19:11 pm 15 أبريل 2021

الأخبار تقارير خاصة

دويكات.. أكبر عشائر نابلس تقفز من سفينة محمود عباس

دويكات.. أكبر عشائر نابلس تقفز من سفينة محمود عباس

نابلس – الشاهد| لم تكن حادثة استهداف المرشح خالد بديع دويكات سوى حلقة في سلسلة تشرح مشهد قفز عشيرة دويكات من سفينة قائد فتح رئيس السلطة محمود عباس، التي يبدو أنها لم تعد تغري العائلة بالاستمرار على متنها.

 

وخالد دويكات هو نجل اللواء حقوقي بديع عثمان جبر دويكات "أبو ثائر"، وعمه هو اللواء طلال عثمان جبر دويكات، المفوض السياسي العام والناطق باسم الأجهزة الأمنية في السلطة، وعمه الأخر هو اللواء سرحان عثمان جبر دويكات "أبو فراس".

 

نفور من عباس

العائلة التي تسكن منطقة عسكر البلد، تعد أحد أعمدة السلطة وحركة فتح في نابلس، حيث تولى عدد من أبنائها مناصب قيادية عليا في السلطة ووزارتها المختلفة فضلا عن الأجهزة الأمنية وتنظيم فتح.

 

ومع تراخي يد محمود عباس على حركة فتح والسلطة، بدأت مراكز القوى والنفوذ في الابتعاد عنه، خاصة مع حوادث مثل قتل الأجهزة الأمنية لأمين سر حركة فتح في منطقة بلاطة البلد عماد دويكات العام الماضي.

 

استهداف خالد

خالد الذي ترشح ضمن قائمة الحراك الفلسطيني التي تضم بين صفوفها نشطاء فاعلين ضد فساد السلطة، كان قد تزعم مع آخرين اعتصاما نفذه أمس، تنديدا بقيام رجل أمن في سفارة السلطة في لبنان بصفع لاجئ على وجهها لأنها اعتصمت تطالب بقها في حياة كريمة في المخيمات.

 

ويبدو أن نشاط خالد دويكات الذي يترأس قائمة الحراك الفلسطيني الموحد الانتخابية، لم يعجب أساطين الأمن الذين يقمعون أي حراك إصلاحي، فاختاروا تحذيره عبر استهداف سيارته بالتخريب، الليلة الماضية، في مدينة رام الله.

 

دويكات، رجح أن يكون الاستهداف مرتبطٌ بمشاركة الحراك في الانتخابات طالما لم يثبت عكس ذلك"، خاصة في ظل الاعتداءات التي تعرضت لها بيوت مرشحين في قوائم أخرى، مؤكدًا أنه سيتقدم بشكوى لدى الجهات الرسمية لمتابعة التحقيق، مشيرا  إلى أن مرشحي القائمة يتلقون باستمرار اتصالات تنصحهم بالانسحاب وعدم الترشح.

 

وعادة ما يوجه دويكات انتقادات شديدة اللهجة للمؤسسات الرسمية في الضفة الغربية عبر صفحة "الحراك الفلسطيني الموحد" على "فيسبوك".

 

ويبدو أن استهداف مركبة خالد قد أظهر التباين في خارطة التوجهات السياسية داخل العائلة الواحدة، فرغم النشاط الواضح لخالد مؤخرا في مواجهة السلطة رغم اتهامات موجهة له بالالتفاف على زملاءه في الحركات الناشطة ضد الفساد، إلا أنه في الحقيقة أكثر صخبا في المعارضة من والده، الذي لا زال يحتفظ بشيء ممن الهدوء في انتقاد السلطة.

 

سرحان الغاضب

وفي زاوية أخرى من مشهد العائلة، يأتي عمه القيادي اللواء سرحان دويكات، الذي كان فاعلا في التنظير والدفاع عن فتح ومؤسسة الرئاسة، لكن مفاعيل الانتخابات وتشكيل قائمة فتح بعيدا عن نبضها الحقيقي بين الجمهور خلال الفترة الأخيرة، دفع للواء سرحان الى تحدي قادة التنظيم والترشح مع قائمة القيادي المفصول من الحركة ناصر القدوة.

 

 

كل الدعم والتأييد لرجل الشهامة والمواقف.. مرشح عشيرة الدويكات اللواء سرحان دويكات "ابو فراس" النجاح حليفك بإذن الله... #سرحان_دويكات #عشيرة_الدويكات #انتخابات_المجلس_التشريعي

Posted by ‎عشيرة الدويكات في الوطن والمهجر‎ on Thursday, March 25, 2021

 

هذا الترشيح الذي يحمل معنى التحدي والغضب، حاولت السلطة ان تشوش عليه بادعاء انسحابه من قائمة القدوة، الامر الذي اغضبه ودفعه للتوضيح بشكل قاطع أنه انتقل بالفعل الي سفينة القدوة ولن يعود الى سفينة فتح العباسية، على الأقل في الوقت الراهن.

 

مغادرة سرحان لمعسكر عباس كان سبقه تحذيرات وتنبيهات، حملت في بعضها لغة قوية، تحذر من نشوب نيران داخل الحركة، وان مسئولية اطفاء تلك النيران يقع على عاتق عباس.

 

وكتب في تغريدة مشهورة له على فيسبوك:" من أشعل النيران عليه أن يطفئها، ومن يزرع الأرض ألغامًا في طريق وحدة الحركة، ومن يمارس العنصرية الكريهة لا يمكن أن يكون عنوانًا تعتمد عليه في أهم ملف يا سيادة الرئيس، فتح تأكل أبنائها.. فتح تحترق يا سادة.. السلم الأهلي أولًا وأولًا يا سيادة الرئيس".

 

لكن أبرز الهزات التي تعرضت لها العائلة تمثل في قتل الأجهزة الامنية لعماد دويكات أمين سر حركة فتح في مخيم بلاطة، وما رافقه من اعتداء وحشي واقتحام لبيوت العائلة وتفتيشها ومحاولة اعتقال بعض أفرادها.

 

مقتل عماد

وقتلت أجهزة أمن السلطة عماد دويكات في يوليو من العام الماضي، وأصابت مواطنين آخرين من مسافة قريبة بعد مشادة كلامية حيث جاءت لمنع فتح محال تجارية في بلاطة رغم أن فتحها جاء باتفاق بين لجنة الطوارئ والمحافظة لتمكين المواطنين من التزود بالمواد الغذائية قبل استئناف الاغلاق بسبب انتشار فيروس كورونا.

 

وفي بيان صحفي، صدر في حينه، أكدت العائلة أن دم ابنها عماد ومن أصيبوا لن تذهب هدرا، وان دم القاتل مهدور، وأنها لن تقبل دفن الشهيد قبل الاقتصاص من القاتل وأخذ الحق.

 

كما شهدت الجنازة هتافات عنيفة ضد رئيس السلطة محمود عباس، حيث هتف آلاف المواطنين المشاركين بشعارات غاضبة ضد عباس، قائلين "يا أبو مازن يا جاسوس على راسك راح ندوس"، بينما أطلق مسلحون من حركة فتح النار بكثافة.

 

واليوم يبدو أن عائلة دويكات بدأت تخط طريقا واضحا معارضا لسياسات عباس، فلا يمكن القفز على حادثة استهداف خالد، وعدم ارضاء العائلة في دم عماد، فهل تنتقل الخصومة بين العائلة وعباس الى مستوى أعلى، الايام كفيلة بالإجابة على هذا السؤال الملغوم.

مواضيع ذات صلة