00:39 am 15 أبريل 2021

أهم الأخبار الأخبار

فيديو.. أمن السلطة يقدم الحماية لمستوطن ويسلمه للاحتلال

فيديو.. أمن السلطة يقدم الحماية لمستوطن ويسلمه للاحتلال

رام الله – الشاهد| في مشهد مخز يندى له جبين الوطنية، أقدم عناصر من الأجهزة الامنية على حماية مستوطن اسرائيلي دخل الى بلدة الرام في القدس المحتلة، حينما تجمهر عليه الشبان الغاضبون الذين حاولوا الوصول اليه لكن الامن تدخل بقوة لمنعهم.

 

واظهر مقطع فيديو تداوله النشطاء على منصات التواصل الاجتماعي، سيارة تسير في أحد شوارع الرام ويتجمهر حولها عدد من الشبان الفلسطينيين الذين يحاولون الوصول الى المستوطن الذي يقود السيارة، بينما تصدى عناصر الامن لهم وحالوا بينهم وبين المستوطن.

 

 

ارتهان للاحتلال

وأثار هذا السلوك من اجهزة الامن غضب المتابعين على منصات التواصل الاجتماعي، الذين اتهموا اجهزة الامن بالتخلي عن وطنيتها عبر الارتهان لأجندة التنسيق الامني المشبوه التي تنحصر مهمتها في الحفاظ على امن الاحتلال ومستوطنيه.

 

وكتب المواطن محمد أبو طاهر حانقا على تصرف الامن الفلسطيني، وتسائل عن العقيدة الامنية التي تدفع فلسطينيا لحفظ أمن الاحتلال، وعلق قائلا: "هى فكر السلطة، وايش بعلموا الشرطى حمايه المستوطن، وهم يقتلون اولادنا جهارا نهارا، تبا لهيك سلطة".

 

أما المواطنة ماجدة الشيخ، فاتهمت رجل الامن الفلسطيني بالوضاعة وقلة الأصل، معتبرة أن رئيس السلطة محمود عباس هو الذي أفسد وطنية رجال الامن، وعلقت بالقول: "شرطي بدافع عن بهودي، الله لا يعطيك العافية يا عباس لا انت ولا جنودك الخايسين متلك".

 

بدوره، كتب المواطن أبو زكريا ساخرا من تصرف رجال الأمن ووصفهم بأنهم أبطال لأنهم نجحوا في المهمة التي يعملون من أجلها وهي حماية أمن الاحتلال، وعلق قائلا: "عمل بطولي اللي قامو فيه ابناء السلطة لان سبب وجودهم هو استمرار وحماية الاحتلال".

 

وكتبت المواطنة سهير جباري، عبر صفحتها على فيسبوك، مستنكرة تعامل الامن مع الشباب الفلسطينيين ومنعهم من الوصول للمستوطن، وعلقت بالقول: "لازم كسرو، بستاهل لو عربي دخل عندهم كان قتلوه، الشرطة عنا ما شاء الله شو شاطرين".

 

هذا السلوك من اجهزة الامن يأتي متزامنا مع تصريح للمنسق السابق لأعمال جيش الاحتلال، اللواء احتياط كميل أبو ركن، أكد فيه أن رئيس السلطة محمود عباس هو شريك يجب الاعتناء به والتعامل معه بشكل أفضل".

 

وقال أبو ركن في مقابلة قبل يومين، إن عباس "أثبت نفسه على مدار فترة ولايته، وأثبت أنه يعارض العنف، وعلينا التصرف بشكل مختلف معه".

 

استقرار السلطة

وبحسب أبو ركن، فإن "الحديث عن ضم المستوطنات للسيادة الإسرائيلية، هو الذي دفع أبو مازن لتقليص التنسيق الأمني مع إسرائيل".

 

وتابع، "لقد تخوفت من أن يؤدي تطبيق خطة الضم بالضفة، الى التصعيد الأمني، وبالتالي الى زعزعة استقرار السلطة الفلسطينية".

 

ومنذ أن وقعت السلطة اتفاق أوسلو مع الاحتلال، كان للجانب الأمني حصة الأسد في الالتزامات الواجبة على السلطة كطرف موقع على الاتفاقية، وقامت السلطة على إثر ذلك بتنفيذ كافة الواجبات الامنية وبأكثر مما يطلبه الاحتلال.

 

هذه الالتزامات أوجبت على السلطة أن تعمل كوكيل أمني يحفظ امن الاحتلال، ويمنع أي محاولة لاستنهاض المقاومة في الضفة، سواء كانت من حركة فتح أو أي فصيل آخر، وهو ما تبدي جليا في سلوك السلطة باعتقال المقاومين وتسليمهم للاحتلال، وبعضهم من فتح، وإرجاع المستوطنين والجنود الذين يدخلون الى مدن الضفة.

 

وحادثة حماية المستوطن وتسليمه ليست حدثا جديدا على الفلسطينيين، إذ قامت الاجهزة الامنية التابعة للسلطة بتسليم الاحتلال 23 مستوطنا منذ بدء العام الحالي، في الوقت الذي لا يكاد يمر اسبوع دون جريمة قتل او اعتداء ينفذها اولئك المستوطنون بحق الفلسطينيين.