17:24 pm 13 أبريل 2021

الأخبار تقارير خاصة

موازنة 2021.. فضائح تفتح باب التلاعب والفساد وتهميش الفئات المحتاجة

موازنة 2021.. فضائح تفتح باب التلاعب والفساد وتهميش الفئات المحتاجة

رام الله – الشاهد| في غمرة انشغال الرأي العام بمستجدات فيروس كورونا، وما واكبه من تدشين لموسم الانتخابات بكل تفاصيله وصخبه، قام رئيس السلطة محمود عباس بإصدار قانون موازنة العام 2021، بعد إقرارها من حكومة محمد اشتية، وفيها من المصائب والثغرات ما يفتح الباب واسعا أمام تفشي الفساد المالي وسوء الادارة.

 

هذا الأمر دفع الفريق الأهلي لدعم شفافية الموازنة العامة، لاتهام رئس السلطة محمود عباس وحكومته الحكومة بالانغلاق على نفسها في اعدا مشروع الموازنة، وما صاحب ذلك من تجاهل وإقصاء لجميع قطاعات الشعب الفلسطيني والمواطنين دافعي الضرائب.

 

تورط عباس

وأشار الفريق الاهلي في ورقة تقدير موقف، أصدرها، أن عباس صادق على قانون الموازنة العامة للسنة المالية 2021 بعد إقرارها بشكل سري في الحكومة، أي بعد مضي ثلاثة أشهر عن الموعد المحدد في الظروف الطبيعية.

 

وأوضح أن نشر الموازنة تم بشكل مختصر إجمالا دون وجود أي بنود تفصيلية توضح مخصصات مراكز المسؤولية، ودون مشاركة أو مشاورات مع ممثلي المجتمع المدني أو اطلاع المواطنين.

 

إهمال التعليم والصحة

واستغرب الفريق من توزيع بنود النفقات على تخصصات الحكومة، حيث استحوذ الأمن على 20% منها بنحو مليار دولار، متوفقا على حصة التعليم وحصة الصحة وحصة الحماية الاجتماعية، رغم أنهما أكثر القطاعين احتياجا لتعزيز النفقات وتطوير المرافق الحكومية التي تقدم الخدمة المرتبطة بهما كالمدارس والمستشفيات.

 

ووفقا للورقة، بلغ إجمالي الديون المترتبة على الحكومة حوالي 18.4 مليار شيقل بمعدل 5660 شيكل على كل مواطن بالضفة وغزة والقدس، وتم تقدير المتأخرات للعام 2021 بـ (1,761) مليون شيقل، حيث لم يوضح قانون الموازنة مصير هذه المتأخرات وكيفية معالجتها.

 

فتح باب الفساد

وحذر من أن اعتبار جميع الأرقام والبيانات المتعلقة بعام 2021 تأشيرية وقابلة للتعديل والتحديث، الأمر الذي يجعل تعديل بنودها مرهون لمزاج ورؤية الحكومة بعيدا عن الرقابة والمسائلة.

 

وأكد الفريق أن البيانات التي نشرت حول قانون الموازنة مختصرة، ولا تقدم أي توضيحات لكيفية بناء هذه الموازنة وتقديراتها ومدى واقعيتها، ولم تستعرض السياسات المتبعة لجباية الإيرادات والنفقات، مما يجعلها غير كافية لتقديم رأي دقيق مفصل.

 

وقال الفريق إن بيانات الموازنة تظهر ارتفاع في تقدير الرواتب والأجور دون توضيح أسباب هذا الارتفاع، في وقت تتعاظم فيه حركة التعيينات في الوظائف العليا ارضاءا لكبار المسئولين واحتواءا لغضب الكوادر الفتحاوية دون اعتبار اثقال تلك التعيينات على الموازنة.

 

انعدام الشفافية

وشدد الفريق الأهلي على ضرورة نشر قانون الموازنة كاملا بما يشمل تفاصيل مخصصات مراكز المسؤولية، والمؤشرات الاقتصادية والأسس التي بنيت عليها التقديرات المالية سواء للإيرادات والنفقات للعام 2021.

 

 

وطالب الحكومة ووزارة المالية بالانفتاح على المجتمع المدني وبإشراكه في تحديد الأولويات العامة للموازنة بما يشمل أولويات الإنفاق وسياسات الجباية المالية وتحديدا، والشفافية في الإنفاق التطويري ومصادر التمويل.

 

واستهجن النهج الانغلاقي والتفرد في اتخاذ القرارات العامة الذي يمثل تناقضا واضحا عما جاء في أجندة السياسات الوطنية، وتناقضا صريحا لالتزامات الحكومة وتعهدات رئيسها محمد اشتية في خطاباته المتكررة التي تزعم اتباع التشاركية والانفتاح على المجتمع المدني.

 

 

وشدد الفريق على الالتزام بالشفافية في تنفيذ الموازنة وبخاصة النفقات التطويرية ومصادر تمويلها من جهة، والانفاق على قطاع الحماية الاجتماعية بما يتضمنه من حماية للفقراء والمتضررين من الجائحة من جهة ثانية.

 

وأكد على ضرورة تبني الحكومة لخطة واضحة لترشيد النفقات، داعيا الحكومة للالتزام بمبادئ الشفافية ونشر كافة التفاصيل والجداول المتعلقة بالدين العام بشقيه الداخلي والخارجي، والجهات الدائنة وحجم أقساط القروض والفائدة وآليات السداد وغيرها؛ انفاذا للأحكام القانونية الناظمة لهذا الأمر.