبق على هؤلاء اليوم سينطبق على غيرهم غدا، إذا لم يتعظوا، الانشقاق والتشظي اليوم يطول كل هذه الفصائل، بمن فيها التاريخية والوازنة، وفي المقدمة منها حركة فتح التي ظلت الى وقت طويل العمود الفقري للشعب الفلسطيني.

 

هذه الفصائل التي عملت ضد مصالح الشعب العليا، في تمثلها و تماثلها مع السلام الخادع، الانتخابات آخر الامثلة، ألم تكن امنياتها تدور حول عدم إجرائها، ألا تتمنى اليوم في سريرتها ان يمنع الاحتلال اهل القدس من المشاركة مقدمة لالغائها ؟

 

في قائمة الشعبية المكونة من 65 مرشحا هناك حوالي 50 من غزة، ما يجعل مراقبا اجنبيا يعتقد انها أصبحت الجبهة الشعبية لتحرير غزة.