23:54 pm 13 أبريل 2021

أهم الأخبار الأخبار

عبر شطب قضاياهم.. مجرزة إقصاء بحق المحامين الملتزمين بالإضراب

عبر شطب قضاياهم.. مجرزة إقصاء بحق المحامين الملتزمين بالإضراب

رام الله – الشاهد| كشفت مصادر قضائية أن رئيس مجلس القضاء الأعلى عيسى أبو شرار، الذي عينه رئيس السلطة محمود عباس، أصدر تعميما يتضمن قرارا بشطب دعاوى المحامين الذين يتخلفون عن حضور جلسات موكليهم التزاما بالإضراب بالذي اعلنته النقابة ضد تغول عباس على السلطة القضائية.

 

ونقل المحامي والناشط غاندي أمين عن مجموعة مساواة الحقوقية، قولها إن أبو شرار الذي اتخذ القرار تم تعيينه بقرار رئاسي يستند للقرارات بقانون المعدّلة للتشريعات القضائية والتي لا تزال تلقى معارضة قانونية ومجتمعية واسعة.

 

ويلتزم عدد كبير من المحامين بقرار النقابة عدم حضور جلسات المحاكمة أيام تعليق العمل الصادر عن مجلس نقابتهم، بينما هدد ابو شرار أولئك المحامين بالشطب تحت طائلة الإحالة للتفتيش والمساءلة.

 

وقالت مجموعة مساواة، إن هذا التعميم- إن صحّ صدوره- مخالفة صريحة وخروجاً فاضحاً عن صلاحيات الإدارة القضائية ودائرة التفتيش بوصفه عملاً قضائياً صرفاً ومن إطلاق صلاحيات القضاة أنفسهم، والذين لا يعملون على اتخاذه إذا ما توافر عذراً قانونياً مقبولاً للغياب.

 

الاضراب التزام قانوني

وأشارت الى أن تعليق العمل بقرار نقابي ليس فقط عذراً وإنما التزام قانوني على المحامين، مؤكدة أن هذا التعميم انتهاكاً واعتداءً صارخاً على استقلالية نقابة المحامين ومساساً بحقوق المتقاضين وإهداراً لمبدأ الوصول للعدالة وضمانات المحاكمة العادلة.

 

واعتبرت أن الغاية الوحيدة منه هي إخضاع نقابة المحامين وحملها على القبول بقرارات بقانون المعدلة للتشريعات القضائية ولسائر الإجراءات والسياسات التي تتخذها السلطة التنفيذية والإدارة القضائية المعينة من قبلها، حتى وإن أهدرت القانون الأساسي وانتهكت حقوق الناس.

 

وقال المحامي أمين إن مجلس القضاء الأعلى قام بشطب ٢٠ ملف قضائي له، اضافة إلى شطب ملفات كثيرة لزملائه المحامين الملتزمين بالإضراب، وأضاف: "هذا العمل غير مقبول ابدا، طبعا رح احافظ على حقوق موكليني من الأن وصاعدا".

 

 

وكانت النقابة قررت قبل يومين، مواصلة إجراءاتها ضد القرارات بقانون الصادرة عن رئيس السلطة محمود عباس والتي تمس باستقلال السلطة القضائية.

 

 وبدأت نقابة المحامين قبل ثلاثة شهور خطوات احتجاجية رفضا لمجموعة القرارات بقانون رقم 39، 40، 41 والتي أصدرها الرئيس محمود عباس في يناير 2021، وتضمنت مساً باستقلالية القضاء.

 

تقويض السلطة القضائية

وأعلن مجلس النقابة في بيان له تمسكه بالنضال المطلبي في مواجهة القرارات بقانون المقوضة لاستقلال السلطة القضائية، في ظل تعاطي الجهات المعنية بصلف مع مطالب النقابة المنحازة لمصالح المجتمع ومبدأ الفصل بين السلطات.

 

وتضمنت الخطوات الاحتجاجية لهذا الاسبوع استمرار مقاطعة الهيئات المستحدثة الناشئة عن القرارات بقانون، والمتمثلة بمحكمة النقض بصفتها محكمة إدارية، ومحاكم الاستئناف المستحدثة، ومحكمة الجنايات القاضي الفرد.

 

وقررت في وقت سابق تعليق العمل اليوم الثلاثاء أمام كافة المحاكم النظامية، باستثناء محاكم التسوية وطلبات الإفراج بالكفالة وطلبات تمديد التوقيف، والطلبات المستعجلة، والمعاملات المستعجلة أمام دوائر التنفيذ وكاتب العدل.

 

مقاطعة محكمة الانتخابات

وكانت نقابة المحامين قد أعلنت أنها تدرس مقاطعة محكمة الانتخابات أو تمثيل لجنة الانتخابات المركزية أمام القضاء، وذلك كخطوة احتجاجية ضمن سلسلة خطوات أقرتها النقابة للاحتجاجات على القرارات المقوضة لاستقلال القضاء.

 

وقال عضو نقابة المحامين داود درعاوي إن النقابة "لن تقبل أن تكون تحت أي تهديد"، وستسمر في فعالياتها الرافضة لقرارات بقانون التي أصدرها عباس، ومسَّت استقلالية السلطة القضائية.

 

 

وشدد درعاوي في تصريحات صحفية على مواصلة النقابة التصدي لأي إجراء يستهدفها، قائلا: "سنرد بقسوة أكبر عليه، ولن تقبل بمس هيبة القضاء، أو استقلالية عمله المؤسسي والفردي".

 

ومنذ اصدار القرارات، بدأت نقابة المحامين سلسلة فعاليات احتجاجية لإجبار الرئيس على التراجع عن القرارات، التي ترى أنها خطوة استباقية أيضا من الرئيس قبيل انتخابات المجلس التشريعي المخوَّل قانونًا بإجراء أي تعديل على القوانين، وإصدار قوانين جديدة.